المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه ذات معاني رائعه


ولد الذيب
04-28-2008, 08:29 PM
السلام عليكم

هذه قصة جميله ذات معان رائعة وردت عن أحمد بن مسكين وهو أحد كبار التابعين

كان في البلدة رجل اسمه أبو نصر الصياد يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد مدقع

وفي احد الأيام وبينما هو يمشى في الطريق مهموما مغموما ً حيث زوجته وابنه يبكيان من الجوع

مر على شيخ من علماء المسلمين وهو "أحمد بن مسكين" وقال له أنا متعب فقال له اتبعني إلى البحر

فذهبا إلى البحر، وقال له صلي ركعتين فصلى ثم قال له قل بسم الله فقال بسم الله... ثم رمى

الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة.

قال له بعها واشتر طعاماً لأهلك ، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم

والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة

فقال له الشيخ لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة

أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل

وقال له خذها أنت وعيالك

وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يده

وقال في نفسه هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فماذا افعل ؟

ونظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها خذي الفطيرتين

فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم فكيف سيطعم امرأته وابنه ؟

وبينما هو يسير مهموما سمع رجلاً ينادي من يدل على أبو نصر الصياد؟

فدله الناس على الرجل.. فقال له إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة ثم مات

ولم أستدل عليه ، خذ يا بني هذه الثلاثين ألف درهم مال أبيك.

يقول أبو نصر الصياد

وتحولت إلى أغنى الناس و صارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة

الواحدة لأشكر الله

ومرت الأيام وأنا أكثر من الصدقات حتى أعجبتني نفسي

وفي ليلة من الليالي رأيت في المنام أن الميزان قد وضع وينادي مناد أبو نصر الصياد هلم لوزن

حسناتك وسيئاتك، فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات

فقلت أين الأموال التي تصدقت بها ؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس

أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات

وبكيت وقلت ما النجاة

وأسمع المنادي يقول هل بقى له من شيء ؟

فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط

كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات.

فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء

فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع

فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟

فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح و ترجح وترجح كفة الحسنات

وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا

فاستيقظت من النوم فزعا أقول: لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة .


أخي الحبيب, أختي الغالية

افعل الخير وأكثر منه ولا تخف ولكن اجعل عملك دائما خالصا لوجه الله تعالى

إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى

نسأل الله حسن العمل وحسن الخاتمة . اللهم امين

مهند اللحياني
04-29-2008, 07:23 AM
مشكورر اخوي ولد الذيب على الموضوع الجميل


تقبل مروررري

عبد الله
04-29-2008, 09:26 AM
العبرة الأولى

تصدق الخير للخير

العبرة الثانية

أحب لخيرك ما تحبه لنفسك

العبرة الثالثة

تصدق بأزكى ما تكتسب من مال أو غير ذلك فالرجل تصدق بأكله الذي لا يملك غيره

العبرة الرابعة

اسعى لتكن سببا في ادخال البهجة و السرور على قلوب الناس

العبرة الخامسة

لتجعل تصدقك خالصا لله وحده


------------------------------------------------
------------------------------------------

جازاك الله كل خير على هذا الطرح

ابو يزيد
04-29-2008, 01:32 PM
موضوع في غاية الجمال

المغترب
04-30-2008, 09:33 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ؛؛؛

أخوي المبارك والمتألق ولد الذيب

قصة رائعة مليئة بالفوائد والعبر وقد ذكر ذلك أخي الكريم عبدالله

ولكن لنعلم أن العمل الصغير تعظمه النية والكبير تحقره النية .

فإذا تصدق المسلم بمال كثير دون أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى أو فيه هوى فإن الله تعالى لا يقبله

وفي المقابل من تصدق بشيء يسير لكنه خالص لوجه الله فإن النية تعظمه وتكبره عند الله تعالى .[/align]