المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قُتل الإنسان ماأحقره~


صَوْافِــنْ
08-23-2010, 02:13 AM
قُتل الإنسان ما أحقره؟-


http://www.galerie-storz.de/images/galerie_gross/Die-Verleugnung-Jesu.jpg


-قُتل الإنسان ما أحقره؟- عبارة احتجاجية اقتبستها من الآية الكريمة ( قتل الإنسان ما أكفره )
[1] (http://namehaj.bounceme.net/~hajr/hajrvb/newthread.php?do=newthread&f=253#_ftn1) و لرب سائل مستدرك عن سبب هذا الاقتباس؟
وما الهدف الذي أتوخاه منه سيما وأن العبارة تبدو لأول وهلة أن بها تحريف مخل !!!
و قبل الاستفاضة في سبب ذلك لا بأس بالإطلاع على تفسير الآية الكريمة التي اقتبسنا منها هذه العبارة أو الجملة ..


ما معنى قُتل ؟
وما الذي يقصد بالإنسان ؟
وما معنى ما أكفره ؟
وما الفكرة المستوحاة من الآية إجمالا ؟


معنى قُتل في هذه الآية أي عُذب و لُعن.
أما معنى الإنسان فالألف واللام في الإنسان بمعنى الاستغراق أي معظم الإنسانية
جديرة بهذا الطرد من الرحمة الإلهية إلا ما خرج من ذلك بالدليل...
و أما ما أكفره؟ : فهي صيغة تعجب على وجه التقريع أو التوبيخ بمعنى:
ما أجحده لنعم الله أو ما أشد كفره وما أبين ضلاله ..
والآية بمعرض التعجب لهذا الإنسان كيف بانت له الحقيقة ومع ذلك يـجحدها رغم استيقانه بها ؟
وكيف إفراطه بالكفران؟.. لذلك كان جديراً بالدعاء عليه بأشنع الدعوات الإلهية.


من هنا ندخل في سبب اختيارنا لعبارة -قُتل الإنسان ما أحقره-
وذلك لأن كلمة الكفران تليق بالشأن الإلهي في حق هذا الإنسان الذي يجحد نعم إلهه و مولاه
بعكس كلمة الحقارة فهي تليق بنا نحن الإنسانية أكثر لأنها قد تندرج كنوع من
أنواع الاحتجاج إضافة أن الاعتراف بالحق فضيلة..
وكيف لو كان هذا الاعتراف هو أمام جبار السموات والأرض سبحانه ؟
و لا حاجة للإطالة أكثر ؟
فمن الآيات الكريمة التي سندرجها تباعاً ستتضح الفكرة أكثر و أكثر !!!
http://www.hakikat.com/dergi/187/cehennem.jpg


حقارة الأنسان الأولى
(وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ،
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)

تخيل عزيزي القارئ
من قائل هذه الأية ؟
الله سبحانه في عليائه ... وهو الصادق المصدق وعلام الغيوب
وعلى لسان من ؟
اهل النار
وما هي هذه النار اصلاً ؟

هذه النار ، التي لو حلقه منها سقطت لأذبت الدنيا ومن عليها .

عجيب ما أحقرك أيها الأنسان أتكذب حتى بعد هذه السلسلة اللامتناهية من العذاب
تدعي زوراً أنك لن تعمل الذنوب في حال عودتك إلى الدنيا ومع ذلك تخلف وعدك

لا أدري ما خطبه هل يفقد الذاكرة ؟
أما يتناسى العذاب الذي قد عّذب به في سعير جهنم ؟
، حقاً أن ذلك من العجب العجاب ..
اسئل الله بحق محمد وال محمد ان يعفو و يصفح عنا اذ ليس لنا عمل نتكل غير ولائهم ...
والحمد لله أننا نعبد الها يعاملنا بحلمه والا لو عاملنا بعدله لهلكنا ورب الكعبة .

تابعونا مع سلسلة حقارة الأنسان ، واذا كان لديكم مزيد في ذلك فتفضلوا علينا به

http://3.bp.blogspot.com/_slV1XNd4iZk/SaKjmnYQVUI/AAAAAAAAAZE/feb97JM_zhQ/s320/sinking_ship.jpg

حقارة الأنسان الثانية

(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ
اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ،
فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )

أن هذا الآية واقعاً ليقف لها شعر البدن وهي جديرة بالتأمل ...
وما أجمل لو وضعنا مشهد تصويري

المكان
في مكان ما وسط المحيط العظيم
الزمان
ليل مظلم حالك
الوضع
امواج عالية وعواصف وهلع من ركاب السفينة ...
التصرف
لجوء الى رب العالمين بأخلاص مطلق.
العاقبة
النجاة من ذلك الخطر بأعجوبة ...
ومع ذلك يجحد هذا الأنسان هذه النعمة الإلهية وكأنه لم يعانيها أصلاً
و أكثر من ذلك بدل أن يشكر الله يبغي في الأرض ويظلم ...

ولله در الشاعر القائل في حق الأنسان:


يا رامي الشجر العالي بإكرته هلا تعلمت أخلاقاً من الشجرِ
ترميه بالحجر القاسي فتظلمه ولم يزل اذ ذاك يرميك بالثمرِ
قُـُدست من بشر لولا مفارقة لقلت في حقه قُبحت من بقرِ

وتابعونا مع سلسلة حقارة الأنسان ..
حقارة الإنسان الرابعة
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ
أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ)

أولا : نجاة من سوء عذاب و تقتيل الأبناء والأبقاء على النساء أحياء.

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)

وثانياً : المرور بفاصل من اربع فراسخ[1] (http://namehaj.bounceme.net/~hajr/hajrvb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=406069532#_ftn1) في البحر الأحمر بحيث
أن هذا الأنسان يرى الأسماك من كلا الجانبين ومع ذلك هو مطمئن على نفسه حتى من البلل .

وثالثاً : يقتص الله سبحانه بحقهم من ظالمهم ويغرقه في البحر ...

بأختصار


نجاة ومعجزة كبرى و اقتصاص .

وماذا تكون النتيجة من هذا الأنسان الحقير؟

(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ)

http://www.costaricaphotos.com/d/20821-1/P4230048.JPG
فما أحقرك أيها الأنسان ؟

http://www.hdrmut.net/vb/uploaded/4298_01207218238.jpg

حقارة الإنسان الخامسة

من هو ؟
أنه: الإنسان

و ما هو.. هذا الإنسان صفه لي ؟
(أوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك يحمل العذرة)
كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام

و أين يعيش ؟
يعيش فوق الكرة الأرضية

وما هي هذه الكرة الأرضية ؟
مجرد حبة رمل في هذا الفضاء اللامتناهي
و ما حجم هذا الفضاء اللامتناهي أو الدنيا برمتها عند بعض مخلوقات رب العالمين ؟
يقول الأمام الصادق عليه السلام ( قيل لملك الموت عليه السلام :
كيف تقبض الأرواح و بعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة ؟ فقال :
أدعوها فتجيبني ، قال : فقال ملك الموت عليه السلام :
إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء والدنيا
عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء)
وما الذي تريد أن تصل إليه أيها المدعي لصيد الحكمة ؟
هذا الحقير المسمى الإنسان تجرأ يوماً بأمر عظيم
( فَحَشَرَ فَنَادَى، فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)
ولكن هذه الصفة شاذة فقط في فرعون صاحب الصورة أعلاه
للأسف كلنا نطبق ذلك من حيث نشعر أو لا نشعر
(أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا)

فكلنا فرعون لو أتينا دنياه !!

الوحداوي
08-23-2010, 09:22 AM
جزاك الله خير