المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (طاش) وركام الزندقة والحماقات


( أم غند )
10-08-2007, 12:23 AM
د. عبدالعزيز آل عبداللطيف
14/9/1428

ـ فاق سفهاءُ (طاش) اليهودَ القائلين في بروتوكولاتهم: (وقد عنينا عنايةً عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين " غير اليهود " في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤوداً في طريقنا...) برتوكولات حكماء صهيون ص 187.
فهؤلاء الحمقى لم يسخروا بالعلماء فحسب بل استخفوا بالقضاة والدعاة و الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ومعلمي الخير، ومظاهر الفضيلة والتدين.
قال الشاعر الشعبي:
من دون صهيون بذّتنا صهاينا
تكفر بالإسلام وتركب كماينها
ـ والاستهزاء بالعلماء والصالحين صفة من صفات الكافرين والمجرمين، وخصلة من خصال المنافقين، كما جاء في غير آية من كتاب الله تعالى.
قال عز وجل: "زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [البقرة212 ]
وقال سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ" [المطففين30,29]
وقال تعالى في شأن المنافقين: "وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" [البقرة14]
وهذا الخُلُق المشين صار وصفاً لازماً لأفراخ المنافقين في (طاش) ومنذ سنين عديدة مع سبق الإصرار والعناد!
ـ والاستهزاء بالعلماء الشرعيين لكونهم علماء، وكذا الاستهزاء بأهل الصلاح والحسبة من أجل استقامتهم على الدين، وقيامهم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
فهذا كفر، إذ الاستهزاء متوجه إلى الدين والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - : (إن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو بعمل يعمل به... ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وبأهله وعدم احترامهم لأجله) قرة عيون الموحدين ص 217
وقد قال تعالى: "قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة65،66]
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: (سبّ الدين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة، والاستهزاء بالمتمسك بها، نظراً لما تمسك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة، هذا كفر إذا صدر من مكلف، وينبغي أن يبيّن له أن هذا كفر، فإن أصر بعد العلم فهو كافر) فتاوى اللجنة الدائمة 1/56.
وقد ذكر الله عز وجل أن الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين سبب في دخول نار جهنم وعدم الخروج منها.
فعندما ينادي أهل النار قائلين: "رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ" [المؤمنون107]
يقول الله جواباً عن طلبهم:"قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ" [المؤمنون 108-110]
يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله -:
" قوله في هذه الآية: "إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي" الآيتين يدل فيه لفظ "إنّ" المكسورة المشددة على أن من الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم وسخريتهم من هذا الفريق المؤمن.." أضواء البيان 5/827.
وحمقى (طاش) قد أدمنوا على ذلك التمسخر والاستخفاف ومنذ أعوام، إلا أنهم ضاعفوا جرعة الإدمان في السنتين الأخيرتين.
فنسأل الله تعالى أن يريح البلاد والعباد من كل منافق زنديق.
- أفتى مشايخ اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى محررة ومطولة بشأن هذا البرنامج، كما حذر المشايخ والدعاة من هذا السفه، لكن دون جدوى، فالإعلام لم يلتفت إلى التحذيرات والفتاوى، وليس من مصلحة البلد - حكومة ورعية – أن تهمل هذه الفتوى الصادرة من أعلى جهة فتيا، إذ لم تقم لها وزارة الإعلام وزناً طوال السنين السابقة، ولا داعي للاعتذار بأن (طاش) يقدم من قناة خارجيةmbc، فالجهات المعنية - إن أرادت - قادرة على إيقاف هذا السفه والطيش.
ـ هذا الطيش المتكرر يقتصر على محيط أهل السنة في هذه البلاد المباركة من علمائها وقضاتها ودعاتها ورجال الحسبة ونحوهم، لكن شيعة القطيف وإسماعيلية نجران ونحوهم في منأى عن سخرية أولئك " السوقية ".
وموجب السخرية والاستخفاف بالأكثرية، والذعر والصمت مع الأقلية هو بإيجاز: من أمن العقوبة أساء الأدب!
ـ الفجور في الخصومة وصف لازم لهذا السفه، فعندما تهكموا بالإرهاب والتفجير - سنة 1427هـ - أقحموا معه المراكز الصيفية والاحتساب على منكرات الإعلام!
وهذا خُلُق المنافقين قديما ًوحديثاً { إذا خاصم فجر }، ودعوى الإصلاح التي ينعق بها أولئك النوكى، إذ يسخرون ويلمزون بدعوى أنهم من المصلحين! هذه دعوى أسلافهم "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ" [البقرة12,11]
ـ وفي رمضان هذا العام (1428هـ) وفي ظل الانفلات المتكرر والإصرار المتعمد من هذا البرنامج التعيس، لا يزال التمسخر بالدين وأهله والحنق على مظاهر الخير والاستقامة هو الباعث المحرّك لهؤلاء المعتوهين.
ومن هذه الحلقات: الشغب على القنوات الإسلامية، فلما بدا هُزال هؤلاء المفلسين وانكشف عوارهم في قنوات المستنقعات، عندئذ تهكموا بالقنوات الإسلامية والتي عمّ نفعها، وظهر أثرها، واكتسحت قنوات الفجور والمجون، ورموها باللعب بمشاعر الناس أكل المال! " رمتني بدائها وانسلت " " وكل إناء بالذي فيه ينضح "
وفي ثنايا هذه الحلقة الباهتة سخرية فجة بالتائبين والعائدين إلى الله عز وجل، وطعن مكشوف في صدق توبتهم ورجوعهم إلى الله سبحانه.
إن الله تعالى، يفرح بتوبة العبد، أما أصحاب (الطيش) فهم في غمّ وحزن من ذلك، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين، والمذكور آنفاً يتفطّر قلبه غيظاً وغضباً لحال التائبين وما هم عليه من طهر ونقاء، قل موتوا بغيظكم.
ويتكرر التمسخر بالدين وأهله في حلقة أخرى، فيوصف المتدينون بالجهل والسذاجة والقذارة، ويعمل هذا البرنامج السخيف إلى التسوية بين جواز البرقية – في بادئ الأمر – وبين انفلات المرأة وإسقاط قوامة الرجل، فالبرقية جائزة فكذا انفلات المرأة وخروجها وهي تقود سيارتها إلى دار السينما!! فهذا قياس من أعمى الله بصائرهم وطمس على قلوبهم، فسووا بين المتفرقات وفرّقوا بين المتماثلات.
ويلوح في ثنايا هذه الحلقة الترغيب في (الدياثة) والتهكم بالغيرة على الأعراض والحرمات!
وثالثة الأثافي في حلقة عن قضاة هذه البلاد، إذ طالهم التمسخر والهزؤ، إذ الكاميرا تعرض مراراً مبنى المحكمة العامة بالرياض، ثم تعرض مشاهد متنوعة من أحوال القضاة وأحكامهم فالقضاة – حسب عقول أهل (الطيش) – لا يحسنون التعامل مع الخصوم، وأحكامهم مجرد تخرص، فهي تصدر جِزافاً دون علم واجتهاد، ومن تلك الأحكام التي لا تخلو من عجائب وغرائب، غسل السيارات وتنظيف دورات المياه!!
وفي مشهد آخر يبرز هذا البرنامج السمج حال شاب تارك للصلاة، ويجاهر بذلك الإصرار، ويستخف بشعائر الله تعالى.
هذه الحلقة تزيّن للمشاهد أن القضاة أرباب صَلَف في التعامل مع الخصوم، ولا يجيدون إقناع الآخرين، وهم أصحاب تخرص وأحكام قاسية في حق الضعفة وأصحاب القضايا اليسيرة، وأما " الملأ " أرباب الجرائم الكبيرة فهم في عافية من أحكام القضاء.
وبالجملة فإن حمى هذا الطيش تتقصد التهكم المتكلَّف والسخرية الممجوجة، فالقضاة والمحتسبون والمتديّنون هم محل التندر والسخرية من قبل " الرويبضة " طاش، الذين إن وجدوا خيراً دفنوه، أو لحظوا تقصيراً أذاعوه وبالغوا فيه، فليس لهم مشروع إصلاحي، وليسوا أرباب رسالة أو رؤية نبيلة، فلا هم لهم إلا إشباع نفوسهم الموبوءة، وإرضاء صدورهم الموغرة، فأكبر همهم ومبلغ علمهم هو الإدمان على التهكم والتهريج، والولع بالسخرية بالصالحين.
ومع هذا كله فهذا الحمق المتكرر والتمسخر المتتابع في (طاش) يبعث تفاؤلاً واستبشاراً، بأن انتشار التدين الصحيح، وكونه صار غالباً ومشاهداً، وظهور الأثرُ الفاعل للعلماء والقضاة والدعاة والمحتسبين.. كل ذلك أوجع من في قلوبهم مرض، فنعقوا بالاستخفاف والتمسخر وعلى قدر الألم يكون الصراخ.
وأصحاب الرسالات العظيمة يستحيل أن يخلو طريقهم من هؤلاء الناقمين، قال تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً" ]الفرقان31[
والواجب ألّا نعد هذا السفه عقبة كؤوداً في هذه الحياة الدنيا، إذ هي متسعة لنذالة الشانئين، وسخرية المجرمين، وإن أمكن الأخذ على أيدي سفهاء طاش فالحمد لله، وإلا "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ" (الروم60)، فإن الله يمهل ولا يهمل، والعقوبة بالمرصاد، والله حسبنا ونعم الوكيل.
(طاش) وركام الزندقة والحماقات
د. عبدالعزيز آل عبداللطيف
14/9/1428
ـ فاق سفهاءُ (طاش) اليهودَ القائلين في بروتوكولاتهم: (وقد عنينا عنايةً عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين من الأمميين " غير اليهود " في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤوداً في طريقنا...) برتوكولات حكماء صهيون ص 187.
فهؤلاء الحمقى لم يسخروا بالعلماء فحسب بل استخفوا بالقضاة والدعاة و الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ومعلمي الخير، ومظاهر الفضيلة والتدين.
قال الشاعر الشعبي:
من دون صهيون بذّتنا صهاينا
تكفر بالإسلام وتركب كماينها
ـ والاستهزاء بالعلماء والصالحين صفة من صفات الكافرين والمجرمين، وخصلة من خصال المنافقين، كما جاء في غير آية من كتاب الله تعالى.
قال عز وجل: "زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [البقرة212 ]
وقال سبحانه: "إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ" [المطففين30,29]
وقال تعالى في شأن المنافقين: "وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ" [البقرة14]
وهذا الخُلُق المشين صار وصفاً لازماً لأفراخ المنافقين في (طاش) ومنذ سنين عديدة مع سبق الإصرار والعناد!
ـ والاستهزاء بالعلماء الشرعيين لكونهم علماء، وكذا الاستهزاء بأهل الصلاح والحسبة من أجل استقامتهم على الدين، وقيامهم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
فهذا كفر، إذ الاستهزاء متوجه إلى الدين والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - : (إن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو بعمل يعمل به... ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وبأهله وعدم احترامهم لأجله) قرة عيون الموحدين ص 217
وقد قال تعالى: "قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة65،66]
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: (سبّ الدين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة، والاستهزاء بالمتمسك بها، نظراً لما تمسك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة، هذا كفر إذا صدر من مكلف، وينبغي أن يبيّن له أن هذا كفر، فإن أصر بعد العلم فهو كافر) فتاوى اللجنة الدائمة 1/56.
وقد ذكر الله عز وجل أن الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين سبب في دخول نار جهنم وعدم الخروج منها.
فعندما ينادي أهل النار قائلين: "رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ" [المؤمنون107]
يقول الله جواباً عن طلبهم:"قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ" [المؤمنون 108-110]
يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله -:
" قوله في هذه الآية: "إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي" الآيتين يدل فيه لفظ "إنّ" المكسورة المشددة على أن من الأسباب التي أدخلتهم النار هو استهزاؤهم وسخريتهم من هذا الفريق المؤمن.." أضواء البيان 5/827.
وحمقى (طاش) قد أدمنوا على ذلك التمسخر والاستخفاف ومنذ أعوام، إلا أنهم ضاعفوا جرعة الإدمان في السنتين الأخيرتين.
فنسأل الله تعالى أن يريح البلاد والعباد من كل منافق زنديق.
- أفتى مشايخ اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى محررة ومطولة بشأن هذا البرنامج، كما حذر المشايخ والدعاة من هذا السفه، لكن دون جدوى، فالإعلام لم يلتفت إلى التحذيرات والفتاوى، وليس من مصلحة البلد - حكومة ورعية – أن تهمل هذه الفتوى الصادرة من أعلى جهة فتيا، إذ لم تقم لها وزارة الإعلام وزناً طوال السنين السابقة، ولا داعي للاعتذار بأن (طاش) يقدم من قناة خارجيةmbc، فالجهات المعنية - إن أرادت - قادرة على إيقاف هذا السفه والطيش.
ـ هذا الطيش المتكرر يقتصر على محيط أهل السنة في هذه البلاد المباركة من علمائها وقضاتها ودعاتها ورجال الحسبة ونحوهم، لكن شيعة القطيف وإسماعيلية نجران ونحوهم في منأى عن سخرية أولئك " السوقية ".
وموجب السخرية والاستخفاف بالأكثرية، والذعر والصمت مع الأقلية هو بإيجاز: من أمن العقوبة أساء الأدب!
ـ الفجور في الخصومة وصف لازم لهذا السفه، فعندما تهكموا بالإرهاب والتفجير - سنة 1427هـ - أقحموا معه المراكز الصيفية والاحتساب على منكرات الإعلام!
وهذا خُلُق المنافقين قديما ًوحديثاً { إذا خاصم فجر }، ودعوى الإصلاح التي ينعق بها أولئك النوكى، إذ يسخرون ويلمزون بدعوى أنهم من المصلحين! هذه دعوى أسلافهم "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ" [البقرة12,11]
ـ وفي رمضان هذا العام (1428هـ) وفي ظل الانفلات المتكرر والإصرار المتعمد من هذا البرنامج التعيس، لا يزال التمسخر بالدين وأهله والحنق على مظاهر الخير والاستقامة هو الباعث المحرّك لهؤلاء المعتوهين.
ومن هذه الحلقات: الشغب على القنوات الإسلامية، فلما بدا هُزال هؤلاء المفلسين وانكشف عوارهم في قنوات المستنقعات، عندئذ تهكموا بالقنوات الإسلامية والتي عمّ نفعها، وظهر أثرها، واكتسحت قنوات الفجور والمجون، ورموها باللعب بمشاعر الناس أكل المال! " رمتني بدائها وانسلت " " وكل إناء بالذي فيه ينضح "
وفي ثنايا هذه الحلقة الباهتة سخرية فجة بالتائبين والعائدين إلى الله عز وجل، وطعن مكشوف في صدق توبتهم ورجوعهم إلى الله سبحانه.
إن الله تعالى، يفرح بتوبة العبد، أما أصحاب (الطيش) فهم في غمّ وحزن من ذلك، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين، والمذكور آنفاً يتفطّر قلبه غيظاً وغضباً لحال التائبين وما هم عليه من طهر ونقاء، قل موتوا بغيظكم.
ويتكرر التمسخر بالدين وأهله في حلقة أخرى، فيوصف المتدينون بالجهل والسذاجة والقذارة، ويعمل هذا البرنامج السخيف إلى التسوية بين جواز البرقية – في بادئ الأمر – وبين انفلات المرأة وإسقاط قوامة الرجل، فالبرقية جائزة فكذا انفلات المرأة وخروجها وهي تقود سيارتها إلى دار السينما!! فهذا قياس من أعمى الله بصائرهم وطمس على قلوبهم، فسووا بين المتفرقات وفرّقوا بين المتماثلات.
ويلوح في ثنايا هذه الحلقة الترغيب في (الدياثة) والتهكم بالغيرة على الأعراض والحرمات!
وثالثة الأثافي في حلقة عن قضاة هذه البلاد، إذ طالهم التمسخر والهزؤ، إذ الكاميرا تعرض مراراً مبنى المحكمة العامة بالرياض، ثم تعرض مشاهد متنوعة من أحوال القضاة وأحكامهم فالقضاة – حسب عقول أهل (الطيش) – لا يحسنون التعامل مع الخصوم، وأحكامهم مجرد تخرص، فهي تصدر جِزافاً دون علم واجتهاد، ومن تلك الأحكام التي لا تخلو من عجائب وغرائب، غسل السيارات وتنظيف دورات المياه!!
وفي مشهد آخر يبرز هذا البرنامج السمج حال شاب تارك للصلاة، ويجاهر بذلك الإصرار، ويستخف بشعائر الله تعالى.
هذه الحلقة تزيّن للمشاهد أن القضاة أرباب صَلَف في التعامل مع الخصوم، ولا يجيدون إقناع الآخرين، وهم أصحاب تخرص وأحكام قاسية في حق الضعفة وأصحاب القضايا اليسيرة، وأما " الملأ " أرباب الجرائم الكبيرة فهم في عافية من أحكام القضاء.
وبالجملة فإن حمى هذا الطيش تتقصد التهكم المتكلَّف والسخرية الممجوجة، فالقضاة والمحتسبون والمتديّنون هم محل التندر والسخرية من قبل " الرويبضة " طاش، الذين إن وجدوا خيراً دفنوه، أو لحظوا تقصيراً أذاعوه وبالغوا فيه، فليس لهم مشروع إصلاحي، وليسوا أرباب رسالة أو رؤية نبيلة، فلا هم لهم إلا إشباع نفوسهم الموبوءة، وإرضاء صدورهم الموغرة، فأكبر همهم ومبلغ علمهم هو الإدمان على التهكم والتهريج، والولع بالسخرية بالصالحين.
ومع هذا كله فهذا الحمق المتكرر والتمسخر المتتابع في (طاش) يبعث تفاؤلاً واستبشاراً، بأن انتشار التدين الصحيح، وكونه صار غالباً ومشاهداً، وظهور الأثرُ الفاعل للعلماء والقضاة والدعاة والمحتسبين.. كل ذلك أوجع من في قلوبهم مرض، فنعقوا بالاستخفاف والتمسخر وعلى قدر الألم يكون الصراخ.
وأصحاب الرسالات العظيمة يستحيل أن يخلو طريقهم من هؤلاء الناقمين، قال تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً" ]الفرقان31[
والواجب ألّا نعد هذا السفه عقبة كؤوداً في هذه الحياة الدنيا، إذ هي متسعة لنذالة الشانئين، وسخرية المجرمين، وإن أمكن الأخذ على أيدي سفهاء طاش فالحمد لله، وإلا "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ" (الروم60)، فإن الله يمهل ولا يهمل، والعقوبة بالمرصاد، والله حسبنا ونعم الوكيل.

فتى لحيان
10-08-2007, 02:32 PM
شكراً على هذا الموضوع

واكيد في بعض الحلقات لطاش مالها داعي


تشاو

أبو عبدالرحمن
10-12-2007, 06:51 PM
مسلسل طاش ما طاش له وعليه .

بس مايوصل الأمر الى تكفير القائمين به بسبب عرض تصرفات خاطئة من منسوبي هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ... وبسبب التطرق الى تأخر القضاة عن الدوام الرسمي بالمحاكم الى مابعد الحادية عشر .... او التطرق الى الفتاوي اللي سببت استغراب الرآي العام مثل قضية عدم تكافؤ النسب .

يجب ان يفهم ويعلم كل مسلم ان فتح باب التكفير لكل من نختلف معهم ليس بيد احد من الناس أوالمشائخ بل هو من اختصاص هيئة كبار العلماء ... والمصيبه انه يتم الاستشهاد بآيات من القرآن نزلت بالكافرين والمنافقين على اشخاص لا يعرف عنهم شيئاً سوى مشاهدة القصبي والسدحان في حلقات كاريكاتيرية كوميدية يتم عرض وتناول القضايا اللي تهم الشعب السعودي خلال نص ساعه بعد صلاة المغرب .... ليخرج لنا كل عام شيخ دكتور من الجامعه يكفر السدحان والقصبي .

يعني امانه عليكم ... نفترض انه تم اغتيال السدحان والقصبي في السعودية من احد اللي استمعوا للفتوى وذلك بالاخذ بحد الردة .... وتم عرض القضية على القضاء ... هل سيعتبر مفتى تكفير السدحان والقصبي محرضين لعملية القتل ؟؟ وايش حيكون موقفهم ؟؟؟


الله يستر وبس .

( أم غند )
10-12-2007, 07:21 PM
مسلسل طاش ما طاش له وعليه .

بس مايوصل الأمر الى تكفير القائمين به بسبب عرض تصرفات خاطئة من منسوبي هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ... وبسبب التطرق الى تأخر القضاة عن الدوام الرسمي بالمحاكم الى مابعد الحادية عشر .... او التطرق الى الفتاوي اللي سببت استغراب الرآي العام مثل قضية عدم تكافؤ النسب .

يجب ان يفهم ويعلم كل مسلم ان فتح باب التكفير لكل من نختلف معهم ليس بيد احد من الناس أوالمشائخ بل هو من اختصاص هيئة كبار العلماء ... والمصيبه انه يتم الاستشهاد بآيات من القرآن نزلت بالكافرين والمنافقين على اشخاص لا يعرف عنهم شيئاً سوى مشاهدة القصبي والسدحان في حلقات كاريكاتيرية كوميدية يتم عرض وتناول القضايا اللي تهم الشعب السعودي خلال نص ساعه بعد صلاة المغرب .... ليخرج لنا كل عام شيخ دكتور من الجامعه يكفر السدحان والقصبي .

يعني امانه عليكم ... نفترض انه تم اغتيال السدحان والقصبي في السعودية من احد اللي استمعوا للفتوى وذلك بالاخذ بحد الردة .... وتم عرض القضية على القضاء ... هل سيعتبر مفتى تكفير السدحان والقصبي محرضين لعملية القتل ؟؟ وايش حيكون موقفهم ؟؟؟


الله يستر وبس .
اخي العزيز نشكرك على التفاعل مع الموضوع
واحب اقولك قال الله تعالى في كتابه الكريم (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ{65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ){66} التوبة
والاستهزاء على نوعان اما صريح او كناية
فهؤلاء استهزوء بالصريح على من يمثلون الدين في لباسهم او في تصرفاتهم ناهيك عن التشبه الذي حرمه الله عز وجل والكثير من الامور تدل على كرههم للدين ......
اعذر عن الاطالة واتمنى ان تعقب على هذا
ولك مني جزيل الشكر والتقدير

أبو عبدالرحمن
10-13-2007, 01:18 AM
اختي ام غند .

اتمنى ان لا تؤخذ آيات من القرأن الكريم للكفار أو المنافقين ويتم لصقها بأي مسلم جزافاً حتى ولو كان اعصى المسلمين ... دام انه يقول لا اله الا الله محمد رسول الله .

انا مع طاش ما طاش في التطرق الى المشاكل والامور اللي تهم المواطنين وتمس حياتهم واللي لاحظته خلال الاعوام الماضية ... فكان التطرق الى بعض العيوب والخلل في جميع الاجهزة الخدمية بوزارات الدوله .

الخلل اللي تطرق له طاش ما طاش ليس في الانظمة ولا اللوائح ... انما بالأشخاص اللي كانوا يسيئون استخدام هذه الانظمة واللوائح .

من له الجراءة ان يكلم شيخ بالمحكمة الكبرى ويقول له سلامات عسى ماشر ويش فيك متأخر كل يوم عن دوامك ؟؟؟ وحتى مع انتقادات طاش ماطاش للحين يداومون بعد الحاديه عشر او العاشرة بأحسن الأحوال وهم على درجة كبيرة من العلم بأنهم يأخذون آجر على الساعات اللي مايحضرون بها للدوام وكنت اتمنى من القصبي والسدحان ان يلتزموا بالتقد دون المرور الى التعبير الكاريكاتيري للشخصيات حتى لا يؤخذ عليهم ذلك ....

بمعنى آخر اختي .. اللي اود ان اقوله ... ان ديننا الاسلامي ليس مجسد على فئة من البشر لا يمكن معه نقدهم وكأنهم منزهين من الخطأ ... كلنا خطائين .... وليس معنى توجيه النقد اليهم كأنه تم توجيه نقد لديننا .... للأسف حالات الوفيات بسبب الركل والضرب من رجال الهيئة حطت علامات الاستفهام على آلية العاملين بهذا الجهاز المهم ... للتتسع معه حالات الاستهجان حتى من الشارع السعودي والصحف السعودية .

اختي ....... المشائخ اللي غرسوا الفكر التكفيري بذرة في اذهان طلابهم تم اعلان تراجعهم على التلفاز السعودي عن جميع الفتاوي المكفرة للدوله وللأشخاص .... لكن للأسف بعد ماذا ؟؟ بعد ما أريقت الدماء في الاعمال التفجيرية اللي تضرر منها جميع المواطنين من شعب وقوى آمن .

تكفير الاشخاص ... اتمنى لا يخرج من نطاق هيئة كبار العلماء ...

اليوم دكتور بالجامعه يكفر احد الاشخاص ... بعد سنتين مدرس لمادة الفقه يكفر شخص اخر ...... بعد اربع سنين مدرس ابتدائي يكفر ايضاً احدهم .... بعد عشرين سنه ... كل الشعب السعودي كافر !!

مسألة التكفير يجب ان تضبط من هيئة كبار العلماء فقط .

هذا رآيي ... يمكن اصبت واقول الحمد لله ... واذا اخطأت استغفر الله عن ما أعلم .