أبو ريماس
11-18-2008, 07:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
إخواني وأخواتي أعضاء هذا المنتدى
هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى ، من أجل نشر عبر من حياة أخينا الغالي ولد الفني الذي صدمت أنا بموته من جملة أهله وذويه .
إخواني وأخواتي /
أنا من اختارني الفقيد رحمه الله لأكون آخر قريب معه قبل وفاته ، وذلك فقد اتصل بي قبل العشاء وقال أريدك بعد العشاء إن كنت فارغاً فأجبته بشيء من الإبتسامة .
فلما صلينا العشاء قابلني بعد الصلاة وخرجنا من المسجد وقال هل أتيت بسيارتك ؟ فقلت لا فقال هيا بنا إليها .
فأجيته إلى ذلك وسألته ما بال سيارتك ؟ فقال : أحرجتني ! هي في الورشة وأود إيصالي إليها فلما وصلنا إلى السيارة ركب معي .
وفي طريقنا تبادلنا أطراف الحديث حول حينا ونشاطنا الدعوي فيه وحول زملائنا والتفافنا حولهم ومعاونتهم على الخير وكلها منه أسئلة حول إثراء الموضوع في النشاط الدعوي ، فقد كان من اهتماماته أن يجتمع الإخوة تحت نشاط واحد .
ومن جملة كلامنا كنت أقول له غداً سأذهب إلى المدينة ، فقال مع رحيمي ؟ قلت نعم قال الله المستعان يخبرك ولا يخبرني فقلت هيا معنا ووجودك معنا مؤانسة لنا .وهذه حقيقة ليست مجاملة .فقال لدي مشاغل ولي مواعيد .
ولما أوصلته نزل وودعني .
انتظروا بقية الموضوع .
:7zn_004:
نكمل ما كتبناه حول الموضوع الهام في آخر لحظات أخينا الفقيد ولد الفني رحمه الله .
كان قبل أن يركب معي في السيارة قد فتح الاستديو لأحد أصدقائه وأخبره أنه سيأتي بسيارته من الورشة ويضع جهاز ماسح ضوئي في أحد محلات الصيانة .
ثم ركب معي وتبادلنا أطراف الحديث وكان يقول لي( أبغى أدردش معك وآخذ علومك) .
بعدما أوصلته إلى سيارته أخذها وانطلق رحمه الله إلى محل لبيع الحاسوبات وكان يريد جهاز لأحد أصدقائه الذي كان على اتصال معه حوالي الساعة 9.00مساءاً ، وخرج من محل الحاسوبات حوالي الساعة 9.30 مساءاً وكان أعمامه على اتصال به لحضور وليمة عشاء عند أحد أقربائه بعدما قدم من مصر وكان رحمه الله يخبرهم أنه قد لايستطيع العشاء معهم .
وفي قدومه إلى بيته من محل الحاسوبات وفي حي البحيرات بمكة حرسها الله في الشارع الفرعي للخط العام .
قابلته سيارة من نوع ( فان ) وكان صاحبها شابا قد لا يتجاوز السابعة عشر من عمره مسرعاً ومتجاوزاً لسيارة أخرى ارتطمت سيارته بسيارة فقيدنا الغالي رحمه الله رحمة واسعة مما أدى إلى كسور في رجليه وضربة في رأسه وقد انحبس رحمه الله في سيارته من الحديد الذي منعه من الخروج فأخذ ينزف دمه ، وتجمع الناس حوال الحادث فأصبح يقول بعضهم لبعض صاحب الكورسيدا مات من شدة نزيفه وهو لم يستطع الخروج من السيارة وبينما ينتظر الناس وصول الإسعاف لإنقاذ فقيدنا وصاحبه فقد رحمه الله أنفاسه الأخيرة وفاضت روح الطاهرة إلى بارئها .
.................................
وللموضوع بقية حول تقبل الناس لخبر وفاته.
:7zn_004:
قبل البدء / أنا أعتذر من الإخوة عن تأخري في متابعة الموضوع لانشغالي .
ونكمل ما ابتدءناه عن آخر لحظات الفقيد رحمه الله .
في حوالي الساعة 10.00م جاءني اتصال من أحد أعمامه يسألني عن الفقيد رحمه الله - بصفتي آخر من كان معه من أقربائه - فأخبرته أني آخر عهدي به أني تركته عند سيارته ولم أكن أدري عنه بعد ذلك .-وجاء في ذهني أنه اتصل على جواله ولكنه قد انتهى شحنه - لأنه كان معي في السيارة ويستقبل الاتصالات ، ولم يتبادر لدي أن اتصل عليه .
وكان عندنا زواج لأحد أبناء القبيلة ، ونحن في الزواج جاءنا الخبر كالصاعقة بوفاة الفقيد في حادث سيارة فقلت لمن أخبرني أنا قد أوصلته لسيارته قبل قليل وذهب ليُنهي بعض أشغاله فقال : ( توفى ) فقلت : ياشيخ ؟ قال : نعم توفى .
يا الله قبل قليل كان معي يحدثني ، يا الله قبل قليل كان يضاحكني .
لم أصدق الخبر !
اتصلت بعمه فقال: أنا ذاهب للمستشفى لأتأكد .
فقلت : ليت الخبر غير صحيح . وكذلك من كان معي قال : ليته غير صحيح .
وانهالت علي الإتصالات من كل مكان تسألني عن صحة الخبر .
وكان جوابي : ما أتاكم من خبر هو ما أتاني .
وكذلك من كان في الزواج يسألني عن صحة الخبر ، فأخبرتهم بعد ذلك بصحته وأن حبيبنا وفقيدنا رحمه الله فارق الحياة .
لم استطع بعدها القيام على قدمي من هول الصدمة وألم الفاجعة لكن قولنا في المصائب دائمًا / إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها .
لم يأتني النوم تلك الليلة إلا غفوات .
استذكرت فيها شريط الذكريات للفقيد ولم أصدق الخبر في نفسي
لأني أقول كيف مات وقد كان معي ! وفي سيارتي !
جاءتني رسالة بأن الصلاة عليه ستكون فجر الخميس 23/10 .
ذهبنا للحرم للصلاة على الفقيد فرأيت الناس زرافات ووحدانا قد أتو للصلاة عليه رحمه الله
لما يحملونه من المحبة الصادقة لهذا الرجل العظيم
وامتلأ القادمون إلى المقبرة واحتشدوا فيها
ورأيت عيون الناس تفيض من الدموع وداعاً للرجل المعطاء
ووداعاً للرجل العامل بصدق في حقل الدعوة إلى الله
ولما دخل جسد الفقيد قبره وواروا التراب على الجثمان الطاهرة-بإذن الله-ازداد بكاء الناس بالدعاء له بالثبات والمغفرة والرحمة .
ونحن في ختام المقال ندعو الله له :
اللهم إن ولد الفني هذا عبدك قد قدم إليك وما عندك خير له مما عندنا وأنت ربه أرحم به من والدته ،
اللهم أنزل على قبره شآبيب رحماتك ، واجعل قبره محاط هباتك ، ومنزل رضوانك وغفرانك .
اللهم افسح له في قبره ونور له فيه ومد له في مد بصره .
اللهم إن رحمتك أوسع من ذنوبه وغفرانك أوسع من خطاياه فاغفرله وارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء .
آمين .
أخوكم ومحبكم
الزياني
إخواني وأخواتي أعضاء هذا المنتدى
هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى ، من أجل نشر عبر من حياة أخينا الغالي ولد الفني الذي صدمت أنا بموته من جملة أهله وذويه .
إخواني وأخواتي /
أنا من اختارني الفقيد رحمه الله لأكون آخر قريب معه قبل وفاته ، وذلك فقد اتصل بي قبل العشاء وقال أريدك بعد العشاء إن كنت فارغاً فأجبته بشيء من الإبتسامة .
فلما صلينا العشاء قابلني بعد الصلاة وخرجنا من المسجد وقال هل أتيت بسيارتك ؟ فقلت لا فقال هيا بنا إليها .
فأجيته إلى ذلك وسألته ما بال سيارتك ؟ فقال : أحرجتني ! هي في الورشة وأود إيصالي إليها فلما وصلنا إلى السيارة ركب معي .
وفي طريقنا تبادلنا أطراف الحديث حول حينا ونشاطنا الدعوي فيه وحول زملائنا والتفافنا حولهم ومعاونتهم على الخير وكلها منه أسئلة حول إثراء الموضوع في النشاط الدعوي ، فقد كان من اهتماماته أن يجتمع الإخوة تحت نشاط واحد .
ومن جملة كلامنا كنت أقول له غداً سأذهب إلى المدينة ، فقال مع رحيمي ؟ قلت نعم قال الله المستعان يخبرك ولا يخبرني فقلت هيا معنا ووجودك معنا مؤانسة لنا .وهذه حقيقة ليست مجاملة .فقال لدي مشاغل ولي مواعيد .
ولما أوصلته نزل وودعني .
انتظروا بقية الموضوع .
:7zn_004:
نكمل ما كتبناه حول الموضوع الهام في آخر لحظات أخينا الفقيد ولد الفني رحمه الله .
كان قبل أن يركب معي في السيارة قد فتح الاستديو لأحد أصدقائه وأخبره أنه سيأتي بسيارته من الورشة ويضع جهاز ماسح ضوئي في أحد محلات الصيانة .
ثم ركب معي وتبادلنا أطراف الحديث وكان يقول لي( أبغى أدردش معك وآخذ علومك) .
بعدما أوصلته إلى سيارته أخذها وانطلق رحمه الله إلى محل لبيع الحاسوبات وكان يريد جهاز لأحد أصدقائه الذي كان على اتصال معه حوالي الساعة 9.00مساءاً ، وخرج من محل الحاسوبات حوالي الساعة 9.30 مساءاً وكان أعمامه على اتصال به لحضور وليمة عشاء عند أحد أقربائه بعدما قدم من مصر وكان رحمه الله يخبرهم أنه قد لايستطيع العشاء معهم .
وفي قدومه إلى بيته من محل الحاسوبات وفي حي البحيرات بمكة حرسها الله في الشارع الفرعي للخط العام .
قابلته سيارة من نوع ( فان ) وكان صاحبها شابا قد لا يتجاوز السابعة عشر من عمره مسرعاً ومتجاوزاً لسيارة أخرى ارتطمت سيارته بسيارة فقيدنا الغالي رحمه الله رحمة واسعة مما أدى إلى كسور في رجليه وضربة في رأسه وقد انحبس رحمه الله في سيارته من الحديد الذي منعه من الخروج فأخذ ينزف دمه ، وتجمع الناس حوال الحادث فأصبح يقول بعضهم لبعض صاحب الكورسيدا مات من شدة نزيفه وهو لم يستطع الخروج من السيارة وبينما ينتظر الناس وصول الإسعاف لإنقاذ فقيدنا وصاحبه فقد رحمه الله أنفاسه الأخيرة وفاضت روح الطاهرة إلى بارئها .
.................................
وللموضوع بقية حول تقبل الناس لخبر وفاته.
:7zn_004:
قبل البدء / أنا أعتذر من الإخوة عن تأخري في متابعة الموضوع لانشغالي .
ونكمل ما ابتدءناه عن آخر لحظات الفقيد رحمه الله .
في حوالي الساعة 10.00م جاءني اتصال من أحد أعمامه يسألني عن الفقيد رحمه الله - بصفتي آخر من كان معه من أقربائه - فأخبرته أني آخر عهدي به أني تركته عند سيارته ولم أكن أدري عنه بعد ذلك .-وجاء في ذهني أنه اتصل على جواله ولكنه قد انتهى شحنه - لأنه كان معي في السيارة ويستقبل الاتصالات ، ولم يتبادر لدي أن اتصل عليه .
وكان عندنا زواج لأحد أبناء القبيلة ، ونحن في الزواج جاءنا الخبر كالصاعقة بوفاة الفقيد في حادث سيارة فقلت لمن أخبرني أنا قد أوصلته لسيارته قبل قليل وذهب ليُنهي بعض أشغاله فقال : ( توفى ) فقلت : ياشيخ ؟ قال : نعم توفى .
يا الله قبل قليل كان معي يحدثني ، يا الله قبل قليل كان يضاحكني .
لم أصدق الخبر !
اتصلت بعمه فقال: أنا ذاهب للمستشفى لأتأكد .
فقلت : ليت الخبر غير صحيح . وكذلك من كان معي قال : ليته غير صحيح .
وانهالت علي الإتصالات من كل مكان تسألني عن صحة الخبر .
وكان جوابي : ما أتاكم من خبر هو ما أتاني .
وكذلك من كان في الزواج يسألني عن صحة الخبر ، فأخبرتهم بعد ذلك بصحته وأن حبيبنا وفقيدنا رحمه الله فارق الحياة .
لم استطع بعدها القيام على قدمي من هول الصدمة وألم الفاجعة لكن قولنا في المصائب دائمًا / إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها .
لم يأتني النوم تلك الليلة إلا غفوات .
استذكرت فيها شريط الذكريات للفقيد ولم أصدق الخبر في نفسي
لأني أقول كيف مات وقد كان معي ! وفي سيارتي !
جاءتني رسالة بأن الصلاة عليه ستكون فجر الخميس 23/10 .
ذهبنا للحرم للصلاة على الفقيد فرأيت الناس زرافات ووحدانا قد أتو للصلاة عليه رحمه الله
لما يحملونه من المحبة الصادقة لهذا الرجل العظيم
وامتلأ القادمون إلى المقبرة واحتشدوا فيها
ورأيت عيون الناس تفيض من الدموع وداعاً للرجل المعطاء
ووداعاً للرجل العامل بصدق في حقل الدعوة إلى الله
ولما دخل جسد الفقيد قبره وواروا التراب على الجثمان الطاهرة-بإذن الله-ازداد بكاء الناس بالدعاء له بالثبات والمغفرة والرحمة .
ونحن في ختام المقال ندعو الله له :
اللهم إن ولد الفني هذا عبدك قد قدم إليك وما عندك خير له مما عندنا وأنت ربه أرحم به من والدته ،
اللهم أنزل على قبره شآبيب رحماتك ، واجعل قبره محاط هباتك ، ومنزل رضوانك وغفرانك .
اللهم افسح له في قبره ونور له فيه ومد له في مد بصره .
اللهم إن رحمتك أوسع من ذنوبه وغفرانك أوسع من خطاياه فاغفرله وارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء .
آمين .
أخوكم ومحبكم
الزياني