مشاهدة النسخة كاملة : الظاهر بيبرس
المعتزة بالأسلام
02-17-2008, 12:19 AM
1- هو من اصل تركي ولد في صحراء القبجاق سنه 620هجري.
2- وقع اسير في يد المغول وهو في سن 14 سنه وبيع في سوق الرقيق بدمشق.
3- اشتراه الامير علاء الدين البندقداري وسمي هو بيبرس البندقداري نسبه اليه.
4- انتقل هو الي خدمة الملك صالح نجم الدين أيوب ، فأعتقة وجعله من جملة مماليكه ، ثم ولاة إحدى فرق حرسه الخاصة، ثم رقاه الى قائد فرقة المماليك لشجاعته وفروسيته.
5- لما تخلص عز الدين ابيك من غريمه ومنافسه (فارس الدين اقطاري)زعيم المماليك البحريه ، فر بيبرس ومن معه المماليك الى بلاد الشام، وظل متنقل بين دمشق والكرك، حتى تولى سيف الدين قطز الحكم سنه 658 فبعث له الامان وطلب منه العودة الى مصر ، فاجاب له طلبه وأشترك معه في موقعة عين جالوت سنه 658 وابلى فيها بلاءّ حسناّ.
6- حقد بيبرس على سيف الدين لعدم توليه ولاية حلب وأعتبر ذلك نقص في حقة وهضماّ لدروه في عين جالوت ووجد من يساعده في إشعال الضغينه في قلبه ، وقام بالتخلص من سيف الدين وهو في طريقة للقاهرة وتربع هو على العرش دون ان يجد غضاضه من أمراء المماليك وتلقب السلطان الجديد بالظاهر.
يالله لو لقيت تفاعل راح أكمل.
عبدالعزيز اللحياني
02-17-2008, 03:31 AM
واصلي أختي . .
متابعون .
مزاجي
02-18-2008, 12:34 AM
انا شخصيا من اشد المعجيبن بهذا الرجل
مع اني قرأت قصته كاملة
ولكن بصراحة لا تمل
تابعي يعطيك العافية
فديتكم
02-18-2008, 01:19 AM
كملي ياختي بأنتضارمااا تبقى
تحياتي
صقر لحيـــــان
02-18-2008, 12:42 PM
واصلي
الله يعطيك العاااافيه
طرح راااائع
المعتزة بالأسلام
02-18-2008, 03:58 PM
الجزء الثاني : الظاهر بيبرس
تولية بيبرس السلطه:
1-بدأ بيبرس عهد جديد وصفحة جديدة في تاريخ مصر ، فبدأ بالتقرب بالعامة والخاصة من كيار الأمراء ورجال الدولة، ومنحهم الألقاب والاقطاعيات الواسعة.
2-وجه عنايته الى ترتيب الدولة، وتخفيف الأعباء عن الاهالي ، وعفا عنهم الضرائب ، وأطلق المحبوسين من السجون ، وجد في أسترضاء رعيته.
3-أرسل للأقطار المختلفة ليقر التابعون بدولته وسيادته وحكمه.
4-على الرغم من ذلك لم تسير الأمور لبيبرس بسهولة ويسر، لأن تدعيم السلطان يحتاج الى مزيد من العمل وتجميع السياسه والشدة والحزم واللين، وإعداد الدولة في الخارج بها الدوائر وحكمه يحتاج الى سند شرعي يستند إليه.
بناء الجبهةالداخلية:
قام بيبرس بالعنايه بدولته وترسيخ دعائمها، والقضاء على الفتن والثورات التىأشعلت ضده ، ففي السنه الاولى نشبت ثورتان:
إحداهما : قامت في دمشق وقام بها الامير (علم الدين سنجر الحلبي)نائب دمشق إحتجاجاّ على مقتل سيف الدين قطز، ورفض الأقرار بسلطنة بيبرس ، وأعلن نفسه سلطاناّ ، وحاول أستمالة بعض أمراء الشام ، ولكنه لم يفلح ن ولجا بيبرس معه باسلوب الأقناع والمحاولة للدخول في طاعته ولكنه رفض ، فأرسل اليه جيشاّ أتى به الى القاهرة مكبلاّ بالأصفاد سنه 659 .
والأخرى: قامت في القاهرة وقادها رجل شيعي يعرف بالكوارني اظهر الورع والزهد ، وسكن في قمة جبل المقطم ، واستمال بعض الشيعه من السوادان وحرضهم على التمرد على السلطه ، فثاروا في شوارع القاهرة أواخر سنه 658 واستولو على السيوف من حوانيت السيوفيين ، واقتحموا إسطبلات الجنود واخذوا منها الخيول ، لكن بيبرس أخمد الثورة بمنتهى السرعه والحزم وامر بصلب الكوراني ومن معه.
المعتزة بالأسلام
02-18-2008, 04:16 PM
الخطوة الثانيه التى قام بها بيبرس : هو إحياء الخلافة العباسيه
المعتزة بالأسلام
02-18-2008, 04:34 PM
بعد أن استتب الأمر في البلاد وفرض سلطته قام بيبرس بأحياء الخلافة العباسيه بعد سقوطها في بغداد على يد هولاكو في 2 صفر سنه 656 ولم يكن سقوطها بالأمر الهين على المسلمين.
نجح بيبرس في أستقدام احد الناجين من اسرة العباس وهو (أبو العباس احمد) وعقد في القلعة مجلساّ عام 661 بحضرة قاضي القضاة وكبار رجال الدولة.
قرئ نسب الخليفة على الحاضرين بعد ما ثبت عند القاضي ولقب (بالحاكم بامر الله) وبايعه بيبرس على العمل على كتاب الله وسنة رسوله، ولما تمت البيعه أقدم الخليفة على بيبرس وقلدة أمور البلاد والعباد واصبحت امور البلاد كلها تحت تصرفة ، ولم يكن للخليفه سوى انه الواجهه الدينيه والشرعيه للسلطان المملوكي والدعاء له على المنابر في صلاة الجمعة ، وباقامة الخلافة العباسيه في القاهرة يكون بيبرس قد تقدم خطوات واسعة في تاسيس الدوله المملوكيه.
وسع بيبرس نفوذة وسلطانه الى الحجاز بحيث يوجد الحرمان الشريفان ، وتخلص من الملك
(المغيث عمر بن العادل الأيوبي) حاكم الكرك الذي كان يناوئ السلطان بيبرس، عمل الحاكم الأيوبي على منازعة السلطان وتطور الامر الى أنه ارسل الى هولاكو زعيم المغول يحرضة على الغزو على مصر ولكن بيبرس علم بذك وقام بالقبض علية وقتلة سنه 622 وأستولى على الكرك وعين بها والياّ من قبله عليها.
المعتزة بالأسلام
02-19-2008, 10:52 PM
الخطوة الثالثة:
الجهاد في جبهتين:
وبعد أن اطمأن بيبرس إلى تماسك جبهته الداخلية ولم يعد هناك ما يعكر صفو دولته اتجه ببصره إلى القوى الخارجية المتربصة بدولته، وتطلع إلى أن ينهض بمسئوليته في الدفاع عن الإسلام، ولم يكن هناك أشد خطرًا عليه من المغول والصليبيين، وقبل أن ينهض لعمله أعد العدة لذلك، فعقد معاهدات واتفاقيات مع القوى الدولية المعاصرة له، حيث سعى إلى التحالف مع الإمبراطورية البيزنطية، وعقد معاهدات مع "مانفرد بن فردريك الثاني" إمبراطور الدولة الرومانية، وأقام علاقات ودية مع "ألفونسو العاشر" ملك قشتالة الإسباني، حتى يضمن حياد هذه القوى حين يشن غاراته على الإمارات الصليبية في الشام، ويسترد ما في أيديهم من أراضي المسلمين.
واتبع بيبرس أيضا هذه السياسة في الجبهة الأخرى: جبهة المغول؛ حيث تحالف مع "بركة خان" زعيم القبيلة الذهبية المغولية وكان قد اعتنق الإسلام، وامتدت بلاده من تركستان شرقًا حتى شمال البحر الأسود غربًا، وهي التي تعرف ببلاد القفجاق. ولكي يزيد من قوة الرابطة بينه وبين بركة خان أمر بالدعاء له على منابر دولته، وتزوج من ابنته، وكان هذا الحلف موجهًا إلى عدوهما المشترك المتمثل في "دولة إيلخانات فارس" التي كان يحكمها هولاكو وأولاده، وكانت تشمل العراق وفارس.
وفي الوقت نفسه أعد لتحقيق هدفه جيشًا قويًا، وأسطولاً ضخمًا، وأعاد تحصين القلاع والحصون، ومدها بالذخيرة والأقوات، وأقام سلسلة من نقاط المراقبة لرصد نشاط العدو عرفت باسم المنائر، وأفسد الطرق والوديان المؤدية إلى الشام؛ كي لا يجد المغول في أثناء زحفهم ما يحتاجون إليه من أقوات أو أعلاف لدوابهم.
وأثمرت هذه السياسة الحازمة عن تحقيق انتصارات باهرة على الصليبيين، منذ أن بدأت حملاته الظافرة في سنة (663هـ = 1265م)، ففتح قيسارية، وأرسوف، وقلعة صفد، ويافا، ثم توج جهوده بفتح "إنطاكية" المدينة الحصينة التي ظلت رهينة الأسر الصليبي أكثر من قرن ونصف من الزمان، وذلك في (5 من رمضان 666هـ = 19 من مايو 1268م)، وكان سقوطها أعظم فتح حققه المسلمون على الصليبيين منذ معركة حطين سنة (583هـ = 1187م)، وسبق لنا أن تناولنا أحداث هذا الفتح العظيم في (5 من رمضان).
وعلى الجبهة الأخرى نجح السلطان بيبرس في الدفاع عن بلاده أمام هجمات المغول المتتالية، وفي تحقيق عدة انتصارات عليهم في "البيرة" و"حران". وعلى الرغم من إخفاق مغول فارس في توسيع دولتهم على حساب دولة المماليك فإنهم كانوا يعاودون الهجوم، حتى ألحق بهم بيبرس هزيمة ساحقة عند بلدة "أبلستين" بآسيا الصغرى سنة (675هـ = 1277م) وبذلك أمّن بيبرس حدود دولته من الجبهتين الشرقية والشمالية.
رجل الدولة والإصلاح
لم تشغل بيبرس حملاته الحربية الناجحة عن عنايته بتنظيم الأمور الإدارية، والقيام بكثير من الإصلاحات الداخلية، واستحداث بعض الوظائف الإدارية، والعناية بديوان الإنشاء عناية فائقة وكان يقوم بمثل ما تقوم به وزارة الخارجية الآن، وأنفق عليه الأموال الطائلة، وبلغ من دقته أن أخبار الشام كانت تصله مرتين في الأسبوع، وصار على علم بما يدور في دولته المترامية دون بطء أو تراخٍ.
وأدخل بيبرس تعديلات على النظام القضائي في مصر، حيث عين أربعة قضاة يمثلون المذاهب الأربعة، وأعاد الجامع الأزهر إلى ما كان عليه، وقام بترميمه وتعميره بعد الإهمال الذي لحقه في العصر الأيوبي.
وأقام بيبرس عددًا من المؤسسات التعليمية، فأنشأ المدرسة الظاهرية بالقاهرة سنة (660هـ = 1262م)، واستغرق بناؤها عامين، وجعل بها خزانة كتب كبيرة، وألحق بها مكتبًا لتعليم أيتام المسلمين القرآن، وأنشأ بدمشق مدرسة عرفت باسمه، وشرع في بنائها سنة (676هـ = 1277م)، ولا تزال هذه المدرسة قائمة في دمشق حتى الآن، وتضم مكتبة ضخمة تُعرف بالمكتبة الظاهرية.
وأنشأ في القاهرة جامعًا عظيمًا عرف باسم جامع الظاهر بيبرس سنة (665هـ = 1267م) ولا يزال قائمًا حتى اليوم، لكنه تعرض لإهمال شديد وبخاصة في فترة الاحتلال البريطاني لمصر، وكأن فتحه يثير في نفوس المصريين ذكرى البطولة والشجاعة التي كان عليها منشئ المسجد، فآثر الإنجليز السلامة وأغلقوا المسجد. وقد سُمي الحي الذي حوله بـ"حي الظاهر" نسبة إليه.
وأولى بيبرس عنايته بالزراعة فأنشأ مقاييس للنيل، وأقام الجسور، وحفر الترع، وأنشأ القناطر، واهتم بالصناعة وبخاصة ما يحتاج إليه الجيش من الملابس والآلات الحربية.
وامتدت يده إلى الحجاز، فأقام عدة إصلاحات بالحرم النبوي، وبنى بالمدينة مستشفى لأهلها، وجدد في الشام مسجد إبراهيم عليه السلام وقبة الصخرة وبيت المقدس.
ويذكر له أنه كان أول من جلس للمظالم من سلاطين المماليك، فأقام دار العدل سنة (661هـ = 1263م)، وخصص يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع يجلس فيهما للفصل في القضايا الكبيرة يحيط به قضاة المذاهب الأربعة، وكبار الموظفين.
وبعد حياة طويلة في الحكم دامت سبعة عشر عامًا توفي الظاهر بيبرس بعد أن تجاوز الخمسين في (28 من المحرم 676هـ = 2 من مايو 1277م) بعد أن أرسى دعائم دولة، وأقام حضارة ونظمًا، وخاض معارك كبرى للدفاع عن الإسلام، وتبوأ مكانة رفيعة في نفوس شعبه حتى نسج الخيال الشعبي سيرة عظيمة له عُرفت بسيرة الظاهر بيبرس جمعت بين الحقيقة والخيال، والواقع والأسطورة.
المعتزة بالأسلام
02-21-2008, 01:15 AM
وين محبي القصص التاريخة مافي ردود ولا متابعة وينكم يابنو لحيان
مزاجي
02-26-2008, 01:28 AM
معاك يا معتزة واصلي
يعطيك العافية
المعتزة بالأسلام
02-26-2008, 12:43 PM
إزالة الوجود الصليبي بالشام:
كان للصليبيين بالشام عدة مدن وإمارات صغيرة من أيام صلح الرملة وقد اتسعت هذه الأملاك عندما وقع الخلاف بين أمراء الشام ومصر قبل معركة 'عين جالوت' فلما تولى بيبرس عمل على تصفية الوجود الصليبي بالشام فاستطاع أن يطهر كل من قيسارية وأرسوف وصغد وقتل كل فرسان المعبد 'الداوية' المتحصنين بها ويافا وطبرية والقصير من الوجود الصليبي.
أما أعظم انتصاراته على الصليبيين فكان فتح إنطاكية وهي أكبر المدن المحتلة بالشام وكان حاكمها الصليبي من أشد الناس أذية للمسلمين فاستطاع فتحها سنة 665هـ وبفتحها فتحت وسلمت كثير من الحصون الصليبية وسارع أمراء الصليبيين في عقد معاهدات صلح معه في إذعان بالخضوع والطاعة.
تصديه للتوسع التتاري:
كانت للهزيمة الهائلة التي نالت التتار بعين جالوت أشد الأثر في نفوس قادة التتر خاصة هولاكو الذي أصر على معاودة الكرة مرة بعد مرة وهنا برز ذكاء بيبرس الفذ عندما استطاع استمالة أحد كبار قادة التتار وهو بركة خان وهو ابن عم 'هولاكو' وكان 'بركة خان' مسلمًا صادقًا مخلصًا فأخذ بيبرس في مراسلته واستمالته لجهاد وقتال 'هولاكو' وأفهمه ذلك في رسائل متبادلة حتى اقتنع بركة خان بذلك وأصبح من أكبر أنصار الإسلام والمسلمين وأخذ في التنسيق مع المسلمين وبيبرس ضد 'هولاكو' الشرير، واستطاع أن يستميل كثيرًا من التتار بالشام لدخول الإسلام وأغدق عليهم بالهدايا والعطايا فدخلوا في دين الله أفواجًا، ولما هلك الطاغية 'هولاكو' وتولى من بعده ابنه 'أبقا' وكان أشد من أبيه عداوة للإسلام والمسلمين سعى لتجديد التوسع التتاري بالشام الذي أصبح من أملاك الدولة المملوكية وكتب إلى بيبرس يتهدده قائلاً 'أنت صعلوك حقير فكيف يصلح لك أن تخالف ملوك الأرض؟ واعلم أنك لو صعدت إلى السماء أو هبطت إلى الأرض ما تخلصت مني فاعمل لنفسك على مصالحتي' فجاء رد الملك بيبرس في منتهى العزة فرد يقول وأعلموه أني من ورائه المطالبة ولا أزال حتى أنتزع منه جميع البلاد التي استحوذ عليها من بلاد الخليفة وسائر أقطار الأرض' وبالفعل كان الظاهر بيبرس من أشجع أمراء المسلمين في حرب التتار وأنشطهم وكان لا يسمح لهم بالتجمع بل يسارع بالانقضاض كالأسد الضاري كما حدث سنة 671هـ عندما وصلت لمسامع بيبرس أن طائفة كبيرة من جنود التتار تجمعت عند نهر الفرات أسرع بجيشه وخاض بنفسه وجيشه نهر الفرات وانقض على التتار فمزقهم تمزيقًا، ثم كانت معركته الشهيرة مع التتار سنة 675هـ والمشهورة بموقعة 'البلستين' وكان مع جيش التتار فرقة كبيرة من الروم وهذا يوضح مدى العلاقة بين أعداء الإسلام فيما بينهم على اختلاف راياتهم وكانت معركة رهيبة استشهد فيها الكثير من أبطال المسلمين وقادتهم وصبر المسلمون صبرًا بليغًا حتى أنزل الله عز وجل عليهم نصره وكسروا التتار كسرة قريبة من يوم عين جالوت.
حربه للباطنية:
كانت الشام ومصر أرض الدولة العبيدية الباطنية الخبيثة المسماة زورا ' الفاطمية' قرابة القرنين من الزمان معا جعل هذه البلاد مرتعًا خصبًا للفرق المنحرفة ومأوى للضالين والمنحرفين خاصة أتباع المذهب الإسماعيلي الخبيث وكانت لهم بالشام العديد من القلاع والحصون والقرى وكانوا أشد الناس ضرراً على الإسلام والمسلمين وعونًا للصليبيين والتتار على المسلمين وتخصصوا في اغتيال قادة المسلمين وعلمائهم حتى صار مجرد ذكر اسمهم يثير الرعب في قلوب الناس، ولم يكن لهؤلاء أن يغيبوا عن حسابات الظاهر بيبرس الذي رأى من قبل مدى فداحة خطورتهم على الأمة المسلمة فشدد الحصار عليهم واقتحم حصونهم عدة مرات واستخدم معهم الخداع والاستدراج حتى أخرج معظمهم من حصونهم وقد استخدم مع عامة الباطنية الجهلاء السفهاء أسلوب الجذب والإقناع والاندماج في المجتمع المسلم حتى أزال خطرهم.
وقد استطاع بيبرس بفضل الله ثم يقظته وسرعة حركته أن يحبط محاولة الباطنية إحياء الدولة العبيدية الرافضية من جديد عندما ظهر رجل بأرض مصر اسمه 'الكوراني' يدعو 'للفاطميين' ويجمع الناس من أجل ذلك فأخذه بيبرس فقتله وشرد أتباعه وقضى على فتنته.
غيرته على المسلمين:
كان مما يميز بيبرس عن غيره من ملوك المسلمين في عصره ولأعوام طويلة أنه كان شديد العناية بحرمات المسلمين ودمائهم وحقوقهم بصورة أعادت للأذهان أيام الإسلام الأولى وعهود الراشدين وأيام العز والتمكين وذلك في مواقف كثيرة فقد كان لا يصبر على أذى المسلمين ومن يتعرض لهم فقد ذكروا له عندما فتح مدينة 'صغد' ووجد بها كثيرًا من أسرى المسلمين ذكروا له أنهم قد وقعوا في الأسر بسبب أهل قرة 'فأرا' وهي قرية من نواحي أرمينيا وكانوا يخطفون رجال ونساء المسلمين ويبيعونهم عبيدًا للفرنج فعندها ثارت ثورة الأسد العارمة وقرر الهجوم من فوره على أهل هذه القرية المجرمين فدمرها تدميرًا وجعل أهلها بين قتيل وأسير وأخذ ثأر المسلمين وشفى غليلهم.
وذات يوم أثناء عودته بالجيش من إحدى الغزوات اعترضت طريقة امرأة من المسلمين فقالت له يا أيها الأمير إن ولدي قد دخل مدينة 'صور' بالشام تاجرًا فأخذه ملك صور الصليبي فغدر به وقتله وأخذ ماله وفي الحال غير بيبرس مسار جيشه وهجم على مدينة 'صور' وأوقع بها بأسًا شديدًا فأرسل إليه ملكها يقول له ما سبب هذا؟ فقال له لغدرك ومكرك بالتاجر فلان حتى لا تعود أنت وغيرك لمثلها'.
وأسر له يومًا أمير من أمرائه هو 'سنقر الأشقر' فأبدله بعدد كبير من الأسرى الفرنج منهم ابن ملك السيس الصليبي وسبحان الله انظر كيف انقلبت الآية فأصبح الأسير اليهودي يستبدل بمئات الأسرى من المسلمين!!.
وأعدم بيبرس الأمير عمر بن العادل الأيوبي وكان أميرًا على حصن الكرك ذلك لأنه خان المسلمين خيانة عظمى وتعاون مع التتار أعداء الإسلام وكاتبهم ودلهم على عورات المسلمين واستدعاهم للهجوم على الشام مرة أخرى ووعده التتار بأنه سيكون نائبًا لهم على الشام فاستفتى بيبرس الفقهاء في أمره فأفتوا بقتله فأعدمه جزاءً لخيانته للمسلمين.
وذات مرة وأثناء حصاره لأحد حصون الصليبيين بالشام قتل جندي مسلم فلما أراد أهل الحصن أن يستسلموا رفض عقد التسليم حتى يدفعوا دية الجندي المسلم وقال لهم :أنتم قتلتم جنديًا من جيشي وأريد ديته مائة ألف دينار.
قمعه للمفسدين :
كان بيبرس يكره الفساد والمفسدين بشدة عكس ما يروجه المزورون للتاريخ الإسلامي الآن حيث احترفوا تزييف التاريخ وتشويه صورة القدوات والكبراء من هذه الأمة لتفقد الأمة المثال والقدوة فتقتدي بالفاسقين والمجرمين والضالين.
أمر بيبرس بإراقة الخمور وتحريم الاتجار فيها في شتى نواحي مصر ومن ضبط بتصنيع الخمر سوف يقتل، كما منع الخواطئ والغانيات والمفسدات من الفاحشة وسلب أموالهم من بيع الأعراض وأمر بتزويجهن جميعًا بعد التوبة والإنابة فحفظ الديار المصرية من أفتك الأمراض: الخمر والزنا.
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.