المغترب
10-10-2010, 02:09 PM
السؤال
للتمييز بين الدواب تضع كل عائلة وسمُها على الدابة، لتُعرف أنها لآل فلان، وعائلتنا منذ القديم وسمُها جزء منه على وجه الدابة، فما الحكم؟ مع أن التغيير صعبٌ, وما حكم خصي الدواب؟
الجواب
لا يجوز وسْم الدوابِّ على الوجْه؛ ففي مسلم "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الضرْب في الوجه وعن الوسْم في الوجه"، و ذكَر ابن عباس رضى الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى حماراً مَوْسُوم الوجه فأنكر ذلك، قال ابن عباس: فوالله لا أسِمُها إلا أقْصى شئٍ من الوجْه، فأمر بحمارِهِ فكُوِيَ في جاعِرَتيه فهو أول من كوَى في الجاعِرَتين ـ و هماحرْفا الوَرِك الذان يكتنِفان أصْل الذيل ـ رواه مسلم .
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: دخلت بأخٍ لى على النبي صلى الله عليه وسلم ليُحَنِّكه؛ فرأيته في مرْبَدٍ ـ مكان جمْع التمر عند جَنْيِه ـ يَسِمُ شَاءًـ جمْع شاة ـ أحسبه قال في آذانها. متفق عليه .
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن مَن فعل ذلك، فعن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على حمار قد وُسِم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسَمَه" رواه مسلم.
وأما خِصَاءِ البهائم فقد ورَد النهي عنه كذلك، فعند البيهقي عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صَبْر الروح و خِصاء البهائم". قال الألباني صحيح، "وصَبْر الرُّوح": حبْس الحيِّ وتقييده من أجل قتْله، وهو كذلك.
وعند أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الخيل و البهائم، قال الألباني: صحيح .
ولكن قد ورَد مايدل على جواز خصْي البهائم عند الحاجة إلى ذلك من أجل التسمين و نحوه:
فقد أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِر قال : ذَبَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ. قال الحافظ في (فتح الباري): "قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَوْجُوء - بِضَمِّ الْجِيم وَبِالْهَمْزِ - مَنْزُوع الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْوِجَاء: الْخِصَاء، وَفِيهِ جَوَاز الْخَصْيِ فِي الضَّحِيَّة،
وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْض أَهْل الْعِلْم لِنَقْصِ الْعُضْو، لَكِنْ لَيْسَ هَذَا عَيْبًا؛ لِأَنَّ الْخِصَاء يُفِيد اللَّحْم طِيبًا، وَيَنْفِي عَنْهُ الزُّهُومَة وَسُوء الرَّائِحَة.
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: حَدِيث أَبِي سَعِيد الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظِ (ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحْل) أَيْ: كَامِل الْخِلْقَة لَمْ تُقْطَع أُنْثَيَاهُ، يَرُدّ رِوَايَة (مَوْجُوءَيْنِ)، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ فِي وَقْتَيْنِ ا.هـ .
قال البيهقي في (معرفة السنن والآثار) مستدلّاً بحديث الموجوءين: وفي ذلك كالدلالة على جواز خِصاء البهائم، وإليه ذهب عروة بن الزبير والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز.
وروينا عن عبد الله بن عمر: أنه كان يكره خصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية خلق الله، وبالله التوفيق .
رابط الفتوى (http://www.islammessage.com/questions.aspx?cid=1&acid=7&qinid=306&qid=15218)
للتمييز بين الدواب تضع كل عائلة وسمُها على الدابة، لتُعرف أنها لآل فلان، وعائلتنا منذ القديم وسمُها جزء منه على وجه الدابة، فما الحكم؟ مع أن التغيير صعبٌ, وما حكم خصي الدواب؟
الجواب
لا يجوز وسْم الدوابِّ على الوجْه؛ ففي مسلم "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الضرْب في الوجه وعن الوسْم في الوجه"، و ذكَر ابن عباس رضى الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى حماراً مَوْسُوم الوجه فأنكر ذلك، قال ابن عباس: فوالله لا أسِمُها إلا أقْصى شئٍ من الوجْه، فأمر بحمارِهِ فكُوِيَ في جاعِرَتيه فهو أول من كوَى في الجاعِرَتين ـ و هماحرْفا الوَرِك الذان يكتنِفان أصْل الذيل ـ رواه مسلم .
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: دخلت بأخٍ لى على النبي صلى الله عليه وسلم ليُحَنِّكه؛ فرأيته في مرْبَدٍ ـ مكان جمْع التمر عند جَنْيِه ـ يَسِمُ شَاءًـ جمْع شاة ـ أحسبه قال في آذانها. متفق عليه .
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن مَن فعل ذلك، فعن جابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على حمار قد وُسِم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسَمَه" رواه مسلم.
وأما خِصَاءِ البهائم فقد ورَد النهي عنه كذلك، فعند البيهقي عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صَبْر الروح و خِصاء البهائم". قال الألباني صحيح، "وصَبْر الرُّوح": حبْس الحيِّ وتقييده من أجل قتْله، وهو كذلك.
وعند أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الخيل و البهائم، قال الألباني: صحيح .
ولكن قد ورَد مايدل على جواز خصْي البهائم عند الحاجة إلى ذلك من أجل التسمين و نحوه:
فقد أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِر قال : ذَبَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ. قال الحافظ في (فتح الباري): "قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَوْجُوء - بِضَمِّ الْجِيم وَبِالْهَمْزِ - مَنْزُوع الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْوِجَاء: الْخِصَاء، وَفِيهِ جَوَاز الْخَصْيِ فِي الضَّحِيَّة،
وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْض أَهْل الْعِلْم لِنَقْصِ الْعُضْو، لَكِنْ لَيْسَ هَذَا عَيْبًا؛ لِأَنَّ الْخِصَاء يُفِيد اللَّحْم طِيبًا، وَيَنْفِي عَنْهُ الزُّهُومَة وَسُوء الرَّائِحَة.
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: حَدِيث أَبِي سَعِيد الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظِ (ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحْل) أَيْ: كَامِل الْخِلْقَة لَمْ تُقْطَع أُنْثَيَاهُ، يَرُدّ رِوَايَة (مَوْجُوءَيْنِ)، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ فِي وَقْتَيْنِ ا.هـ .
قال البيهقي في (معرفة السنن والآثار) مستدلّاً بحديث الموجوءين: وفي ذلك كالدلالة على جواز خِصاء البهائم، وإليه ذهب عروة بن الزبير والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز.
وروينا عن عبد الله بن عمر: أنه كان يكره خصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية خلق الله، وبالله التوفيق .
رابط الفتوى (http://www.islammessage.com/questions.aspx?cid=1&acid=7&qinid=306&qid=15218)