أبو عبدالرحمن العودي
08-14-2008, 09:43 PM
روى ابن عمرَ رضي الله عنهما أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ أحبّ إلى الله؟ وأيّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ فقال رسولُ الله : ((أحبُّ الناسِ إلى الله تعالى أنفعُهم للنّاس، وأحبّ الأعمال إلى الله سرورٌ يدخِله إلى مسلمٍ أو يكشِف عنه كربةً أو تقضِي عنه دينًا أو تطرُد عنه جوعًا، ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبّ إليّ مِن أن أعتكِفَ في هذا المسجد ـ يعني مسجدَ المدينة ـ شهرًا، ومن كفَّ غضبَه سترَ الله عورته، ومن كظمَ غيظَه ولو شاء أن يمضيَه أمضاه ملأَ الله قلبَه رجاءً يومَ القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى تتهيّأ له أثبتَ الله قدمَه يوم تزول الأقدام، وإنَّ سوءَ الخلُق ليفسِد الدّين كما يفسِد الخلُّ العسل)) حديث رواه الطبرانيّ في الكبير وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وغيرهما، وسنده حسن عند المحقّقين من المحدّثين [1].
حديثٌ عظِيم تضمَّن ما يورِث حبَّ الله وحبَّ الخلق وما بِه تشيعُ روحُ الأخوّة بين المسلمين وتقوَى العلاقاتُ معه بين المؤمنين. حديثٌ جليل تضمَّن من مبادئ الأخلاق أعلاها، ومِن قيَم الآداب أرفعَها، ومِن معالي المحاسِن أزكاها، ومِن محاسِنِ الشمائل أرقاها. توجيهاتٌ تزكو بها النفوس وتصلح بها المجتمعاتُ وتسعَد بها الأفراد والجماعات قِيَم اجتماعيّةٌ لم يشهد التأريخُ لها مثيلاً، ومبادِئُ حضاريّة لم تعرف البشريّة لها نظيرًا، ذلكم أنها توجيهاتُ من لا يصدر عن الهوى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم:4].
إخوةَ الإسلام، وهنا وقَفاتٌ عند هذا الحديثِ الجليل نستمتِع عندها بتوجيهاتِ سيّدنا ونسَرُّ معها بإرشاداتِ رسولنا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
الوقفةُ الأولى: تأكيدُ هذا الحديث على بذلِ النفعِ للمسلمين بوجوهِ النفع المختلِفة وأشكالهِ المتعدِّدة، فذلكم سببٌ عظيم للفَوز بالأجر الكبير والثوابِ الجزيل، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث: ((أحبُّ النّاس إلى الله أنفعُهم للناس)).
ومن أعظم النفع لهم قضاءُ حاجاتهم وإعانَتهم في ذلك، أكانت حاجتهم إلى المال أو العمَل أو الوظيفة أو إلى بذل كلمةٍ طيّبة أو إلى دفعِ ظلمٍ أو إلى المشاركة بالمشاعِر في الأتراح والأفراح أو إلى نحوِ ذلك من الحاجات التي تختلِف باختلافِ أسبابها وبتنوُّع أشكالها.
حديثٌ عظِيم تضمَّن ما يورِث حبَّ الله وحبَّ الخلق وما بِه تشيعُ روحُ الأخوّة بين المسلمين وتقوَى العلاقاتُ معه بين المؤمنين. حديثٌ جليل تضمَّن من مبادئ الأخلاق أعلاها، ومِن قيَم الآداب أرفعَها، ومِن معالي المحاسِن أزكاها، ومِن محاسِنِ الشمائل أرقاها. توجيهاتٌ تزكو بها النفوس وتصلح بها المجتمعاتُ وتسعَد بها الأفراد والجماعات قِيَم اجتماعيّةٌ لم يشهد التأريخُ لها مثيلاً، ومبادِئُ حضاريّة لم تعرف البشريّة لها نظيرًا، ذلكم أنها توجيهاتُ من لا يصدر عن الهوى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم:4].
إخوةَ الإسلام، وهنا وقَفاتٌ عند هذا الحديثِ الجليل نستمتِع عندها بتوجيهاتِ سيّدنا ونسَرُّ معها بإرشاداتِ رسولنا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
الوقفةُ الأولى: تأكيدُ هذا الحديث على بذلِ النفعِ للمسلمين بوجوهِ النفع المختلِفة وأشكالهِ المتعدِّدة، فذلكم سببٌ عظيم للفَوز بالأجر الكبير والثوابِ الجزيل، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث: ((أحبُّ النّاس إلى الله أنفعُهم للناس)).
ومن أعظم النفع لهم قضاءُ حاجاتهم وإعانَتهم في ذلك، أكانت حاجتهم إلى المال أو العمَل أو الوظيفة أو إلى بذل كلمةٍ طيّبة أو إلى دفعِ ظلمٍ أو إلى المشاركة بالمشاعِر في الأتراح والأفراح أو إلى نحوِ ذلك من الحاجات التي تختلِف باختلافِ أسبابها وبتنوُّع أشكالها.