طعفش2000
01-31-2008, 04:45 PM
ليس الانتماء للقبيلة بحد ذاته محرما ولامكروها...
انما المحرم فيه ان يفضي الى محظور مثل ان يغلب على الاعتزاز بالدين او ان يتم استغلاله للانتقاص من القبائل الاخرى او ان يكتفى به عن الاعمال الصالحه...
وليست الشعوبيه -وهم تيارات مختلفه تصب في قالب العداء للعروبه-على حق عندما تروج لتحريم ذلك.
فقد افتخر النبي –صلى الله عليه وسلم- بموروثه المعنوي متمثلاً في جده عبد المطلب حين قال : «أنا ابن عبد المطلب» ولم يذكر والده «عبد الله»؛ لأن جده عبد المطلب أعظم شأنًا، قال ابن إسحاق: «وكان عبد المطلب من سادات قريش ، محافظًا على العهود، متخلقًا بمكارم الأخلاق، يحب المساكين، ويقوم في خدمة الحجيج، ويطعم في الأزمات، ويقمع الظالمين، وكان يطعم حتى الوحوش والطير في رؤوس الجبال». وافتخر –صلى الله عليه وسلم- بانتمائه إلى عبد مناف كما يروى في كتب السير؛ ومن ذلك ما أخرجه أبو علي القالي في أماليه قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري
-رحمه الله - قال حدّثني أبي عن أحمد بن عبيد عن الزيادي عن المطلب بن المطلب بن أبي وداعة عن جده قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر -رضي الله تعالى عنه- عند باب بني شيبة فمرّ رجل وهو يقول:
يا أيّها الرجل المحوّل رحله *** ألاّ نزلت بآل عبد الدار
هبلتك أمّك لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن إقتار
قال: فالتفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر فقال: أهكذا قال الشاعر؟
قال: لا والذي بعثك بالحق؛ لكنه قال:
يا أيها الرجل المحوّل رحله *** ألا نزلت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن إقراف
إلى آخر الأبيات
والأبيات لمطرود بن كعب الخزاعيّ.
وافتخر الرسول –صلى الله عليه وسلم- بموروثه المعنوي متمثلًا بانتمائه إلى قريش.
وافتخر –صلى الله عليه وسلم- بخؤولته ممثلة في سعد بن أبي وقاص وقال : «هذا خالي فليرني امرؤ خاله».
وفي حروب الردةِ حين اشتد الأمر بالمسلمين وكانت يومئذ سجالاً مرة على المسلمين ومرة على الكافرين لجأ خالد بن الوليد –رضي الله عنه- إلى الانتماء القبلي؛ إذ قال :«أيها الناس امتازوا لنعلم بلاء كلِ حي، ولنعلم من أين نُؤتى»، فامتاز أهل القرى والبوادي، وامتازت القبائل من أهل البادية وأهل الحاضرة؛ فوقف بنو كل أب على رايتهم.
ومما ينسب إلى علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أنه قال لما أسلمت قبيلة همدان على يده:
فَلو كُنتَ بَوّابًا عَلى بابِ جَنَةٍ *** لَقُلتُ لِهَمدانَ اِدخلوا بِسلامِ
وفرق بين الاعتزاز بالانتماء إلى القبيلة وبين غمط الناس والتكبر عليهم؛ إذ الكبر ليس من شيم أهل الفضل، وما تكبر أحد إلا لنقص يراه في نفسه؛ لكن الشعوبية خلطت بين الأمرين فجعلتهما أمرًا واحدًا لفقدهم الانتماء، فأرادوا تعييب غيرهم ممن لهم انتماء؛ وليس بين الانتماء إلى القبيلة وبين الكِبر تلازم؛ فأبناء القبيلة يعتزون بانتمائهم إليها دون أن ينتقصوا أحدًا كما يعتز غيرهم من أبناء القبائل الأخرى دون أن ينتقصوا أحدًا، ولهذا يرددون جملاً تدل على احترامهم للآخرين كقولهم «دون قصور في القبائل الأخرى»، وإذا حصل من أحد سوء قالوا : «في كل عود دخانه».
ان التكوين البشري بتكون في البدايه من الاسره ثم يتطور قليلا الى القبيله ثم الوطن ثم الامه
يقول الشيخ سلمان العوده:
أن مجرد الانتماء للقبيلة ليس عيبًا؛ فالله عز وجل جعل من هذه التقاسيم البشرية وسيلة للتعارف بين البشر، {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا}، لكن الشيخ سلمان أكد أن الخطأ في أن تعزز القبيلة التوجهات العنصرية لدى أفرادها، وتزيل جوانب التآلف والاتفاق بين أبناء الشعب الواحد، مستشهدًا بما جرى في العراق من حروب ومعارك طاحنة خلفتها الفوضى وغياب الأمن بين أبناء المنطقة الواحدة.
انما المحرم فيه ان يفضي الى محظور مثل ان يغلب على الاعتزاز بالدين او ان يتم استغلاله للانتقاص من القبائل الاخرى او ان يكتفى به عن الاعمال الصالحه...
وليست الشعوبيه -وهم تيارات مختلفه تصب في قالب العداء للعروبه-على حق عندما تروج لتحريم ذلك.
فقد افتخر النبي –صلى الله عليه وسلم- بموروثه المعنوي متمثلاً في جده عبد المطلب حين قال : «أنا ابن عبد المطلب» ولم يذكر والده «عبد الله»؛ لأن جده عبد المطلب أعظم شأنًا، قال ابن إسحاق: «وكان عبد المطلب من سادات قريش ، محافظًا على العهود، متخلقًا بمكارم الأخلاق، يحب المساكين، ويقوم في خدمة الحجيج، ويطعم في الأزمات، ويقمع الظالمين، وكان يطعم حتى الوحوش والطير في رؤوس الجبال». وافتخر –صلى الله عليه وسلم- بانتمائه إلى عبد مناف كما يروى في كتب السير؛ ومن ذلك ما أخرجه أبو علي القالي في أماليه قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري
-رحمه الله - قال حدّثني أبي عن أحمد بن عبيد عن الزيادي عن المطلب بن المطلب بن أبي وداعة عن جده قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر -رضي الله تعالى عنه- عند باب بني شيبة فمرّ رجل وهو يقول:
يا أيّها الرجل المحوّل رحله *** ألاّ نزلت بآل عبد الدار
هبلتك أمّك لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن إقتار
قال: فالتفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر فقال: أهكذا قال الشاعر؟
قال: لا والذي بعثك بالحق؛ لكنه قال:
يا أيها الرجل المحوّل رحله *** ألا نزلت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو نزلت برحلهم *** منعوك من عدم ومن إقراف
إلى آخر الأبيات
والأبيات لمطرود بن كعب الخزاعيّ.
وافتخر الرسول –صلى الله عليه وسلم- بموروثه المعنوي متمثلًا بانتمائه إلى قريش.
وافتخر –صلى الله عليه وسلم- بخؤولته ممثلة في سعد بن أبي وقاص وقال : «هذا خالي فليرني امرؤ خاله».
وفي حروب الردةِ حين اشتد الأمر بالمسلمين وكانت يومئذ سجالاً مرة على المسلمين ومرة على الكافرين لجأ خالد بن الوليد –رضي الله عنه- إلى الانتماء القبلي؛ إذ قال :«أيها الناس امتازوا لنعلم بلاء كلِ حي، ولنعلم من أين نُؤتى»، فامتاز أهل القرى والبوادي، وامتازت القبائل من أهل البادية وأهل الحاضرة؛ فوقف بنو كل أب على رايتهم.
ومما ينسب إلى علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أنه قال لما أسلمت قبيلة همدان على يده:
فَلو كُنتَ بَوّابًا عَلى بابِ جَنَةٍ *** لَقُلتُ لِهَمدانَ اِدخلوا بِسلامِ
وفرق بين الاعتزاز بالانتماء إلى القبيلة وبين غمط الناس والتكبر عليهم؛ إذ الكبر ليس من شيم أهل الفضل، وما تكبر أحد إلا لنقص يراه في نفسه؛ لكن الشعوبية خلطت بين الأمرين فجعلتهما أمرًا واحدًا لفقدهم الانتماء، فأرادوا تعييب غيرهم ممن لهم انتماء؛ وليس بين الانتماء إلى القبيلة وبين الكِبر تلازم؛ فأبناء القبيلة يعتزون بانتمائهم إليها دون أن ينتقصوا أحدًا كما يعتز غيرهم من أبناء القبائل الأخرى دون أن ينتقصوا أحدًا، ولهذا يرددون جملاً تدل على احترامهم للآخرين كقولهم «دون قصور في القبائل الأخرى»، وإذا حصل من أحد سوء قالوا : «في كل عود دخانه».
ان التكوين البشري بتكون في البدايه من الاسره ثم يتطور قليلا الى القبيله ثم الوطن ثم الامه
يقول الشيخ سلمان العوده:
أن مجرد الانتماء للقبيلة ليس عيبًا؛ فالله عز وجل جعل من هذه التقاسيم البشرية وسيلة للتعارف بين البشر، {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا}، لكن الشيخ سلمان أكد أن الخطأ في أن تعزز القبيلة التوجهات العنصرية لدى أفرادها، وتزيل جوانب التآلف والاتفاق بين أبناء الشعب الواحد، مستشهدًا بما جرى في العراق من حروب ومعارك طاحنة خلفتها الفوضى وغياب الأمن بين أبناء المنطقة الواحدة.