المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غول وغلول !!


أبو أسامه
04-22-2008, 03:06 PM
منقول للفائدةجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله هذا الحبل وجدته حيث انهزم العدو فأشد به على رحلي؟ قال : نصيبي منه لك ، وكيف تصنع بأنصباء المسلمين ؟
هذه القصة فتحت شهيتي للحديث عما نراه ونشاهده من أمور كثيرة استهان بها الكثير من الناس وخاصة الموظفين والموظفات ..
- أحدهم يضع هاتفه الجوال جانباً ثم يتكلم من هاتف العمل في أموره الشخصية
- آخر يرسل العامل أو الفراش في العمل ليقضي له حاجة أو يأتي له بطعام من المطعم القريب ..!!
- وثالث يستخدم سيارة العمل في قضاء حاجياته أو ليقوم برحلة خارج المدينة مع عائلته ..!!
- ورابع وهو مسؤول يستخدم سائق العمل لتوصيل أولاده من وإلى مدارسهم أو لشراء حاجيات البيت من السوق أو الجمعية !!
- وخامس لا يأبه من الخروج مبكراً من العمل بحجة أنه لا يوجد تقدير للموظف من حيث الراتب أو العلاوات فهو ينتقم بطريقته الخاصة !!
- وسادس يتقبل الهدية من المراجعين أو من أولياء أمور الطلاب بحجة إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتقبل الهدايا !!
- وسابع يستخدم حاسوب العمل في طباعة أوراقه الخاصة
- وثامن يستخدم فاكس الدائرة الحكومية في إرسال سيرته الذاتية هنا وهناك
- وتاسع يطيل في سنة الظهر القبلية والبعدية في مصلى العمل أو في المسجد في حين إنه في أيام الإجازة لا يصليها
- وعاشر يحمل معه أقلام وأدوات العمل إلى البيت ليوزعها على أطفاله لأن الخزنة عنده ممتلئة من مثلها
نسأل الله السلامة ...
فأين نحن جميعاً ومنهج سلفنا الصالح في أعمالهم وورعهم وتقواهم
فهذا عمر بن عبد العزيز جاءه أحد الولاة وأخذ يحدثه عن أمور المسلمين وكان الوقت ليلاً وكانوا يستضيئون بشمعة بينهما ، فلما انتهى الوالي من الحديث عن أمور المسلمين وبدأ يسأل عمر عن أحواله قال له عمر : انتظر فأطفأ الشمعة وقال له : الآن اسأل ما بدا لك ، فتعجب الوالي وقال : يا أمير المؤمنين لما أطفأت الشمعة ؟ فقال عمر : كنت تسألني عن أحوال المسلمين وكنت أستضيء بنورهم ، وأما الآن فتسألني عن حالي فكيف أخبرك عنه على ضوء من مال المسلمين ،
و جاءوا له بزكاة المسك فوضع يده على أنفه حتى لا يشتم رائحته – ورعاً عن المال العام – فقالوا : يا أمير المؤمنين إنما هي رائحة ؟!!
فقال: وهل يستفاد منه إلا برائحته .
فما أحوجنا لجزء من مثل هذا الورع والخشية من الله..!
لقد استهان الناس كثيراً بحرمات الله ولكثرة فعلها اعتادوها حتى أصبح المنكر عليهم غريباً ، متشدداً ، منغلقاً ..
أصبحت الكبائر صغائر ..
وأضحت المحرمات حلائل
وأمست المنكرات غنائم
ونسوا أن الجبال من الحصى ...... وأن البحر من القطرة ..
وتناسوا قوله تعالى : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )

يا من أخذتم الهدية والإكرامية بسبب مناصبكم ووجاهتكم ...
أفلا جلستم في بيوت آبائكم أو في بيوت أمهاتكم فتنظرون أيهدى لكم أم لا ؟؟
والله ما أعطيتموها لسواد عيونكم ولا لجمال وجوهكم ولا لطول قاماتكم
بل جاءتكم من أجل مناصبكم التي أنتم عليها أمناء
إن لم يركم البشر فرب البشر يراكم ...فسيفضحكم يومها على رؤوس الأشهاد ..
ستحملون ما أخذتم على اعناقكم ... بعير له رغاء أوبقرة لها خوار أوشاة تيعر ..
فالجزاء من جنس العمل ...
فما أنتم يومها فاعلون ....؟ حين تنطق ألسنتكم وجوارحكم بما أخزيتم
إن الأمر جد خطير
وأن الخطب جلل
والعقوبة جد أليمة
فاقرؤوا ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم :
\" مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ \"
قال أحد الدعاة :
\"والغلول ولو لشيء يسير قد يذهب بالحسنات العظام بل حتى بالجهاد في سبيل الله \" أهـ
واقرأ هذا الحديث لتدرك كيف أن الغلول يذهب حتى حسنات الجهاد :
ففي البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ
فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ
فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا))
فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ فَقَالَ هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ))
فيا أيها المسلم لاتكن غولاً تأكل غلولاً ..
طهر نفسك من خيانة الأمانة ومن الغلول ومن إهدار المال العام بأي شكل من الأشكال
فإن الله سيحاسبك على كل صغيرة وكبيرة فلا تستهين بالمعصية مهما صغرت بل انظر إلى عظمة من تعصي

م/ ممدوح محمد اللحياني
04-22-2008, 05:15 PM
الأخ العزيز أبو أسامة


موضوع جميل وأمور خطيرة تحصل للكثير

فنسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه ولايوقعنا في أكل أموال المسلمين أو الاستخدام الخاطئ للمال العام

شكراً لك على هذا النقل فوالله من أجمل المواضيع التي قرأتها

فجزا الله الخير من كتبها وجزاك بمثله على النقل المميز


تقبل فائق الود والتقدير

أبو رواد
04-22-2008, 06:26 PM
فعلا كثير من الناس يستخدمون سيارات الدولة لقضاء حاجات

انفسهم,,وهم مستلمين السيارات في عهدتم.

بصراحة حدث ولا حرج في اكل المال العام من قبل دوائر حكومية معينة

شكرا اخي ابو اسامة للطرح الرائع

عبدالعزيز اللحياني
04-22-2008, 06:47 PM
الأستاذ أبو أسامة .


صدقتم فيما ذكرتم , والأمر منتشر وللأسف .


نسأل الله السلامة .

البيسش
04-23-2008, 12:25 AM
ابو اسامه يالمميز


يسنافي انشهد انك مميز وعلومك زينه وني فهمت من كلامك ان الامانه نقصت عند الناس


ونهم تساهلو فكل الحرام بستغلال المناصب


وللاسف يسنافي مافي اداره حكوميه خاليه من نقص الامانه واستغلال المناصب


والله يغفرلنا ما علمنا من ذنوبنا ومالم نعلم


البيسش

المعتزة بالأسلام
04-23-2008, 05:22 AM
صدقت اخي يما قلت ولكن اين الواعون لذلك،وكلنا نعلم ماتخفيه الدوائر الحكومية والمؤسسات حتي بين بعضنا البعض ولكن هل منٌا قدر انه يغير؟ صراحة ماعندنا سوى الكلام ولكن لو أردنا الفعل كلن منُا رامها على الآخر ، اللهم أصلح نفوسنا وزكيها أنت خير من زكها.

المغترب
04-23-2008, 11:59 PM
الأخ الفاضل والمتميز / أبو أسامة

هذا الواقع الآن نعيشه أغلبنا إن لم يكن كلنا

ويا ترى ما هو واجبنا نحو ذلك ؟!!

هل نرضى بهذا الواقع المرير ونتجاهله ؟!! أم أننا نفعل مثل ما فعلواا ؟!!

أم أن الواجب علينا أن نغير هذا الواقع المؤلم ؟

لا شك أن الإجابة واضحة ولا تحتاج إلى بيان

شكر الله لك أخوي ؛؛؛

أبو أسامه
04-25-2008, 11:20 PM
شكرا للجميع الذين تفاعلوا مع هذا الموضوع الحساس والذي تعاني منه الدولة أشد معاناة على الرغم من القوانين الصادرة التي تجرم هذه التصرفات والأمر يرجع أولا إلى قناعات ثم تبرير لهذه القناعة أما من وضع في نفسه أنه يأكل حراما ويركب حراما ويعلم اولاده حراما فبلا شك لن يبرر لنفسه هذه التصرفات مع الشكر.

أبو ريماس
04-26-2008, 11:40 AM
موضوع جدا راااائع من قلم متميز

موضوع يحتاج لشخص أن يقف مع نفسه كثيرا ويرااااجع حساباته