Diamond
11-11-2009, 10:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
- ابتلاء نبي الله أيوب ؛
عن أنس بن مالك ت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« إنَّ نَبِيَّ الله أيُّوبَ ف لَبِثَ بِهِ بلاؤُه ثَمَانِ عَشْرةَ سنَةً ،
فرفَضَه القَرِيبُ والبَعِيدُ إلا رَجُلَيْن مِنْ إخْوانِه كَانَا يغْدُوَان إليه ويَرُوحَان .
فقال أحَدُهُما لصاحِبِه ذاتَ يومٍ :
«تَعْلمُ والله لقد أذْنَبَ أيُّوبُ ذنْبًا ما أذْنَبَهُ أحَدٌ مِن العالمَين» ،
فقال له صاحبه : «و ما ذَاك ؟ ».
قال : « منذُ ثمانِ عشرةَ سنَةً لم يرْحَمْهُ اللهُ فيكشِف ما به».
فلما راحَا إلى أيُّوب لم يصْبِر الرجُل حتى ذَكَرَ ذلك له ،
فقال أيُّوب:«لا أدْرِي مَا تَقُولَان غَيْرَ أنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أمُرُّ بالرجُلَيْن يَتَنَازَعَان ، فيذْكُرَان اللهَ ،
فأرْجِع إلى بَيْتِي فأكَفِّر عَنْهُمَا ؛ كَرَاهِيَةَ أنْ يُذْكَرَ اللهُ إلاَّ فِي حَقٍّ».
وكانَ يخرجُ إلى حَاجَتِه فإذا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتْهُ امرَأَتُه بِيَدِه حتى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ،
وأوحِي إلى أيُّوب أن ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
(ص:42).
فاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَّقَّتْهُ تنْظُر وقَدْ أَقْبَلَ عليْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ ما بِهِ مِنَ البَلَاء ، وهُوَ أحْسَنُ مَا كَان ،
فلَمَّا رأَتْهُ قَالَتْ : «أيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا المُبْتَلَى؟ واللهِ على ذلك مَا رَأَيْتُ أشبَهَ مِنْكَ إذْ كانَ صَحِيحًا ».
فقال : «فَإِنِّي أنَا هُوَ ».
وكانَ لَه أنْدَرَان ( أي بَيْدَرَان ) : أنْدر للقمْحِ و أنْدر للشَّعِير ، فبعَثَ اللهُ سحَابَتَيْن ، فلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ القَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ،
وأَفْرَغَتْ الأخْرَى في أنْدَرِ الشَّعير الوَرِقَ حَتَّى فَاضَ».
[رواه أبو يعلى في( مسنده ) وأبو نعيم في (الحلية) وصححه الألباني].
الأَنْدَر:البَيْدَرُ:الجُرْن:الموضع الذي يُدْرَس فيه القمح ونحوه وتجفف فيه الثمار.
من عبر القصة:1
1- الصبر عاقبته إلى خير في الدنيا والآخرة.
2- شدة تعظيم أيوب ؛ لربه فقد كان يُكَفّر عن الذين يتنازعون ، فيذْكرون الله خشية أن يُذْكَرَ اللهُ إلا في حق.
3- عِظَم وفاء زوجَةِ أيوب ؛ لزوجها ، وبِرّها به ، وكذا صديقاه ، فالمصائب تكشف معادن البشر.
من كتاب دروس وعبر من صحيح القصص النبوى
- ابتلاء نبي الله أيوب ؛
عن أنس بن مالك ت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« إنَّ نَبِيَّ الله أيُّوبَ ف لَبِثَ بِهِ بلاؤُه ثَمَانِ عَشْرةَ سنَةً ،
فرفَضَه القَرِيبُ والبَعِيدُ إلا رَجُلَيْن مِنْ إخْوانِه كَانَا يغْدُوَان إليه ويَرُوحَان .
فقال أحَدُهُما لصاحِبِه ذاتَ يومٍ :
«تَعْلمُ والله لقد أذْنَبَ أيُّوبُ ذنْبًا ما أذْنَبَهُ أحَدٌ مِن العالمَين» ،
فقال له صاحبه : «و ما ذَاك ؟ ».
قال : « منذُ ثمانِ عشرةَ سنَةً لم يرْحَمْهُ اللهُ فيكشِف ما به».
فلما راحَا إلى أيُّوب لم يصْبِر الرجُل حتى ذَكَرَ ذلك له ،
فقال أيُّوب:«لا أدْرِي مَا تَقُولَان غَيْرَ أنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أمُرُّ بالرجُلَيْن يَتَنَازَعَان ، فيذْكُرَان اللهَ ،
فأرْجِع إلى بَيْتِي فأكَفِّر عَنْهُمَا ؛ كَرَاهِيَةَ أنْ يُذْكَرَ اللهُ إلاَّ فِي حَقٍّ».
وكانَ يخرجُ إلى حَاجَتِه فإذا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتْهُ امرَأَتُه بِيَدِه حتى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ،
وأوحِي إلى أيُّوب أن ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
(ص:42).
فاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَّقَّتْهُ تنْظُر وقَدْ أَقْبَلَ عليْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ ما بِهِ مِنَ البَلَاء ، وهُوَ أحْسَنُ مَا كَان ،
فلَمَّا رأَتْهُ قَالَتْ : «أيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا المُبْتَلَى؟ واللهِ على ذلك مَا رَأَيْتُ أشبَهَ مِنْكَ إذْ كانَ صَحِيحًا ».
فقال : «فَإِنِّي أنَا هُوَ ».
وكانَ لَه أنْدَرَان ( أي بَيْدَرَان ) : أنْدر للقمْحِ و أنْدر للشَّعِير ، فبعَثَ اللهُ سحَابَتَيْن ، فلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ القَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ،
وأَفْرَغَتْ الأخْرَى في أنْدَرِ الشَّعير الوَرِقَ حَتَّى فَاضَ».
[رواه أبو يعلى في( مسنده ) وأبو نعيم في (الحلية) وصححه الألباني].
الأَنْدَر:البَيْدَرُ:الجُرْن:الموضع الذي يُدْرَس فيه القمح ونحوه وتجفف فيه الثمار.
من عبر القصة:1
1- الصبر عاقبته إلى خير في الدنيا والآخرة.
2- شدة تعظيم أيوب ؛ لربه فقد كان يُكَفّر عن الذين يتنازعون ، فيذْكرون الله خشية أن يُذْكَرَ اللهُ إلا في حق.
3- عِظَم وفاء زوجَةِ أيوب ؛ لزوجها ، وبِرّها به ، وكذا صديقاه ، فالمصائب تكشف معادن البشر.
من كتاب دروس وعبر من صحيح القصص النبوى