ذات همه
12-08-2009, 07:04 PM
خصلتان تجملك وتهنئك..الصمت وحسن الخلق
بسم الله الرحمن الرحيم
ا لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف أتحدث عن صفتين وصفهما الله في الكتاب بأبشع الصور ..وحذرنا منها نبينا محمد صلى الله وسلم.. ونبذها ديننا الحنيف ..هي صفة للتفرقة لا للألفة.. ما جرت بمجتمع إلا أفسدته وهي تأكل الحسنات ..تكثر من السيئات تعالي معي لنتأمل هتين الصفتين..
1. الصفة الأولى تنقص الحسنات..
2. والأخرى تجمد الحسنات ولا ترتفع إلى السماء
الأولى هي الغيبة ..
وهي ذكر أخت بما يكره.. وهذا تعريف يعرفه الكثير عندما يسأل عن الغيبة و قد عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقولُ فقد بهته" رواه مسلم
أما وصفها فهو في قوله تعالى
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ "
ولقد مر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال (من هؤلاء يا جبريل)؟ قال:
هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم وقال عليه الصلاة والسلام ..
"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته"يعني ولو كان في بيته
والثانية الخصام أو النزاع أو الهجر ..
حيث ترفع الأعمال كل اثنين وخميس.. إلا المتخاصمين فتجمد حسناتهم حتى يصطلحا.. فهذه الصفة تجمد الحسنات ولا ترفعها إلى السماء ..وهل ينتهي المقام إلى هنا..ولكن الذي أريد أن نوصل إليه وربما تتفقن معي بهذا وضع تحتها خطوط وهي
(( حسنات وسيئات))
إذا نهاية المطاف حسنات وسيئات وسوف يكون فيه سجل نقرؤه في النهاية يوم القيامة وهو ممتلئ بالحسنات والسيئات قال تعالى
" وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً(13) اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً"
في هذا الكتاب ستجدين كل شي مكتوب من حسنات وسيئات ولكن تأملي معي أيتها الأخت الفاضلة يوم نأتي بسجل ممتلئ بالحسنات والسيئات ثم تذهب الحسنات وتبقى السيئات ..وتزداد سبحان الله كيف يصير هذا بينه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"أتدرون من المُفلِس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: المُفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فَنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار"
أخرجه الإمام مسلم رحمه الله
سبحان الله تهدين حسناتك لمن تبغضينها.. ومن باب أولى أن تهدي أبويك الحسنات ولكن أنت أهديتها لمن تكلمت فيها وأكلت لحمها.. التي وقعت في غيبتها وتكلمت في ظهرها وقمت بسبها أو شتمها أو أخذت مالها فأهديتها حسناتك
وهل المسألة انتهت عند نهاية الحسنات.. ولكن الأدهى والأمر أن يؤخذ ممن تكلمنا فيهم .. السيئات وتوضع بالسجل وان كانت هناك حسنات أخذت الحسنات حتى فنيت ووضع معها سيئات من وقعنا في اعراضهم..
والثانية الخصام أو الهجر بين المسلم وأخيه..واعني جميع خلق الله.. ولقد تميز الإسلام بخصائص كثيرة منها:
الحرص على تنمية العلاقة الاخوية بين البشر.. قال تعالى:
"إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" والهجر والقطيعة كبيرة من كبائر الذنوب
"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلقاه هذا فيعرض عنه وايهما بدأ بالسلام سبق إلى الجنة "
وتأملي كلام النبي صلى الله عليه وسلم
"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا (تأمل حتى يصطلحا وهذه الصفة الثانية التي تقع بين كثير من المسلمين إلا من رحم ربي فالمسلم لا يبغض أخاه ولا يحسده ولا يقاطعه بل هو أخ لكل مسلم إذا تألم تألم لألمه وإذا فرح فرح بفرحه يغض الطرف عن الزلات والهفوات ورد في الحديث
"من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه "
فهذه الصفة لا ترتفع بها الحسنات الى السماء بل تبقى حتى يصطلحا المتخاصمين.. تجمدين رصيدك.. ولا يرتفع عملك إلى السماء ..فمن كان بينها وبين أخواتها خصام.. فلتبادر هي الأولى.. حتى تنال الأجر.. وبه ترفع الأعمال ..
وللتنبيه لهذا ..الواجب علينا جميعا أن نحذر من هاته الصفتين ..وان نكون أخوة كالجسد الواحد..وأن نراقب الله عز وجل فيما نقول ونتقي الله ولا نتكلم إلا بما يرضى الله عز وجل
وتعال معي أختي الفاضلة نلتمس طريقا نرفع به الحسنات وننقص به السيئات
قال تعالى
((وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) ..
وقال صلى الله عليه وسلم
((أتبع السيئة الحسنه تمحوها ))
إذا نريد أن يكون السجل أي الكتاب يوم نلقى الله ممتلئ بالحسنات فلا بد أن نكثر من الحسنات ونخلص النية بذلك ونتقي الله في الجوارح ونزود بالتقوى وذلك بطرق كثيرة جدا بينها الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في كل موطن ولك به حسنه عندما تخرجين من بيتك تذكري الله ..غضي بصرك واميطي الأذى من الطريق برفعك حجر أو زجاج مكسور .. اكثري من قراءة القرآن..صلي بخشوع اكثري من النوافل في سيارتك ..سبحي وهللي ..الى اخره من الاعمال التي تسعد البشرية ..وتنشر السلام في العالم ..
تحفظي لسانك ولا تتكلمي إلا بطيب.. كوني ناصحة.. حسنة الخلق ..أطيبب مأكلك.. تبسمي في وجه اخوتك ..تجاوزي عنهم.. أعفي عنهم..التمسى لهم اعذارا.. بها تزداد الحسنات
أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا لكل عمل صالح ونكون من الذين امتلأت صحائفهم بالحسنات.. اللهم آتي انفسنا تقواها ..وزكها أنت خير من زكاها ..أنت وليها ومولاها ..اللهم ثقل موازيننا بالحسنات..اللهم تجاوز عن سيئاتنا وارفع دراجتنا وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
بسم الله الرحمن الرحيم
ا لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف أتحدث عن صفتين وصفهما الله في الكتاب بأبشع الصور ..وحذرنا منها نبينا محمد صلى الله وسلم.. ونبذها ديننا الحنيف ..هي صفة للتفرقة لا للألفة.. ما جرت بمجتمع إلا أفسدته وهي تأكل الحسنات ..تكثر من السيئات تعالي معي لنتأمل هتين الصفتين..
1. الصفة الأولى تنقص الحسنات..
2. والأخرى تجمد الحسنات ولا ترتفع إلى السماء
الأولى هي الغيبة ..
وهي ذكر أخت بما يكره.. وهذا تعريف يعرفه الكثير عندما يسأل عن الغيبة و قد عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقولُ فقد بهته" رواه مسلم
أما وصفها فهو في قوله تعالى
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ "
ولقد مر النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال (من هؤلاء يا جبريل)؟ قال:
هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم وقال عليه الصلاة والسلام ..
"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته"يعني ولو كان في بيته
والثانية الخصام أو النزاع أو الهجر ..
حيث ترفع الأعمال كل اثنين وخميس.. إلا المتخاصمين فتجمد حسناتهم حتى يصطلحا.. فهذه الصفة تجمد الحسنات ولا ترفعها إلى السماء ..وهل ينتهي المقام إلى هنا..ولكن الذي أريد أن نوصل إليه وربما تتفقن معي بهذا وضع تحتها خطوط وهي
(( حسنات وسيئات))
إذا نهاية المطاف حسنات وسيئات وسوف يكون فيه سجل نقرؤه في النهاية يوم القيامة وهو ممتلئ بالحسنات والسيئات قال تعالى
" وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً(13) اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً"
في هذا الكتاب ستجدين كل شي مكتوب من حسنات وسيئات ولكن تأملي معي أيتها الأخت الفاضلة يوم نأتي بسجل ممتلئ بالحسنات والسيئات ثم تذهب الحسنات وتبقى السيئات ..وتزداد سبحان الله كيف يصير هذا بينه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"أتدرون من المُفلِس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: المُفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فَنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار"
أخرجه الإمام مسلم رحمه الله
سبحان الله تهدين حسناتك لمن تبغضينها.. ومن باب أولى أن تهدي أبويك الحسنات ولكن أنت أهديتها لمن تكلمت فيها وأكلت لحمها.. التي وقعت في غيبتها وتكلمت في ظهرها وقمت بسبها أو شتمها أو أخذت مالها فأهديتها حسناتك
وهل المسألة انتهت عند نهاية الحسنات.. ولكن الأدهى والأمر أن يؤخذ ممن تكلمنا فيهم .. السيئات وتوضع بالسجل وان كانت هناك حسنات أخذت الحسنات حتى فنيت ووضع معها سيئات من وقعنا في اعراضهم..
والثانية الخصام أو الهجر بين المسلم وأخيه..واعني جميع خلق الله.. ولقد تميز الإسلام بخصائص كثيرة منها:
الحرص على تنمية العلاقة الاخوية بين البشر.. قال تعالى:
"إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" والهجر والقطيعة كبيرة من كبائر الذنوب
"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلقاه هذا فيعرض عنه وايهما بدأ بالسلام سبق إلى الجنة "
وتأملي كلام النبي صلى الله عليه وسلم
"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا (تأمل حتى يصطلحا وهذه الصفة الثانية التي تقع بين كثير من المسلمين إلا من رحم ربي فالمسلم لا يبغض أخاه ولا يحسده ولا يقاطعه بل هو أخ لكل مسلم إذا تألم تألم لألمه وإذا فرح فرح بفرحه يغض الطرف عن الزلات والهفوات ورد في الحديث
"من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه "
فهذه الصفة لا ترتفع بها الحسنات الى السماء بل تبقى حتى يصطلحا المتخاصمين.. تجمدين رصيدك.. ولا يرتفع عملك إلى السماء ..فمن كان بينها وبين أخواتها خصام.. فلتبادر هي الأولى.. حتى تنال الأجر.. وبه ترفع الأعمال ..
وللتنبيه لهذا ..الواجب علينا جميعا أن نحذر من هاته الصفتين ..وان نكون أخوة كالجسد الواحد..وأن نراقب الله عز وجل فيما نقول ونتقي الله ولا نتكلم إلا بما يرضى الله عز وجل
وتعال معي أختي الفاضلة نلتمس طريقا نرفع به الحسنات وننقص به السيئات
قال تعالى
((وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) ..
وقال صلى الله عليه وسلم
((أتبع السيئة الحسنه تمحوها ))
إذا نريد أن يكون السجل أي الكتاب يوم نلقى الله ممتلئ بالحسنات فلا بد أن نكثر من الحسنات ونخلص النية بذلك ونتقي الله في الجوارح ونزود بالتقوى وذلك بطرق كثيرة جدا بينها الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في كل موطن ولك به حسنه عندما تخرجين من بيتك تذكري الله ..غضي بصرك واميطي الأذى من الطريق برفعك حجر أو زجاج مكسور .. اكثري من قراءة القرآن..صلي بخشوع اكثري من النوافل في سيارتك ..سبحي وهللي ..الى اخره من الاعمال التي تسعد البشرية ..وتنشر السلام في العالم ..
تحفظي لسانك ولا تتكلمي إلا بطيب.. كوني ناصحة.. حسنة الخلق ..أطيبب مأكلك.. تبسمي في وجه اخوتك ..تجاوزي عنهم.. أعفي عنهم..التمسى لهم اعذارا.. بها تزداد الحسنات
أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا لكل عمل صالح ونكون من الذين امتلأت صحائفهم بالحسنات.. اللهم آتي انفسنا تقواها ..وزكها أنت خير من زكاها ..أنت وليها ومولاها ..اللهم ثقل موازيننا بالحسنات..اللهم تجاوز عن سيئاتنا وارفع دراجتنا وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..