ابوفيصل
08-28-2007, 11:48 AM
لجنة (المليون) تنهي جولتها قبل الأخيرة بإجازة
ألفَيْ شاعر وبمشاركة برديس اليمن وولاء فلسطين
زارت لجنة شاعر المليون مدينة الرياض للالتقاء بالشعراء وسماع قصائدهم واختيار المشاركين بالبرنامج، وقد كان ل«الجزيرة» لقاء مع لجنة التحكيم وحاولت من خلالهم أن تجيب على تساؤلات الجماهير والشعراء على وجه الخصوص، وجلاء بعض الغموض عما جرى سابقا، وخصوصا بعض الأخطاء والهفوات التي وقعت فيها لتلافيها لاحقا. لجنة التحكيم التي زارت الرياض مكونة من سلطان العميمي ود. غسان الحسن وحمد السعيد وتركي المريخي وبدرالظفيري.
بداية التقينا سلطان
العميمي وسألناه
* للبعض مآخذ على النسخة الماضية من (شاعر المليون) بمَ تعلق؟
- الكمال لله وحده، ولا يوجد عمل يخلو من جوانب النقص، ولكن الأخطاء تخضع للمقاييس الفردية ورأي الآخرين، ونحن نقول إن المهم أن ننظر إلى الايجابيات الموجودة في البرنامج والعمل ككل وإنجازه، والنتيجة التي وصلها تجعل من الأخطاء التي ينظر إليها البعض قليلة ولم تؤثر على سير عمل البرنامج. وإن كان هناك قصور فأكيد أنه خارج عن إرادتنا، ولكن الحمد لله أن إيجابيات البرنامج كانت واضحة للجميع، وأعتقد أنه من المهم أن نبرز الإيجابيات والدور الكبير الذي لعبه البرنامج ونحن نتقبل الملاحظات من كل شخص نجد في رأيه ما يطور من أدائنا، وهو في أولا وأخيرا من أجل الشعر والجمهور.
* 48 شاعرا.. الا ترون هذا عدداً قليلاً؟
- هذا نظام الموجود في المسابقة متعلق بأمور كثيرة، منها جوانب تنظيمية متعلقة بعدد الحلقات، ومنها ما هو متعلق بالكم الهائل من الشعراء، هل زيادتهم من صالح المسابقة أو ضدها، والعدد تم وضعه بعد اجتماعات ودراسات طويلة.
* يتردد أنكم حددتم للسعودية 18 شاعراً فقط.. ما مدى دقة ذلك الخبر؟
- ليس صحيحا، وما شيع بعيد عن الواقع ولم تحدد اللجنة ولم نخصص عددا معين لكل دولة، ولكن القصيدة هي من تحدد، فيمكن أن يكون أكثر من 30 شاعرا من دولة واحدة ما دام أن قصائدهم ترقى إلى أن يكون ضمن 48 شاعرا.
* ما المعايير التي اعتمدتموها في اختيار أماكن تواجد اللجنة؟
- راعينا أمورًا كثيرة في مسألة التنقلات، وبدأنا من قطر لوجود البيرق، وعدد المشاركات من الدول الأخرى لم تكن كثيرة مثل السنة الماضية.
أما بالنسبة إلى المملكة فهناك أشياء كثيرة تتعلق باللجنة، فتنقل اللجنة يتطلب نقل معدات وأجهزة والموظفين والسكن وتمركز العدد السكاني للمنطقة.. كل هذه الأمور محسوبة، فتم اختيار الرياض؛ لأنها العاصمة وفيها جميع الإمكانيات التي تسهل عملية عمل اللجنة للكثافة السكانية، والدمام لقربها للبحرين وقطر والكويت لمن لم يشاركوا.
* المشاركة النسائية ضعيفة.. إلام تعزون السبب في ذلك؟
- نحن لا نبحث عن كثافة نسائية في المشاركة بل نوعية المشاركة، ولن نسعى خلف الشاعرات، والباب مفتوح للجميع، وليس هناك مقاعد محددة للشاعرات، متى كانت هناك شاعرات تستحق الدخول فسوف يكون لهن مكان، وقد أجازت اللجنة عددا من الشاعرات وهو عدد جيد.
* هل تحسبتم لانسحاب أحد أو بعض الشعراء كما حدث في النسخة الماضية؟
- ما حصل في النسخة الأولى من البرنامج من انسحابات هي خارجة عن إدارة البرنامج، وهم شعراء شاركوا مثل الشعراء الآخرين وقدموا مشاركاتهم وأجيزوا، وقد يحصل مع أي شعراء آخرين، ولكن في النسخة الثانية من شاعر المليون سنضع في الحسبان مسألة الانسحابات سواء انسحابات بإرادة أو خارجة عن الإرادة، وسوف تكون هناك شروط بعد المشاركة ستضع الأمور في نصابها.
* ما تأثير (شاعر المليون) على سلطان العميمي؟
- شاعر المليون لم يؤثر فيّ؛ فأنا أحمل مراجعي وأوراقي، بل كان تأثيره بصورة إيجابية، واستفدت باطلاعي على تجارب حديثة، وعندي مشاريع بحثية ونقدية لتجربة النبطية الحديثة في دول الخليج العربي.
بعد ذلك وجهنا أسئلتنا إلى الدكتور غسان
* برأيكم هل يزيد الإعلام من أسهم الشاعر؟
- ليس بالضرورة أن يكون الـ48 شاعرا قد رفعهم الإعلام؛ لأن الإعلام الموجود مع احترامي له ليس إعلاماً مبنياً على معطيات نقدية وأسس علمية ثابتة، ونحن لا نحكم على الشاعر بسبب شهرة إعلامية بل على قياس القصيدة نفسها، وأنا كوجهة نظر خاصة أفرح بتتويج شاعر جديد لم يعرفه الإعلام وظهر من خلال هذا البرنامج، وأثبت شاعريته المميزة أكثر من نجم يحمل أوسمة كثيرة.
* البعض يقولون إنك بعيد كل البُعد عن الشعر النبطي.. بماذا تعلق؟
- سمعت هذا، ولكن لا يضايقني مطلقا، وفي الوقت نفسه لم يؤثر على مسلكي في اللجنة، وأنا ألمس كثيراً من الذين شارك لهم ثقة كبيرة ومطلقة في رأيي، وأنا إن شاء الله سأتحرى العدل مثل زملائي، وأنا تخصصي في الشعر النبطي وأمثل وجهة النظر الأكاديمية، وكل واحد من الإخوان له وجهة نظر تتكامل في النهاية لتعطي صورة واحدة.
* ماذا عن تطلعاتك وأمنياتك للشعر النبطي؟
- أتطلع إلى أن الشعر يخرج من الإطار الاجتماعي المحض إلى الإطار الأكاديمي، بمعنى لا تصبح القصيدة صوتا وتصفيقا وتداولا في موضوعات ليست ذات أهمية، حيث يحسب الشاعر قبل أن يلقي قصيدة! إن هناك آذانا تسمعه لها رؤية ودراية بالشعر؛ ما يستدعي على الشاعر البحث عن الكلمة الجيدة والصورة والمستوى الجيد فترتقي الساحة.. فنقول: إن الشعر أصبح له أصول ومعايير نقدية، ووقتها نقول إنه يمكن أن يدرس الشعر في الجامعات.
* ما انطباعك عن مشاركة المرأة؟
- أتمنى مشاركة المرأة؛ لأن تراثنا فيه شاعرات كثيرات، وإذا اعتبرت أن الشعر عمود رئيسي من أعمدة تراثنا العربي فأنا استقرئ التراث يتكلم بألسن شاعرات، والشعر ليس عيبا، والقائمون على برنامج شاعر المليون هم أشخاص يقدمون الاحترام الكامل للمتقدمين سواء من الرجال أو النساء، ولا يحتاج أن يتخلى عن أي تقليد من تقاليده الاجتماعية أو أي ملبس، ولا توجد أي شروط ولا إجبار، والمرأة يمكن أن تدخل البرنامج وتلقي قصيدة بكل اتزان ووقار وتذهب وهي على حالها، وأتمنى أن تشارك شاعرات في البرنامج.
* هل أثر شاعر المليون على الدكتور غسان؟
- تأثيره إيجابي؛ فهو في صلب اختصاصي، وبالاتجاه نفسه، وأعطاني مجال رؤية أوسع لملامسة موضوع الشعر النبطي والاطلاع أكثر، وهذا سوف ينتج عندي دراسات وأبحاثا قريبا سوف تصدر.
أما السعيد فقد واجهناه بأنه مجامل، وسألناه
* يقال إنك مجامل بالكلمات.. فماذا عن رأيك في مستوى المتقدمين بعيداً عن المجاملة؟
- الكلمة هي وليدة لحظة، والشاعر يجعلك تقول الكلمة، ومثلا عبارة ما فيك حيلة خرجت عفوية لابن فطيس وتداولها الناس مع أنها كانت عبارة دارجة موجودة منذ القدم. أما عن مستوى المتقدمين فهو إلى الآن جيد جداً بغض النظر عن الأسماء المعروفة، وطموحنا هو اكتشاف نجوم لم يأخذوا فرصتهم إعلاميا، ونحن سعداء بمستوى المتقدمين، ووصلت إلينا نصوص شعرية قوية سواء من الخليج أو خارجه.
* مجهود كبير ذلك الذي تبذلونه لإنجاح (شاعر المليون) فماذا يكلفكم ذلك النجاح؟
- باستثناء التعب والمشقة فإن كل أعمالك تتوقف خلال فترة جولة البرنامج، ولكن يبقى عزاؤنا الوحيد أن جهودنا أثمرت ولمسنا ذلك في الشارع وحب الناس. كل التعب راح، أضف إلى ذلك أننا نخدم الموروث وشيئا نحن نحبه ويجب إن نحافظ عليه ونعتبره واجبا وعلى كل قادر أن يخدم الشعر.
* ما انطباعك عن الأعمال الشعرية للمتقدمين السعوديين؟
- أغلب قصائد السعوديين كانت متأثرة بالأسهم، وكان واضحا تأثير السوق على قصائدهم مع أن أغلبهم ليس له علاقة بسوق الأسهم. كما أن أغلب قصائد المشاركين ليس من الواقع، وواضح أنها من الخيال؛ ما يجعلك لا تعرف رأسها من ذيلها، ناهيك عن التشتت الموجود في القصيدة.
* حدثنا عن الحد الأدنى لإجازة الشاعر؟
- مَن كسر في أساسيات القصيدة فعمله غير مجاز، ولكن إذا كانت القصيدة موزونة فإنها تجاز، ويمكن ألا تجاز، وهذا يرجع إلى مستوى القصيدة وإبداعها وهل ترقى إلى مستوى المشاركة أم لا.
* هلا رويت لنا بعض المواقف الطريفة التي تقابلكم؟
- من المواقف الظريفة موقفان، أولهما أن أحد المتسابقين قدم مشاركته وكان من الشعر الحداثي وقلت له: حتى لا أظلمك فإن هذا ليس لوني وأريد أن أحولك إلى باقي أعضاء اللجنة، فرد علي المتسابق: يا أستاذ حمد القصيدة منشورة في مجلة وضوح. والموقف الثاني أن أحد المشاركين في المسابقة بعد أن انتهى من مشاركته ولم أجزه أعطاني ورقة تسجيل الأستاذ سلطان العميمي، وكانت وظيفته صحفيا في مجلة وضوح.
* بماذا تقيم حضور المرأة؟
- المشاركة ضعيفة ويصعب عليهن التنافس مع الشعراء، وأيضا العادات والتقاليد الاجتماعية تحد منها في المجتمع الخليجي.
* هل قدم (شاعر المليون) خدمة حقيقية للشعراء؟
- نعم، البرنامج خدم الشعراء، فإن مسيرة خلال عشرين سنة اختصرها شاعر في البرنامج على سنة واحدة، وقد اختصر البرنامج المشوار الطويل للشعراء إلى النجومية.
* هل أثر شاعر المليون على نشاطك الشعري؟
- نعم شاعر المليون أبعدني عن كتابة الشعر وأصابني بالشلل؛ لكثرة السفر، والقصيدة تحتاج إلى وقت ومزاج (فاضي)، وكثرة سماع القصائد شوشت التفكير وأصبحت القصيدة تأخذ وقتاً من أربعة إلى خمسة أشهر.
* يوجه لكم اتهام أنكم لا تقبلون قصائد المدح في اللجنة؟
- هذا غير صحيح، والمدح هو غرض من أغراض الشعر، ولكن قصائد المدح لا تظهر إمكانيات الشاعر الحقيقية فتكون مباشرة وسطحية ولا يوجد بها صور شعرية؛ لذلك تستبعد، وهذا سوء اختيار من الشاعر، وهناك غرض من قصائد المدح وهو أن تصل إلى الممدوح من خلال البرنامج فيقوم بتسويقها من خلال البرنامج، والأفضل أن يشارك الشاعر بأفضل قصائده حتى يتمكن من الوصول إلى 48 شاعراً بدلا من أن يحتفظ بها ويشارك بقصائد لا تؤهل للدخول في المنافسة.
* هل هناك مشاركات لشعراء من خارج الخليج؟
- نعم، جاءتنا مشاركات من اليمن والعراق وسوريا وموريتانيا وبدو سيناء في مصر والأردن.
وآخر ما التقيناه عضو اللجنة الجديد بدر صفوق الظفيري، وكان اللقاء معه وقعا مختلفا، وقد بادرناه بالسؤال عن الشروط التي فرضت عليه:
* يقال إن شروطا فرضت عليك لدخول اللجنة.. فما ردك؟
- أنا لست رجلاً قابلاً للمساومة، ولو لم أجد أن هناك نية لإصلاح الشعر الشعبي صادقة لم أدخل، وأنأ أثق بالقائمين على البرنامج.
* هل شاركت في النسخة الأولى من البرنامج؟
- نعم كنت موجوداً بصفة الصديق والأخ والناصح دون النظر إلى أي مصلحة أخرى، ولم أتدخل برأي اللجنة سوى بالنقاش معهم خارج البرنامج، وأعطيتهم ملاحظات وأخذت منهم ملاحظات.
* ما رأيك في من يقول إن برنامج شاعر المليون يحمل أخطاء؟
- عمل بهذا الحجم أكيد أن يكون له أخطاء، ولكن نجاحاته فاقت أخطاءه، ولقد ورفع مستوى الذائقة عند المتابع الخليجي لأنه على مدى 20 سنة لم يُقدم له إلا نماذج معينة.
* هل قدم (شاعر المليون) أسماء جديدة للساحة الشعرية؟
- الشعر في السنوات الأخيرة وقف على أسماء عدة منذ بداية التسعينيات إلى الآن، لم يخرج إلا عشرون شاعراً، ولم يُنتقد لهم نص واحد، بينما شاعر المليون أوجد 48 شاعراً خلال سنة واحدة، والجمهور يبحث عن لجنة تخبره عن دواخل النص من جماليات أو أساسيات، والجمهور كان معتادا على السماع فقط.
* هل رفضت اللجنة أسماء معروفة؟
- المسابقة تبحث عن الأجمل، وجاءت مشاركات من أسماء معروفة ولكنها رفضت، ونحن نبحث عن النص الجيد بعيدا عن الأسماء.
* أين المرأة من شاعر المليون؟
- المرأة شاركت، ولكن مشاركتها ضعيفة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
* موقف طريف..
- من لم أجزه اتهمني بالعداوة وأن وبيني وبينه مشكلة شخصية، على الرغم أني لم أرهم سوى في البرنامج.
* لماذا غابت اللجنة عن أكثر من منطقة؟
- الشركة المسؤولة عن البرنامج هي من وضعت البرنامج، وكانت هناك نية للذهاب إلى جدة ولكن الوقت لم يسعفنا بالرغم من أننا لا نتجاهل أحدا، وخاصة شعراء الغربية، والسنة القادمة سوف يؤخذ في الاعتبار مناطق أخرى بالمملكة.
* كم عدد المشاركين؟
- المشاركون تجاوز عددهم 3500، ولم نقابل سوى 2000، والبعض الآخر طلبنا قصائدهم ليلحقوا بنا في أبو ظبي.
وقد تأكدت الجزيرة من مشاركة كل من الشعراء هلال المطيري وناصر الفراعنة وخلف مشعان العنزي وحجرف العصيمي وبدر الظاهري ومحمد الدحيمي ومدغم أبو شيبة من السعودية. أما من الكويت فقد شارك الشاعر تركي الديحاني وناصر الدوسري، ومن قطر الشاعر فهد بن راشد بن سالمين.
أما المشاركة النسائية فقد شاركت الشاعرة برديس خليفة من اليمن والشاعرة ولاء العواد من فلسطين.
***
مشاهدات
* اللجنة كانت تبدأ أعمالها الساعة العاشرة صباحا وتنتهي الساعة الثانية بعد منتصف الليل.
* في أول أيام المسابقة في الرياض واجهت اللجنة عطلا في الصوت؛ ما اضطرها إلى تأخير المسابقة حتى يتم إصلاح العطل.
* الزميل تركي المريخي أقام حفل عشاء للطاقم ولجنة شاعر المليون بعد انتهاء المسابقة بالرياض.
* شهد فندق الفورسيزون زحمة منذ أول أيام المسابقة حتى آخر يوم.
* السعيد لم يفوت تواجده بالرياض للذهاب إلى سوق الإبل بعد نهاية المسابقة، وقد خصَّ مدارات بقصيدة خاصة ستنشر قريباً.
* تواجد شاعر المليون للصغار محمد الغنامي العتيبي برفقة والده الذي كان محل نظر كل المشاركين.
* الزميل تركي المريخي عضو لجنة شاعر المليون لم يسمح له وقته بمشاركتنا لارتباطاته الكثيرة، ولكن وعدنا أبو مشاري بلقاء خاص لمدارات شعبية في القريب العاجل.
ألفَيْ شاعر وبمشاركة برديس اليمن وولاء فلسطين
زارت لجنة شاعر المليون مدينة الرياض للالتقاء بالشعراء وسماع قصائدهم واختيار المشاركين بالبرنامج، وقد كان ل«الجزيرة» لقاء مع لجنة التحكيم وحاولت من خلالهم أن تجيب على تساؤلات الجماهير والشعراء على وجه الخصوص، وجلاء بعض الغموض عما جرى سابقا، وخصوصا بعض الأخطاء والهفوات التي وقعت فيها لتلافيها لاحقا. لجنة التحكيم التي زارت الرياض مكونة من سلطان العميمي ود. غسان الحسن وحمد السعيد وتركي المريخي وبدرالظفيري.
بداية التقينا سلطان
العميمي وسألناه
* للبعض مآخذ على النسخة الماضية من (شاعر المليون) بمَ تعلق؟
- الكمال لله وحده، ولا يوجد عمل يخلو من جوانب النقص، ولكن الأخطاء تخضع للمقاييس الفردية ورأي الآخرين، ونحن نقول إن المهم أن ننظر إلى الايجابيات الموجودة في البرنامج والعمل ككل وإنجازه، والنتيجة التي وصلها تجعل من الأخطاء التي ينظر إليها البعض قليلة ولم تؤثر على سير عمل البرنامج. وإن كان هناك قصور فأكيد أنه خارج عن إرادتنا، ولكن الحمد لله أن إيجابيات البرنامج كانت واضحة للجميع، وأعتقد أنه من المهم أن نبرز الإيجابيات والدور الكبير الذي لعبه البرنامج ونحن نتقبل الملاحظات من كل شخص نجد في رأيه ما يطور من أدائنا، وهو في أولا وأخيرا من أجل الشعر والجمهور.
* 48 شاعرا.. الا ترون هذا عدداً قليلاً؟
- هذا نظام الموجود في المسابقة متعلق بأمور كثيرة، منها جوانب تنظيمية متعلقة بعدد الحلقات، ومنها ما هو متعلق بالكم الهائل من الشعراء، هل زيادتهم من صالح المسابقة أو ضدها، والعدد تم وضعه بعد اجتماعات ودراسات طويلة.
* يتردد أنكم حددتم للسعودية 18 شاعراً فقط.. ما مدى دقة ذلك الخبر؟
- ليس صحيحا، وما شيع بعيد عن الواقع ولم تحدد اللجنة ولم نخصص عددا معين لكل دولة، ولكن القصيدة هي من تحدد، فيمكن أن يكون أكثر من 30 شاعرا من دولة واحدة ما دام أن قصائدهم ترقى إلى أن يكون ضمن 48 شاعرا.
* ما المعايير التي اعتمدتموها في اختيار أماكن تواجد اللجنة؟
- راعينا أمورًا كثيرة في مسألة التنقلات، وبدأنا من قطر لوجود البيرق، وعدد المشاركات من الدول الأخرى لم تكن كثيرة مثل السنة الماضية.
أما بالنسبة إلى المملكة فهناك أشياء كثيرة تتعلق باللجنة، فتنقل اللجنة يتطلب نقل معدات وأجهزة والموظفين والسكن وتمركز العدد السكاني للمنطقة.. كل هذه الأمور محسوبة، فتم اختيار الرياض؛ لأنها العاصمة وفيها جميع الإمكانيات التي تسهل عملية عمل اللجنة للكثافة السكانية، والدمام لقربها للبحرين وقطر والكويت لمن لم يشاركوا.
* المشاركة النسائية ضعيفة.. إلام تعزون السبب في ذلك؟
- نحن لا نبحث عن كثافة نسائية في المشاركة بل نوعية المشاركة، ولن نسعى خلف الشاعرات، والباب مفتوح للجميع، وليس هناك مقاعد محددة للشاعرات، متى كانت هناك شاعرات تستحق الدخول فسوف يكون لهن مكان، وقد أجازت اللجنة عددا من الشاعرات وهو عدد جيد.
* هل تحسبتم لانسحاب أحد أو بعض الشعراء كما حدث في النسخة الماضية؟
- ما حصل في النسخة الأولى من البرنامج من انسحابات هي خارجة عن إدارة البرنامج، وهم شعراء شاركوا مثل الشعراء الآخرين وقدموا مشاركاتهم وأجيزوا، وقد يحصل مع أي شعراء آخرين، ولكن في النسخة الثانية من شاعر المليون سنضع في الحسبان مسألة الانسحابات سواء انسحابات بإرادة أو خارجة عن الإرادة، وسوف تكون هناك شروط بعد المشاركة ستضع الأمور في نصابها.
* ما تأثير (شاعر المليون) على سلطان العميمي؟
- شاعر المليون لم يؤثر فيّ؛ فأنا أحمل مراجعي وأوراقي، بل كان تأثيره بصورة إيجابية، واستفدت باطلاعي على تجارب حديثة، وعندي مشاريع بحثية ونقدية لتجربة النبطية الحديثة في دول الخليج العربي.
بعد ذلك وجهنا أسئلتنا إلى الدكتور غسان
* برأيكم هل يزيد الإعلام من أسهم الشاعر؟
- ليس بالضرورة أن يكون الـ48 شاعرا قد رفعهم الإعلام؛ لأن الإعلام الموجود مع احترامي له ليس إعلاماً مبنياً على معطيات نقدية وأسس علمية ثابتة، ونحن لا نحكم على الشاعر بسبب شهرة إعلامية بل على قياس القصيدة نفسها، وأنا كوجهة نظر خاصة أفرح بتتويج شاعر جديد لم يعرفه الإعلام وظهر من خلال هذا البرنامج، وأثبت شاعريته المميزة أكثر من نجم يحمل أوسمة كثيرة.
* البعض يقولون إنك بعيد كل البُعد عن الشعر النبطي.. بماذا تعلق؟
- سمعت هذا، ولكن لا يضايقني مطلقا، وفي الوقت نفسه لم يؤثر على مسلكي في اللجنة، وأنا ألمس كثيراً من الذين شارك لهم ثقة كبيرة ومطلقة في رأيي، وأنا إن شاء الله سأتحرى العدل مثل زملائي، وأنا تخصصي في الشعر النبطي وأمثل وجهة النظر الأكاديمية، وكل واحد من الإخوان له وجهة نظر تتكامل في النهاية لتعطي صورة واحدة.
* ماذا عن تطلعاتك وأمنياتك للشعر النبطي؟
- أتطلع إلى أن الشعر يخرج من الإطار الاجتماعي المحض إلى الإطار الأكاديمي، بمعنى لا تصبح القصيدة صوتا وتصفيقا وتداولا في موضوعات ليست ذات أهمية، حيث يحسب الشاعر قبل أن يلقي قصيدة! إن هناك آذانا تسمعه لها رؤية ودراية بالشعر؛ ما يستدعي على الشاعر البحث عن الكلمة الجيدة والصورة والمستوى الجيد فترتقي الساحة.. فنقول: إن الشعر أصبح له أصول ومعايير نقدية، ووقتها نقول إنه يمكن أن يدرس الشعر في الجامعات.
* ما انطباعك عن مشاركة المرأة؟
- أتمنى مشاركة المرأة؛ لأن تراثنا فيه شاعرات كثيرات، وإذا اعتبرت أن الشعر عمود رئيسي من أعمدة تراثنا العربي فأنا استقرئ التراث يتكلم بألسن شاعرات، والشعر ليس عيبا، والقائمون على برنامج شاعر المليون هم أشخاص يقدمون الاحترام الكامل للمتقدمين سواء من الرجال أو النساء، ولا يحتاج أن يتخلى عن أي تقليد من تقاليده الاجتماعية أو أي ملبس، ولا توجد أي شروط ولا إجبار، والمرأة يمكن أن تدخل البرنامج وتلقي قصيدة بكل اتزان ووقار وتذهب وهي على حالها، وأتمنى أن تشارك شاعرات في البرنامج.
* هل أثر شاعر المليون على الدكتور غسان؟
- تأثيره إيجابي؛ فهو في صلب اختصاصي، وبالاتجاه نفسه، وأعطاني مجال رؤية أوسع لملامسة موضوع الشعر النبطي والاطلاع أكثر، وهذا سوف ينتج عندي دراسات وأبحاثا قريبا سوف تصدر.
أما السعيد فقد واجهناه بأنه مجامل، وسألناه
* يقال إنك مجامل بالكلمات.. فماذا عن رأيك في مستوى المتقدمين بعيداً عن المجاملة؟
- الكلمة هي وليدة لحظة، والشاعر يجعلك تقول الكلمة، ومثلا عبارة ما فيك حيلة خرجت عفوية لابن فطيس وتداولها الناس مع أنها كانت عبارة دارجة موجودة منذ القدم. أما عن مستوى المتقدمين فهو إلى الآن جيد جداً بغض النظر عن الأسماء المعروفة، وطموحنا هو اكتشاف نجوم لم يأخذوا فرصتهم إعلاميا، ونحن سعداء بمستوى المتقدمين، ووصلت إلينا نصوص شعرية قوية سواء من الخليج أو خارجه.
* مجهود كبير ذلك الذي تبذلونه لإنجاح (شاعر المليون) فماذا يكلفكم ذلك النجاح؟
- باستثناء التعب والمشقة فإن كل أعمالك تتوقف خلال فترة جولة البرنامج، ولكن يبقى عزاؤنا الوحيد أن جهودنا أثمرت ولمسنا ذلك في الشارع وحب الناس. كل التعب راح، أضف إلى ذلك أننا نخدم الموروث وشيئا نحن نحبه ويجب إن نحافظ عليه ونعتبره واجبا وعلى كل قادر أن يخدم الشعر.
* ما انطباعك عن الأعمال الشعرية للمتقدمين السعوديين؟
- أغلب قصائد السعوديين كانت متأثرة بالأسهم، وكان واضحا تأثير السوق على قصائدهم مع أن أغلبهم ليس له علاقة بسوق الأسهم. كما أن أغلب قصائد المشاركين ليس من الواقع، وواضح أنها من الخيال؛ ما يجعلك لا تعرف رأسها من ذيلها، ناهيك عن التشتت الموجود في القصيدة.
* حدثنا عن الحد الأدنى لإجازة الشاعر؟
- مَن كسر في أساسيات القصيدة فعمله غير مجاز، ولكن إذا كانت القصيدة موزونة فإنها تجاز، ويمكن ألا تجاز، وهذا يرجع إلى مستوى القصيدة وإبداعها وهل ترقى إلى مستوى المشاركة أم لا.
* هلا رويت لنا بعض المواقف الطريفة التي تقابلكم؟
- من المواقف الظريفة موقفان، أولهما أن أحد المتسابقين قدم مشاركته وكان من الشعر الحداثي وقلت له: حتى لا أظلمك فإن هذا ليس لوني وأريد أن أحولك إلى باقي أعضاء اللجنة، فرد علي المتسابق: يا أستاذ حمد القصيدة منشورة في مجلة وضوح. والموقف الثاني أن أحد المشاركين في المسابقة بعد أن انتهى من مشاركته ولم أجزه أعطاني ورقة تسجيل الأستاذ سلطان العميمي، وكانت وظيفته صحفيا في مجلة وضوح.
* بماذا تقيم حضور المرأة؟
- المشاركة ضعيفة ويصعب عليهن التنافس مع الشعراء، وأيضا العادات والتقاليد الاجتماعية تحد منها في المجتمع الخليجي.
* هل قدم (شاعر المليون) خدمة حقيقية للشعراء؟
- نعم، البرنامج خدم الشعراء، فإن مسيرة خلال عشرين سنة اختصرها شاعر في البرنامج على سنة واحدة، وقد اختصر البرنامج المشوار الطويل للشعراء إلى النجومية.
* هل أثر شاعر المليون على نشاطك الشعري؟
- نعم شاعر المليون أبعدني عن كتابة الشعر وأصابني بالشلل؛ لكثرة السفر، والقصيدة تحتاج إلى وقت ومزاج (فاضي)، وكثرة سماع القصائد شوشت التفكير وأصبحت القصيدة تأخذ وقتاً من أربعة إلى خمسة أشهر.
* يوجه لكم اتهام أنكم لا تقبلون قصائد المدح في اللجنة؟
- هذا غير صحيح، والمدح هو غرض من أغراض الشعر، ولكن قصائد المدح لا تظهر إمكانيات الشاعر الحقيقية فتكون مباشرة وسطحية ولا يوجد بها صور شعرية؛ لذلك تستبعد، وهذا سوء اختيار من الشاعر، وهناك غرض من قصائد المدح وهو أن تصل إلى الممدوح من خلال البرنامج فيقوم بتسويقها من خلال البرنامج، والأفضل أن يشارك الشاعر بأفضل قصائده حتى يتمكن من الوصول إلى 48 شاعراً بدلا من أن يحتفظ بها ويشارك بقصائد لا تؤهل للدخول في المنافسة.
* هل هناك مشاركات لشعراء من خارج الخليج؟
- نعم، جاءتنا مشاركات من اليمن والعراق وسوريا وموريتانيا وبدو سيناء في مصر والأردن.
وآخر ما التقيناه عضو اللجنة الجديد بدر صفوق الظفيري، وكان اللقاء معه وقعا مختلفا، وقد بادرناه بالسؤال عن الشروط التي فرضت عليه:
* يقال إن شروطا فرضت عليك لدخول اللجنة.. فما ردك؟
- أنا لست رجلاً قابلاً للمساومة، ولو لم أجد أن هناك نية لإصلاح الشعر الشعبي صادقة لم أدخل، وأنأ أثق بالقائمين على البرنامج.
* هل شاركت في النسخة الأولى من البرنامج؟
- نعم كنت موجوداً بصفة الصديق والأخ والناصح دون النظر إلى أي مصلحة أخرى، ولم أتدخل برأي اللجنة سوى بالنقاش معهم خارج البرنامج، وأعطيتهم ملاحظات وأخذت منهم ملاحظات.
* ما رأيك في من يقول إن برنامج شاعر المليون يحمل أخطاء؟
- عمل بهذا الحجم أكيد أن يكون له أخطاء، ولكن نجاحاته فاقت أخطاءه، ولقد ورفع مستوى الذائقة عند المتابع الخليجي لأنه على مدى 20 سنة لم يُقدم له إلا نماذج معينة.
* هل قدم (شاعر المليون) أسماء جديدة للساحة الشعرية؟
- الشعر في السنوات الأخيرة وقف على أسماء عدة منذ بداية التسعينيات إلى الآن، لم يخرج إلا عشرون شاعراً، ولم يُنتقد لهم نص واحد، بينما شاعر المليون أوجد 48 شاعراً خلال سنة واحدة، والجمهور يبحث عن لجنة تخبره عن دواخل النص من جماليات أو أساسيات، والجمهور كان معتادا على السماع فقط.
* هل رفضت اللجنة أسماء معروفة؟
- المسابقة تبحث عن الأجمل، وجاءت مشاركات من أسماء معروفة ولكنها رفضت، ونحن نبحث عن النص الجيد بعيدا عن الأسماء.
* أين المرأة من شاعر المليون؟
- المرأة شاركت، ولكن مشاركتها ضعيفة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
* موقف طريف..
- من لم أجزه اتهمني بالعداوة وأن وبيني وبينه مشكلة شخصية، على الرغم أني لم أرهم سوى في البرنامج.
* لماذا غابت اللجنة عن أكثر من منطقة؟
- الشركة المسؤولة عن البرنامج هي من وضعت البرنامج، وكانت هناك نية للذهاب إلى جدة ولكن الوقت لم يسعفنا بالرغم من أننا لا نتجاهل أحدا، وخاصة شعراء الغربية، والسنة القادمة سوف يؤخذ في الاعتبار مناطق أخرى بالمملكة.
* كم عدد المشاركين؟
- المشاركون تجاوز عددهم 3500، ولم نقابل سوى 2000، والبعض الآخر طلبنا قصائدهم ليلحقوا بنا في أبو ظبي.
وقد تأكدت الجزيرة من مشاركة كل من الشعراء هلال المطيري وناصر الفراعنة وخلف مشعان العنزي وحجرف العصيمي وبدر الظاهري ومحمد الدحيمي ومدغم أبو شيبة من السعودية. أما من الكويت فقد شارك الشاعر تركي الديحاني وناصر الدوسري، ومن قطر الشاعر فهد بن راشد بن سالمين.
أما المشاركة النسائية فقد شاركت الشاعرة برديس خليفة من اليمن والشاعرة ولاء العواد من فلسطين.
***
مشاهدات
* اللجنة كانت تبدأ أعمالها الساعة العاشرة صباحا وتنتهي الساعة الثانية بعد منتصف الليل.
* في أول أيام المسابقة في الرياض واجهت اللجنة عطلا في الصوت؛ ما اضطرها إلى تأخير المسابقة حتى يتم إصلاح العطل.
* الزميل تركي المريخي أقام حفل عشاء للطاقم ولجنة شاعر المليون بعد انتهاء المسابقة بالرياض.
* شهد فندق الفورسيزون زحمة منذ أول أيام المسابقة حتى آخر يوم.
* السعيد لم يفوت تواجده بالرياض للذهاب إلى سوق الإبل بعد نهاية المسابقة، وقد خصَّ مدارات بقصيدة خاصة ستنشر قريباً.
* تواجد شاعر المليون للصغار محمد الغنامي العتيبي برفقة والده الذي كان محل نظر كل المشاركين.
* الزميل تركي المريخي عضو لجنة شاعر المليون لم يسمح له وقته بمشاركتنا لارتباطاته الكثيرة، ولكن وعدنا أبو مشاري بلقاء خاص لمدارات شعبية في القريب العاجل.