الحياة مبدأ
12-11-2007, 12:06 PM
أطرق رأسه قليلاً ثم قال :
بعد 21 سنة من زواجي و جدت بريقاً جديداً من الحب ،،
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي ،،
و لقد كانت الفكرة من اقتراح زوجتي حيث بادرتني بقولها أعلم جيداً كم تحبها ،،
المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها و أقضي وقتاً معها كانت أمي ،،
التي ترملت منذ 19 سنة و لكن مشاغل العمل و حياتي اليومية ،، 3 أطفال و مسئوليات جعلتني لا أزورها الا نادراً ،،
في يوم اتصلت بها و دعوتها الى العشاء فسألتني هل انت بخير ؟؟
لانها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما و تقلق جداً من ذلك ،،
فقلت لها انا بخير و لكني اريد أن اقضي وقتاً معك يا أمي ،،
قالت : نحن فقط ؟؟ فكرت قليلاً ثم قالت أحب ذلك كثيراً ،،
في يوم الخميس وبعد العمل مررت عليها و أخذتها ،، كنت مضطرباً قليلاً ،، و عندما وصلت و جدتها مضطربة هي أيضاَ ،،
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة و يبدو أنة آخر فستان قد اشتراة أبي قبل وفاته و ابتسمت أمي كملاك ،،و قالت :
قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني و الجميع فرح لذلك ،، و لا يستطيعون انتظار الاخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي ،،
ذهبنا الى مطعم غير عادي ،، و لكنة جميل و هادئ ،، تمسكت أمي بذراعي و كأنها المرة الاولى ،، بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث انها لا تستطيع قراءة الا الاحرف الكبيرة ،،
و بينما كنت أقرأ كانت تنظر الي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان و قاطعتني قائلة :
كنت أنا من يقرأ لك و انت صغير ،،
فأجبتها :
حان الان موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشي ارتاحي يا أماه ،،
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء ،، لم يكن هناك أي شيء غير عادي و لكن قصص قديمة و قصص حديثة لدرجة اننا نسينا الوقت الى ما بعد منتصف الليل ،،
و عندما رجعنا و وصلنا الى باب بيتها قالت أوافق على أن نخرج سوية مرة أخرى و لكن على حسابي ،، فقبلت يدها و ودعتها ،،
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية ،، حدث ذلك بسرعة كبيرة ،، لم استطع عمل أي شيء لها
و بعد أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تناولنا العشاء به أنا و هي ،، حيث اكتشفت أنها بعد ذلك العشاء طاولة لشخصين مع ملاحظة مكتوبه بخط أمي تقول فيها :
( دفعت الفاتورة مقدماً ،، كنت اعلم أنني لن أكون موجودة ،، المهم دفعت العشاء لشخصين ،، لك و لزوجتك ،، لانك مهما حاولت ،، لن تعرف ما معنى تلك الليلة التي تناولنا فيها العشاء سويا بالنسبة لي ...... أحبك يا ولدي )
في هذه اللحظة فهمت و قدرت معنى كلمة " حب " أو "أحبك "
و ما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا له ،،
لا شيء أهم من الوالدين ( بخاصة الام ) ،، فلنمنحهم ما يستحقونة ،، لنبرهم و نظهر لهم حبنا ،، فهم الشخصين الذين لا تشك أبداً في مقدار حبهم لك ،،
جاء أحدهم و سأل عبد الله بن عمر و قال :
أمي عجوز لا تقوى على الحراك و أصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها و أحيانا لا تملك نفسها فتقضيها علي و أنا أحملها .. أتراني قد أديت حقها ،،
فأجابة ابن عمر :
و لا بطلقة واحدة حين و لادتك ،،
أنت تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت ..
و كنت تفعلها و أنت صغير و كانت تتمنى لك الحياة ..
نسأل الله أن نكون عند حسن ظن والدينا .. و أن نكون سبب سعادتهم و أن نظهر لهم الحب ،، عندما قرأت القصة لم أتمالك نفسي من البكاء و نظرت الى امي و كم أنا مقصرة في حقها ،،
أتمنى من الجميع بعد قراءة هذا الموضوع أن يبدءوا بإظهار حبهم لوالديهم و للامهات بالذات ،،
أتمنى لي ولكم الفائدة ،،
منقوووول
بعد 21 سنة من زواجي و جدت بريقاً جديداً من الحب ،،
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي ،،
و لقد كانت الفكرة من اقتراح زوجتي حيث بادرتني بقولها أعلم جيداً كم تحبها ،،
المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها و أقضي وقتاً معها كانت أمي ،،
التي ترملت منذ 19 سنة و لكن مشاغل العمل و حياتي اليومية ،، 3 أطفال و مسئوليات جعلتني لا أزورها الا نادراً ،،
في يوم اتصلت بها و دعوتها الى العشاء فسألتني هل انت بخير ؟؟
لانها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما و تقلق جداً من ذلك ،،
فقلت لها انا بخير و لكني اريد أن اقضي وقتاً معك يا أمي ،،
قالت : نحن فقط ؟؟ فكرت قليلاً ثم قالت أحب ذلك كثيراً ،،
في يوم الخميس وبعد العمل مررت عليها و أخذتها ،، كنت مضطرباً قليلاً ،، و عندما وصلت و جدتها مضطربة هي أيضاَ ،،
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة و يبدو أنة آخر فستان قد اشتراة أبي قبل وفاته و ابتسمت أمي كملاك ،،و قالت :
قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني و الجميع فرح لذلك ،، و لا يستطيعون انتظار الاخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي ،،
ذهبنا الى مطعم غير عادي ،، و لكنة جميل و هادئ ،، تمسكت أمي بذراعي و كأنها المرة الاولى ،، بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث انها لا تستطيع قراءة الا الاحرف الكبيرة ،،
و بينما كنت أقرأ كانت تنظر الي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان و قاطعتني قائلة :
كنت أنا من يقرأ لك و انت صغير ،،
فأجبتها :
حان الان موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشي ارتاحي يا أماه ،،
تحدثنا كثيراً أثناء العشاء ،، لم يكن هناك أي شيء غير عادي و لكن قصص قديمة و قصص حديثة لدرجة اننا نسينا الوقت الى ما بعد منتصف الليل ،،
و عندما رجعنا و وصلنا الى باب بيتها قالت أوافق على أن نخرج سوية مرة أخرى و لكن على حسابي ،، فقبلت يدها و ودعتها ،،
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية ،، حدث ذلك بسرعة كبيرة ،، لم استطع عمل أي شيء لها
و بعد أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تناولنا العشاء به أنا و هي ،، حيث اكتشفت أنها بعد ذلك العشاء طاولة لشخصين مع ملاحظة مكتوبه بخط أمي تقول فيها :
( دفعت الفاتورة مقدماً ،، كنت اعلم أنني لن أكون موجودة ،، المهم دفعت العشاء لشخصين ،، لك و لزوجتك ،، لانك مهما حاولت ،، لن تعرف ما معنى تلك الليلة التي تناولنا فيها العشاء سويا بالنسبة لي ...... أحبك يا ولدي )
في هذه اللحظة فهمت و قدرت معنى كلمة " حب " أو "أحبك "
و ما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا له ،،
لا شيء أهم من الوالدين ( بخاصة الام ) ،، فلنمنحهم ما يستحقونة ،، لنبرهم و نظهر لهم حبنا ،، فهم الشخصين الذين لا تشك أبداً في مقدار حبهم لك ،،
جاء أحدهم و سأل عبد الله بن عمر و قال :
أمي عجوز لا تقوى على الحراك و أصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها و أحيانا لا تملك نفسها فتقضيها علي و أنا أحملها .. أتراني قد أديت حقها ،،
فأجابة ابن عمر :
و لا بطلقة واحدة حين و لادتك ،،
أنت تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت ..
و كنت تفعلها و أنت صغير و كانت تتمنى لك الحياة ..
نسأل الله أن نكون عند حسن ظن والدينا .. و أن نكون سبب سعادتهم و أن نظهر لهم الحب ،، عندما قرأت القصة لم أتمالك نفسي من البكاء و نظرت الى امي و كم أنا مقصرة في حقها ،،
أتمنى من الجميع بعد قراءة هذا الموضوع أن يبدءوا بإظهار حبهم لوالديهم و للامهات بالذات ،،
أتمنى لي ولكم الفائدة ،،
منقوووول