المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زيت قلي الطعام.. بديل للديزل


ناصر بن صالح
08-04-2007, 11:57 PM
http://www.genistra.com/aafaq/pic03555.jpg

تصاعد في الأعوام الأخيرة هاجس نقص البترول أو انتهاء عصره، فحفز هذا الكثير من الدول للبدء في إيجاد بدائل يمكن استخدامها كوقود إذا ما برزت أزمات في الأفق.. وحيث أن السولار واحد من أهم أنواع المحروقات، الذي يؤثر نقصه بقوة على العديد من القطاعات وعلى رأسها إنتاج الكهرباء، بدأت أبحاث جادة لإيجاد بديل اقتصادي له.

وقد تمكن فريق بحثي من المركز القومي المصري للبحوث من إنتاج وقود بديل لزيت الديزل "السولار" من الزيوت المستهلكة في عمليات التحمير بالمطاعم، وقد حصل الفريق على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم تقديراً لهذا المنتج الجديد.

تقول د. فريال زاهر الأستاذة بقسم الزيوت والدهون بالمركز ورئيس الفريق البحثي: فكرة البحث عن بدائل لزيت السولار نشأت ضمن مشاريع بحثية بالمركز منذ 15 عاما، وقد اتجهنا في البداية إلى الزيوت النباتية التي لا تصلح للأكل فاستخدمنا زيت "رجيع الكون" المستخرج من الأرز، والذي لا يدخل في الصناعات الغذائية لارتفاع نسبة الحموضة به ووصولها إلى 50% وهو ما يجعله يدخل بشكل أساسي في صناعات الصابون. وقد نجحت البحوث بالفعل في إنتاج زيت ديزل منه.

إلا أنه لخفض التكلفة اتجه التفكير إلى استخدام زيوت الطعام بعد استهلاكها في عمليات التحمير. وبعد الكثير من التجارب استطاع فريق البحث أن يضع يده على المشكلة الأساسية التي تحول دون استخدام هذا الزيت كزيت ديزل.

وتوضح د."زاهر" أن المشكلة الأساسية في الزيوت النباتية هي كونها عالية اللزوجة وهو ما يقلل من كفاءة عملية الاحتراق وبالتالي يقلل من كفاءة تشغيل المركبة، ومن ثم فإن الهدف الأساسي الذي سعى البحث إلى تحقيقه هو خفض هذه اللزوجة إلى الثلث وهي نسبة معقولة أثبتت التجارب أنها كافية لإتمام علمية الاحتراق بكفاءة.

وعن الكيفية التي تحقق بها ذلك تشير د. "زاهر" إلى أنه تم عن طريق إجراء عملية تحوير كيميائي للزيت "قمنا خلالها باستخدام كحوليات الميثانول والإيثانول بالإضافة إلى مركبات هيدروكسيد الصوديوم أو هيدروكسيد البوتاسيوم" وعن طريق إجراء تفاعل كيميائي بينها تم خفض لزوجة الزيت بالمستوى المطلوب ليصبح قادرا على تشغيل الماكينة.


زيت القلي فاق السولار

أما عن انتقال استخدام هذا الوقود الجديد من النطاق البحثي إلى النطاق التطبيقي فتقول د. أميمة القناوي الباحثة بقسم الزيوت والدهون والتي أسند إليها متابعة كفاءة هذا الزيت في التشغيل: "إن تجربة هذا الزيت مرت بمرحلتين: الأولى كانت للتأكد من كفاءته في تشغيل المركبة، والثانية كانت للاطمئنان على أنه ليس له أي أضرار جانبية تؤذي ماكينة المركبة، فليس هناك معنى أن أحل مشكلة فأخلق مشكلة أخرى".

وقد أسفرت التجارب التي تم خلالها الاستعانة بباحثين متخصصين في هندسة السيارات أن هذا الزيت عند استخدامه مع بعض ماكينات الديزل داخل المركز كانت كفاءته عالية جدا في التشغيل، كما لم تكن له أي أضرار على المركبة.

وكانت المفاجأة أنه بعد سلسلة من التجارب تفوق على زيت السولار الأصلي في الحفاظ على ماكينة المركبة وهو ما أرجعه أساتذة هندسة السيارات إلى نسبة اللزوجة التي احتفظ بها زيت الطعام رغم إجراء التحوير الكيميائي، في الوقت الذي تكاد تنعدم فيه نسبة اللزوجة بزيت السولار.

لزيت القلي كذا ميزة
لهذا الزيت العديد من المزايا كما تؤكد د.القناوي، فهو أقل ضرراً بالبيئة من السولار الأصلي لانخفاض نسبة مركبات الكبريت به، التي تتحول عند الاشتعال إلى غاز ثاني أوكسيد الكبريت الذي يلوث الهواء ويلحق أضرارا صحية خطيرة بالبشر. فحسب آخر إحصائيات لمنظمة الصحة العالمية هناك 800 ألف شخص في العالم يلقون حتفهم سنوياً بسبب أمراض تتعلق بتلوث الهواء الذي يعتبر قطاع النقل أحد أوائل المسببات له.

كما أن استخدام الزيوت النباتية المستهلكة كوقود يحل مشكلة التخلص منها، حيث يدفع أصحاب المطاعم الكثير من النقود للأفراد الذين يخلصونهم منها، هذا فضلا عن أنه سيكون بديلا مناسبا للسولار في حالة حدوث أي أزمة في إنتاجه أو استيراده في الدول التي لا تنتجه.

وعلى الرغم من أن تكلفة إعادة تدوير زيت القلي ليصبح صالحاً للاستخدام كوقود تجعله أعلى في السعر نسبياً من السولار (يزيد بنسبة 15% تقريباً عن سعر السولار حالياً)، إلا أن مجرد وجود بديل أغلى إلى حد ما هو ميزة هامة لما للسولار من أهمية كبيرة في العديد من القطاعات ومنها الزراعة والصناعة والكهرباء والنقل، فأي نقص في المتوفر منه في السوق يؤثر سلبا على تلك القطاعات حيث تزيد تكلفة الإنتاج بصورة مبالغ فيها ويؤدي ذلك إلى رفع أسعار المنتجات النهائية على المستهلكين.

ولخروج الوقود الجديد إلى نطاق التطبيق العملي على مستوى واسع طالبت د."زاهر" بإنشاء مشروع قومي يتم خلاله تجميع الزيوت المستهلكة بالمطاعم بشكل شبه يومي لتوفير مخزون إستراتيجي منه والاستفادة به في تصنيع بديل السولار.



المصدر : آفاق جنسترا
حازم يونس
كاتب مهتم بالشئون العلمية
يكتب في العديد من المجلات،
April 23, 2007

أبو نواف
08-06-2007, 10:57 PM
أخوي ناصر بن صالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ما قريت عندي سؤال ويارب ألقى الإجابة عندك
هل زيت القلي اللي يبيعونه بشتى أسمائه زيت نباتي 100% ؟
لأن أحد الأصدقاء أخبرني إنه يأتي للسعودية في حاويات كبيرة في البواخر يأتي على شكل خام يعني غير مصفى أو مكرر وله ريحة بشعة جدا ويقول أيضا مستحيل يكون زراعي 100% أرجو الإفادة إذا أمكنك ذلك .
وتقبل جزيل الشكر مسبقا .

أخوك أبو نواف

ناصر بن صالح
08-07-2007, 01:24 AM
حياك الله أخي الكريم أبو نواف

ما يلي مقال عن الزيوت النباتية وتكريرها ، أتمنى أن تجد فيها أجوبة تساؤلاتك


منذ أكثر من خمسة آلاف عام عرف الإنسان إنتاج الزيت النباتي من نباتات مثل الزيتون وفول الصويا وتباع الشمس وجوز الهند وغيرها. وكانت أساليب استخراج الزيوت في الماضي بسيطة وغير معقدة مثل طحن الحبوب باستخدام الرحى أو دقها بالهاون أو حتى بالأرجل ثم عصرها لاستخلاص أكبر كمية من الزيت منها. ومع تقدم أساليب التصنيع ازداد انتشار استخدام أنواع من الزيوت على حساب أخرى، فلم يبدأ إنتاج زيت الذرة على نطاق تجاري إلا خلال الستينات الميلادية.

وفي عصر التصنيع الغذائي أصبح إنتاج زيوت الطعام النباتية يشمل عمليات تكرير يتم معظمها باستخدام مكائن. وتتألف عملية التكرير من تسخين الزيت من 40إلى 85درجة مئوية وإضافة مادة قلوية مثل هيدروكسيد الصوديوم أو كروبونات الصوديوم.

وهذه المادة القلوية المضافة وبعض الأحماض الدهنية غير المرغوبة تؤدي إلى ظهور رغوة صابونية يتم التخلص منها عن طريق الطرد المركزي. ثم يتم غسل الزيت لإزالة أثر الرغوة الصابونية. وبعدها يعرض الزيت لتيار من الماء الذي تم تسخينه من 85إلى 95درجة مئوية أو إلى بخار أو ماء به حمض لإزالة اللزوجة من الزيت.

ثم يبيض الزيت عن طريق ترشيحه خلال الكربون النشط أو الطمي النشط لامتصاص المواد الملونة منه. أما الزيت الذي يستخدم في إعداد توابل السلطة فيتم تبريده بسرعة ثم ترشيحه لإزالة المواد الشمعية منه حتى لا يتصلب عند وضع تابل السلطة في البراد.

وآخر عملية هي تعطير الزيت بتمرير تيار من البخار خلال الزيت بعد تسخينه إلى 225أو 250درجة مئوية مما يجعل العناصر الطيّارة للرائحة والطعم تتقطر من الزيت، ثم يضاف إليه مقدار 1% حمض الستريك لتحبيط آثار المعادن التي قد تسبب تأكسد الزيت وتقليل مدة صلاحيته. ومن المعروف أن تعريض الزيت إلى درجات حرارة عالية يغير التركيب الجزيئي للزيت النباتي ليصبح زيتاً متحولاً ضاراً بالصحة.

ولا أعلم إن كان هذا ممكناً ولكن من الأسلم البحث عن زيت خام يتألف من زيت نباتي فقط بدون مواد مضافة أو حافظة أو ملونات أو روائح. على أن يعصر الزيت بدون تعريضه للحرارة وهو ما يسمى: معصور على البارد مثل زيت الزيتون. ولا تصلح جميع بذور الزيت للعصر البارد. وعلى الرغم من أن الزيت الخام والأطعمة المطهوة به يتزنخ بصورة أسرع من تزنخ الزيت المكرر والأطعمة المطهوة به إلا أن الزيت الخام غير المكرر يعتبر أكثر أماناً بالنسبة للصحة فالزيت المكرر زيت غير متوازن للأسباب التالية:

- عملية التكرير تساهم في إزالة الليسيثين من الزيت، والليسيثين مادة مهمة تسهل هضم وامتصاص الدهون.

- عملية التكرير تزيل مضادات الأكسدة مثل فيتامين ه والبيتاركاروتين المهمة لمنع الإصابة بالسرطان.

- عملية التكرير تزيل الستيرولات النباتية التي تحمي جهاز المناعة وتحفظ صحة القلب.

- عملية التكرير تزيل مادة الكلوروفيل التي تحتوي على المغنيزيوم الضروري لتأدية وظائف القلب والعضلات والجهاز العصبي.

- عملية التكرير تقوم على استخدام الأحماض وغيرها لتبييض الزيت مما يؤدي إلى بقاء آثار منها في الزيت.

- الزيوت المهدرجة كالمارجرين يمكن أن تتسبب في رفع ضغط الدم إذا استهلكت بكميات كبيرة.

مقال / شريفة محمد العبودي
جريدة الرياض - 18رمضان 1427هـ

بناخي لحيان
08-08-2007, 05:47 AM
أخوي ناصر بن صالح


مشكووووووووور على
المعلوووووومات القيمه

وبارك الله فيك


وفي انتظار جديدك





البناخي

أبو نواف
08-09-2007, 12:37 AM
مشكور أخوي ناصر على الإهتمام وبارك الله فيك دائما وأبدا

معلومات قيمة ورائعة وفيها الجواب الشافي لكل تسائلاتي حفظك الله ورعاك

تقبل مني جزيل الشكر والإمتنان

أخوك أبو نواف

نوار الحصيني
09-02-2007, 02:55 PM
مشكووووووووور ياخال
على الطرح الرااااائع


وبارك الله فيك

وفي انتظار جديدك

نوار الحصيني

فتى لحيان
09-18-2007, 11:17 PM
مشكوووووووووووووور على الموضوع ويعطيك الف الف عافيه