مشاهدة النسخة كاملة : ندوة رائعة ( ماذا يريد الأبناء من الآباء ؟)
المغترب
11-07-2009, 09:44 PM
http://almoslim.net/files/images/logo.JPG
تقام اليوم الخميس تحت رعاية معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، بقاعة ( نيارة ) بمدينة الرياض، ندوة بعنوان: (ماذا يريد الأبناء من الآباء؟)، التي تنظمها مؤسسة المسلم بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وتستمر يوماً واحداً.
ويتضمن الحفل برنامجاً يبدأ بعرض مرئي عن موقع المسلم، يلي ذلك آيات عطرات من القرآن الكريم، ثم كلمة الشيخ ناصر بن سليمان العمر المشرف العام على مؤسسة المسلم ورئيس لجنة الإشراف على الندوة، ويتبعها كلمتان واحده للآباء وأخرى للأبناء، تليها كلمة معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بعد ذلك سوف يتم تكريم الجهات الراعية لندوة قبل الجولة في معرض الجهات المشاركة.
وتنطلق جلسات الندوة الثلاث عند الساعة الخامسة والنصف عصر اليوم نفسه والتي تتمحور في كل جلسة بمحور، الجلسة الأولى: احتياجات الأبناء ويديرها د. عبدالمحسن السيف – أستاذ التربية بجامعة الملك سعود، وتشتمل على ورقتي عمل، الأولى بعنوان : كيف نفهم أولادنا وتطلعاتهم، ويناقشها د. عبدالله بن سليمان الصالحي – أستاذ علم النفس بجامعة القصيم، والثانية بعنوان : كيف نتعامل مع احتياجات الأولاد، ويقدمها الدكتور علي بن عبدالرحمن الرومي – أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
أما الجلسة الثانية، فستبدأ عند الساعة السابعة والربع بمحور ماذا يريد الأبناء؟ بورقة عمل واحدة وعرض مرئي وتعليقين، ويدير هذه الجلسة الدكتور محمد الدويش رئيس مجلس إدارة مؤسسة المربي، وتقدم الدكتورة نورة السعد أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز ورقة العمل الوحيدة في هذا المحور بعنوان : لماذا يفشل الآباء في فهم احتياجات الأبناء، فيما سيطرح العرض المرئي استطلاعاً عام لبعض البنين والبنات، يلي ذلك تعليق للأستاذة مريم الثمالي المحاضرة في قسم التربية بجامعة الإمام بن محمد بن سعود الإسلامية .
محور الجلسة الثالثة سيكون التعامل مع متطلبات الأبناء حيث سيكون هناك عرضاً مرئياً وتعليقين، ويعرض في هذا المحور رأي للآباء في بعض مايريد الأبناء، فيما سيعلق أولاً الدكتور سعد الشدوخي أستاذ أصول التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وسيكون التعليق الأخير للأستاذة ريم الباني المحاضر بقسم التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وسيدير هذه الجلسة الدكتور خالد العواد عضو مجلس الشورى.
المغترب
11-07-2009, 09:45 PM
http://almoslim.net/files/images/thumb/pic2-thumb2.JPG
بدأت قبل قليل فعاليات ندوة (( ماذا يريد الأبناء من الآباء ) برعاية وتشريف كريمين من معالي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور صالح آل الشيخ في قاعة نيارة بالرياض .
وقد بدأ الحفل بعرض مرئي تعريفي عن موقع المسلم . ثم ألقى المشرف العام على موقع المسلم ورئيس لجنة الإشراف على الندوة الأستاذ الدكتور ناصر العمر كلمته التي شكر فيها للوزير تشريفه ورعايته للحفل وللحضور والمشاركين بورقات العمل مشاركتهم .
ونبه الشيخ العمر في كلمته أهمية هذه الندوة في ترسيخ وقال (لقد كان مجتمعنا يقدم صورة رائعة لتلك العلاقة خلال عقود مضت، نظراً للتربي على وحدة مصدر التلقي من الكتاب والسنة وفق منهج وفهم سلف الأمة (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي)، مع قوة الحماية من الثقافات الوافدة الغريبة على مجتمعنا المسلم المحافظ، فنعم الوطن بأمن وأمان ) . وأضاف الشيخ قائلا ( إن المأمول أن هذه الندوة تساهم مساهمة إيجابية في دراسة مثل هذه السلوكيات قبل استفحالها، ومن ثم صعوبة السيطرة عليها، كما حدث في مجتمعات مسلمة متعددة ، ولذا فإننا نأمل عبر هذا الجمع المبارك أن نخرج بنتائج عملية واقعية منهجية يفيد منها الآباء والأبناء، والمجتمع والأمة ) .
ثم ألقى المهندس عبدالعزيز الخريجي كلمة الآباء أبدى فيها توجيهه و نصائحه لابنه وما يؤمل فيه وما ينتظر منه . ثم ألقى كلمة الأبناء الشاب محمد السرحاني كلمة يعبر فيها عن وجهة نظر الأبناء ، ومما جاء فيها ( والدي لحبيب ... كان في ما مضى في زمانك : في كل عقد من الزمان يخرج جيل كما يقال ؛ متقارب التفكير والهموم والطباع؛ واليوم يا أبتاه تغير الحال : صدقني بأن في كل سنة يخرج جيل ولا تعجب إن قال غيري يخرج جيلين في السنة الواحدة بفضل ثورة الاتصالات والإعلام والمعلوماتية ومن يغفل عن متابعة عجلة الحياة شهرين؛ فسيكون من الجيل السابق؛ عليه أن يغير شيئاً من قناعاته؛ ليلحق بالجيل اللاحق وإلا سيكون من الجيل القديم ) .
ثم ألقى معالي وزير الشئون الإسلامية الدكتور صالح آل الشيخ كلمته التي شكر فيها الأستاذ الدكتور ناصر العمر على تنفيذ هذه الندوة التي لم تأتم من فراغ حيث اختير لها موضوع من الأهمية بمكان في خدمة الأمة والمجتمع . وقال آل الشيخ إن إقامة مثل هذه الندوة فيها دلالة على وعينا باحتياجاتنا ومعالجتنا وذلك بضرورة الاهتمام البالغ بالمجتمع والذي ينبني على الأسرة فإذا كانت الأسرة مستقرة فإنها تنعكس على المجتمع باستقرارها ، و ما خرجت الانحرافات إلا من التفكك الأسري كما أن الإبداعات لم تخرج إلا من خلال دور الأبوين والمدرسة في تربية الأبناء ورعايتهم . وأضاف آل الشيخ أن الشرعية الإسلامية تميزت في أحكامها فهي تهتم بالواقع ولا تتعداه وهي تهتم بالنفوس البشرية وترسم لها من المناهج ما يتفق مع طبيعتها ويصلح من شأنها . بعد ذلك تم تكريم الجهات الراعية والمشاركة في المؤتمر .
وسوف يتلو ذلك تقديم ورقات العمل والمداخلات حتى العاشرة من مساء هذا اليوم . وسيقوم موقع المسلم بعرض جميع ورقات العمل لاحقا بإذن الله تعالى . الجدير بالذكر أن فعاليات الندوة يتم حاليا بثها حية على الهواء على قناة المجد العلمية .
المغترب
11-07-2009, 09:49 PM
كلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله .
http://www.almoslim.net/files/images/430502-thumb2.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً..
صاحب الفضيلة أخي الكبير الأستاذ الدكتور الشيخ/ ناصر بن سليمان العمر، المشرف العام على مؤسسة ديوان المسلم ، أصحاب الفضيلة.. أيها الإخوة الحضور المشاركون في هذه الندوة، ندوة (ماذا يريد الأبناء من الآباء)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولاً: إني أحمد الله تعالى كثيراً على هذا الجمع المتنوع المتميز، الذي يمثل نقطة مهمة من النقط الفاعلة في مجتمعنا اليوم، النخبة الجادة في علاج المشكلات وإنماء الإيجابيات في هذا المجتمع القيِّم، الذي يحتاج إلى دفع في إيجابياته، ومعالجات لسلبياته.
وأشكر في هذا المقام أخي الشيخ ناصر العمر، على تنظيم هذه الندوة، التي لم تأت من فراغ، وإنما أتت لدلالات كثيرة ولمعاني عدة، أشكره على اختيار هذا الموضوع فدلَّ باختياره هذا فاعلية، وعلى أننا لا نستصغر شيئاً يخدم هذه الأمة.
أخي الكبير الشيخ ناصر.. قد عرفتك منذ أكثر من ثلاثة وثلاثين عاماً، وعرفتك لما كنتُ طالباً في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكنتَ - إذ ذاك - وكيلاً للكلية، ولا أنسى ما حففتَ به الجادين من طلاب العلم بالكلية من اهتمام ورعاية وتوجيه لحسن أداء العلم والتطلع لنهضة الأمة .
لا أنسى تلك الحفاوة التي كنتَ تحتفي فيها بأبناء كانوا طلاباً وأنت - إذ ذاك - كنتَ في مقام الإدارة، وكان الطالب ينظر إلى عميد الكلية، أو إلى وكيل الكلية على أنهم آباء يمثلون آباءهم، وكنا نحتفي كثيراً بهذه الاهتمامات، وكانت تعطينا دافعاً قوياً في الجد في العلم والتعلم والتأثير؛ فلك مني الشكر والثناء ظاهراً وفي الغيب؛ لأنك - ولا شك - أثّرت في كثير من طلاب العلم في الاهتمام بالعلم النافع، وسلوك طريقة أهل السنة والجماعة والسلف الصالح في ذلك.
أيها الإخوة.. فقد تميزت الشريعة في أحكامها, سواءٌ في أحكام العبادات أم في المعاملات أم في شؤون الأسرة, وقد تميزت بأنها شريعة تهتم بالواقع ولا تتعداه, وذلك لأن الخيالات التي لا تراعي النفس البشرية ومتطلباتها إنها لا تنجح في أي زمن كان, وإذا كان الناس يتغيرون, والأزمنة تختلف, والنفوس تتنوع, والآفاق تتوسع بما أراد الله – جل وعلا- في حكمته من ذلك كله, فإن علينا أن نكون في مقام التجديد الجريء في معالجة المشكلات والحفاظ على الثوابت والأصول .
إن الأصل يجب أن يحافَظ عليه، العقيدة الصحيحة وتربية النشء عليها, الاهتمام بالعبادات وتربية النشء عليها, الحرص على ما اشتملت عليه أركان الإيمان وائتلاف القلوب على ذلك وعقد القلب على الإيمان بالله في أركانه الستة, والاهتمام بأركان الإسلام الخمسة, وبعض أمور الشرع وتفصيلاته الواجبة أو المستحبة الأخرى.
لكننا إذ نهتم بذلك فإنه من اللازم أن نكون في واقعية وبُعدٍ عن الخيال في تربية الأبناء, وذلك لأن الأب إن كان يروم من ابنه أن يكون على هيئة الأب؛ فإنه قد يعسفه ثم قد يخسره, (وكل امرئ ميسر لما خُلق له)؛ فلا تدري إلى أي شيء خَلق الله هذا الولد, ثم إن الأب الناجح هو الذي يرى ما يتميز به هذا الولد ثم يسعى في تقويمه وتشجيعه على ما تميَّز فيه, ناظراً في ذلك إلى الخدمة الكلية للأمة الإسلامية. إننا بحاجة إلى تعدُّد في النظر وإلى تنوع في الدراسات حتى نكون في معطياتنا لما نبحث فيه ولما نناقشه, أن نكون متنوعين دراسة وأثراً ونتيجة .
لهذا كان من اللوازم أن نبتعد عن الانغلاق في معالجة المشكلات, والانغلاق في النهضة بالإيجابيات, وإذا كان مجتمع الإسلام وأمة الإسلام تريد نهضةً شاملةً متزنةً آخذةً بالأصل والشرع ومراعية للعصر فإننا نحتاج إلى رؤية مستقبلية راشدة, جاءت هذه الندوة لتشير إلى أننا قد نبحث ما هو غير مألوف؛ لأن المألوف (ماذا يريد الآباء من الأبناء)؟ وغير المألوف (ماذا يريد الأبناء من الآباء)؟ ومن الإنصاف لأنفسنا أن نستمع لما يريد الأبناء منّا –والأبناء يشمل الولد والبنت- ثم نستمع ماذا يريد المجتمع منّا, ومن الإنصاف أن نستمع إلى ما فينا من خير, ونستمع إلى ما قد يكون فينا من نقص, فنسدد النقص ونضع جوانب الكمال حتى نكون مؤثِّرين صادقين منصفين, ومن عقل العاقل النصفة من النفس.
أسأل الله جل وعلا أن يجعل هذه الندوة ندوة خير وبركة, منطلقة إلى آفاق أشمل, وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه الرشد والسداد, وأن يجعلنا وإياهم من المتعاونين على البر والتقوى إنه سبحانه جواد كريم.
شكراً لمؤسسة ديوان المسلم ولموقع المسلم وللمشرفين, ولجميع اللجان العاملة وللرعاة لهذه الندوة, ولكم جميعاً أيها الإخوة, على هذا الاهتمام بهذه الندوة. ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحيي كل عمل جاد في خدمة الإسلام وفي علاج قضايا المجتمع، والجسور ممدودة وموجودة والتعاون –إن شاء الله تعالى- إلى آفاق أوسع وإلى رؤية أشمل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛؛
المغترب
11-07-2009, 09:52 PM
كلمة المشرف العام في افتتاح ندوة (ماذا يريد الأبناء من الآباء)
http://www.almoslim.net/files/images/thumb/shaiknaser-thumb2.jpg
صاحبَ المعالي الشيخ/ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سلمه الله
أصحاب الفضيلة العلماء،،،،،أصحاب السعادة الفضلاء،،،،أيها الأخوة والأخوات الكرام،،،،،،
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،،، وبعد:
فباسم أعضاء مؤسسة ديوان المسلم وباسمي شخصياً أرحب بهذا الجمع المبارك، في هذا اليوم المبارك، وفي هذه الندوة التي أسأل الله أن يجعلها مباركة.
كم تغمرنا السعادة ونحن نلتقي من مناطق عدة، ومؤسسات متعددة، لنناقش قضية من أهم القضايا الأسرية والاجتماعية (ماذا يريد الأبناء من الآباء).
إن حسن العلاقة بين الأبوين وأولادهما من أهم الركائز التي يقوم عليها استقرار الأسرة والمجتمع والدولة.
لقد كان مجتمعنا يقدم صورة رائعة لتلك العلاقة خلال عقود مضت، نظراً للتربي على وحدة مصدر التلقي من الكتاب والسنة وفق منهج وفهم سلف الأمة (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي)، مع قوة الحماية من الثقافات الوافدة الغريبة على مجتمعنا المسلم المحافظ، فنعم الوطن بأمن وأمان، وسلامة وإسلام، ومن أقوى أسس تلك القوة هو استقرار الأسرة، وندرة المشكلات البيتية والعائلية.
ومع الانفتاح العالمي، وهبوب أعاصير المؤثرات الغريبة عبر وسائل الإعلام الأممية، وتسمم الأجواء بثقافات وافدة، نشأت مشكلات عدة، ومعضلات متعددة، ومن تلك البواقع مايمس العلاقة بين الأبوين والأبناء وذلك بعدم فهم بعضهم لبعض، وفقد آليات الحوار والإقناع عند التنازع حول الرغبات المتبادلة. فظهر اختلال في بعض الأسر بسبب تلك الأزمة، (وإن لم تكن في مستوى الظاهرة والحمدلله)، لكنها موجودة ومؤثرة، وترتب على ذلك مفاسد لاتنكر، وأصبح بعض الأبناء لاينظر إلى أبيه نظرة تأثر وقدوة وتلقي، فاستغل الأعداء والخصوم والمتربصون هذه الثغرات، وتمكنوا من صياغة عقول بعض أبنائنا بعيداً عن المنهج السوي الذي تربى عليه آباؤهم (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، فنشأ لدينا شباب ركبوا موجة الإفراط أو التفريط، والغلو أو الجفاء مماهو غريب على مجتمعنا وأمتنا.
وترتب على ذلك تصرفات سلبية مضرة داخل الأسرة والمجتمع والوطن، بعيدة عن منهج الوسطية والاعتدال والاستقامة الذي تربى عليه مجتمعنا وفق المنهج القرآني (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ).
لذا فإن مؤسسة ديوان المسلم عندما تشرفت بإقامة هذه الندوة بتوجيه كريم من صاحب الفكرة وراعيها معالي الشيخ/ صالح آل الشيخ، فإنها تساهم مساهمة إيجابية في دراسة مثل هذه السلوكيات قبل استفحالها، ومن ثم صعوبة السيطرة عليها، كما حدث في مجتمعات مسلمة متعددة.
ولذا فإننا نأمل عبر هذا الجمع المبارك أن نخرج بنتائج عملية واقعية منهجية يفيد منها الآباء والأبناء، والمجتمع والأمة.
وقد حرص الإخوة المعدون لهذه الندوة أن يقللوا من ورقات العمل، وأن يجددوا في إثراء هذا الموضوع عبر الاستطلاع التي تم في عدد من المناطق وشارك فيه الآباء والأبناء من الرجال والنساء والشباب والبنات من أعمار مختلفة، وبيئات متنوعة، بعفوية صادقة توصل إلى توصيف المشكلة وتحديدها والمساهمة في حلها.
كما حرصنا على إعطاء فرصة أكبر ووقت أطول للمشاركين في هذه الندوة للتفاعل مع الموضوع المطروح، سواء أكانوا من المعلقين المتخصصين أو من الحضور المعنيين بهذه الندوة ابتداء وانتهاء.
وفي الختام فإنني أكرر الشكر لكل فرد منكم، وأخص الذين قدموا من المناطق، والشكر موصول لجميع الذين شاركوا في إعداد ورقات العمل والاستطلاع والمساهمة الإدارية والفنية والعلمية .
ولمؤسسة السبيعي وشركة الاتصالات شكر خاص على رعاية هذه الندوة ودعمها.
وقبل الختام، فباسمكم جميعاً وباسم منسوبي ديوان المسلم أتقدم بوافر الشكر والتقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ/ صالح آل الشيخ على رعايته المباشرة وحضوره المشرف لهذه الندوة، وتبنيه لفكرة التعاون بين مؤسسات المجتمع ووزارة الشؤون الإسلامية في إقامة الندوات التي تساهم في حماية الوطن وأبنائه وتدعيم أسس التماسك والبناء لنقف صفاً واحداً ضد ما يزعزع أمنه واستقراره ووحدته.
وفق الله ولاة أمورنا وولاة أمور المسلمين لما يحبه ويرضاه، وسدد خطاهم على طريق الحق والهدى والنور، وحفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، ورد كيد الكائدين في نحورهم(وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ).
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المغترب
11-07-2009, 09:56 PM
كلمة الاباء ألقاها المهندس عبدالعزيز الخريجي
http://www.almoslim.net/files/images/thumb/4_2-thumb2.jpg
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني العزيز... الأم والأب بابان من أبواب الجنة .. والجنة تحت أقدام الأمهات.. ورضا الرب في رضا الوالدين " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً " وقرن الربُّ حقَ الوالدين بحقه؛ وكما تدين تدان؛ والديان لا يموت - والحياة دول والدنيا دوّارة؛ وإن أردت أن تستشرف المستقبل وتعرف ماذا سيصنع بك ابنُك فانظر لصنيعك معي؛ وعليك الإنتظار لتحصد مازرعت؛ وتجني ما عملت ولن تذوق الشهد في غير موطنه.
ابني الغالي .. بفضل من الله ومنة..تعيش في كنف والديك..في إلفٍ.. واستقرارٍ..ورقي في التعامل ..إن ذُكِر والداك لا يذكران إلاّ بخير ..فاحمد الله على هذه النعمة.. وإنَّ إنسجامَك معنا في المنزل سيديمُ هذا الإستقرارَ إن لم ينمِّه.
ابني الغالي... " إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها " يخونُني التعبيرُ ولا تسعني الفرحةُ ولا أملك دمعةَ عيني حين أراك في مواطن الشرف والعزة والرفعة؛ إن حضرت مجلساً أصغي إليك؛ وإن غبت افتقدك الناس؛ إن ذُكِرت ذُكِرت بأعمال البرِ والإحسانِ والصلة وحسن الخلق؛ إنك بُني لا تمثِّل نفسَك في هذا الموقف؛ بل تعكِس وجودي وتظهِرُ مجهودي.
بني... " خير الناس أنفعهُم للناس " إقض حاجة المحتاج؛ ولازم الملزوم؛ وفرج كربة المكروب؛ واعمل الخير وابذُِل المعروفَ ما استطعت؛ واحمد الله أن جعلك تعطي ولا تأخذ.. وجعل حاجة الناس عندك لا حاجتَكَ عند الناس.. فإنك لا تدري فربَّ دعوةٍ توافقُ باب إجابة تسَعدُ ونَسعَدُ معك في الدارين
" الناس للناس مادام الحياء بهم والسعد لاشك تارات وهبات
" وصنائع المعروف تقي مصارع السوء".
وأني والله يا بني لأدخرك للآخرة " يُبعث الرجلُ وإذا جبالُ من الحسناتِ فيقول يارب من أين لي هذا؟ فيقال ابنُك الصالح يدعو لك " .
فَلِذة كَبِدي... إنني أسعى وأجتهدُ واضربُ في الأرض من أجل بنائك بناءً دينياً وثقافياً وإجتماعياً وصحياً وإقتصادياً ؛ فإن وفقِّتُ في ذلك فمن الله؛ وإن كان غير ذلك فهو ما قسمه الله لنا " ارض بما قسم الله لك تكن أسعدَ الناس" ؛ وليس للإنسان إلاّ ما كُتِب له.
مقلة عيني... المخرجات عادةً هي نتاج المدخلات والمرجو منك أكثرَ من غيرك؛ فربما اجتهدتُ وقسوتُ عليك أحياناً؛ حرصاً وشفقةً وحباً لك:
قسى ليزدجر ومن يك راحماً فليقس أحياناً على من يرحمِ
بهجة الفؤاد...
إياك وجليسُ السوء ورفيقه..فإنه ضرر يلحق بك لا محالة..ولو لم يأت منه إلاّ إضاعةُ الوقت.. وإقترانُ اسمِك باسمه..لكان موجبَ البعد عنه..كيف وهو سوءٌ كلّه..في علاقته مع ربه..ومع والديه وأقاربه وجيرانه..لاتأمَنٌ لؤمَه وغدره..سيتخلى عنك في الشدائدِ والملمات " وقال الشيطان لماقضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وماكان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم".
ابني العزيز... لماذا تقِّدم آراء زملائك على رأيي؟ وإن شُرت عليك بأمرٍ خالفته لرأي صديقك؟
أتظنُ بأن صديقَك أحرصَ عليك مني؟ أم هو أغيَر على مصلحتك؟.
تعال نتحاور؛ أقنعني بما تراه وإلاّ فالزم بركةَ الطاعةِ للوالد.
ابني الغالي... لماذا إذا طلبتَ مني طلباً ولم أنفِّذه تذمرت وظننت أنني أستفزك وأحطمك؟
تذكر أنه لا أحد يهمه أمرك أكثرَ مني؟ وأني أدرى بمصلحتك.
بني... لأنَّ أمرك يعنيني جئتُ أنا وانت لهذا الملتقى وهذه الندوة التي يشارك بها متخصصون من أهل العلم والرأي والتربية لنستمع وننافش ومن ثم ستصدر التوصيات؛ أمّا أنا فأعدك أن أعمل بها؛ فهل تعدني أنت كذلك؟.
ابنتي الحبيبة شمعة الدار... إنني أؤمن بمتغيرات الزمن وتقادم العقود؛ وليس القرون؛ بفضل طفرةٍ وبحبوحةٍ من العيش نعيشها اليوم ولله الحمد؛ والمسلّم به أن الكماليات في زماننا هذا أصبحت مستلزماتٍ أساسيةً؛ كما أن العبث بالمال والوقت لايقبل به عاقل؛ لا يمكنني أن أقبل إقتناءك فستاناً يكلف من الوقت أياماً وتردداً على المشاغل والقمَّاشين ناهيك عن اكسسوارته ويصرف عليه مئات الريالات بل ألوفها ولا يُلبس إلاّ مرّةً واحدةً ويصبح قديماً؟!! بحجة أنهم رأوه عليَّ وأستحي من لبسه مرة أخرى؟!! فهذا الإسراف بعينه؛ والله حذرنا من الحسرتين " ولا تجعل يدك مغلولةً إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً.
بنيتي..إن الحياء زينة المرأة.. كوني واثقة النفس.مليئة العين..تجملي بالأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين..وابتعدي عن النقد اللاذع..وفضول الكلام..ستكونين أجمل البنات وقمرَهن في الحفلات " من التمس رضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس".
أيها الأباء.. شنفوا آذانكم واعيروني أسماعكم فإني والله لكم ناصحٌ؛ ماتريدون رؤيته في أبنائكم من الأخلاق والطباع ازرعوه في الأمهات وستكفيك المؤنة بإذن الله؛ فإن أردت ابنك صادقاً؛ فازرع الصدق في أمه؛ وإن أردته واثق النفس فعليك ببناء الثقة في أمه؛ وإن أردته ثرثاراً هِرطاقاً؛ لفيفاً كذاباً؛ فعليك بأمه؛ وستحصد ما زرعتَه؛ وإنك لن تجني من الشوك والعنب.
معالي الشيخ/صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ - وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد -
فضيلة الأستاذ الدكتور/ناصر بن سليمان العمر - المشرف العام على موقع ديوان المسلم-.
أصحاب الفضيلة والسعادة باسمكم جميعاً نشكر موقع المسلم على تنظيم هذه الندوة والغير مستغربة عليهم كما أشكركم على حسن الإستماع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛؛
المهندس/عبدالعزيز بن إبراهيم الخريجي
المغترب
11-07-2009, 09:59 PM
كلمة الأبناء ألقاها محمد السرحاني
http://www.almoslim.net/files/images/thumb/sarhani-thumb2.jpg
والدي العزيز... إنني أمعنت النظر في القرآن الكريم فلم أجد أن الله أوصى الآباء بأولادهم إلاّ آيات المواريث لأن حب الآباء لأولادهم وحرصهم عليهم هو فطري ولا يحتاج إلى توصية؛ وقرأت القرآن فوجدت في غير موضع أن الله أوصاني بك في حياتك وبعد مماتك بل وصل الأمر حتى "أف" ولو كان هناك أصغر من هذه الكلمة لنهاني سبحانه وتعالى عنها لأنتبه ولا أغفل عن برك " وبالوالدين إحسانا" .
والدي لحبيب ... كان في ما مضى في زمانك : في كل عقد من الزمان يخرج جيل كما يقال ؛ متقارب التفكير والهموم والطباع؛ واليوم يا أبتاه تغير الحال : صدقني بأن في كل سنة يخرج جيل ولا تعجب إن قال غيري يخرج جيلين في السنة الواحدة بفضل ثورة الاتصالات والإعلام والمعلوماتية ومن يغفل عن متابعة عجلة الحياة شهرين؛ فسيكون من الجيل السابق؛ عليه أن يغير شيئاً من قناعاته؛ ليلحق بالجيل اللاحق وإلا سيكون من الجيل القديم.
والدي الفاضل .... من الصعوبة أن تجعلني في حيرة من أمري جرأة ترتيبك لي على قناعتين متضادتين فلا يمكن أن أكون مطيعاً لك طاعة عمياء في كل ما تريد وتشتهي وأن أكون في نفس الوقت صاحب تفكير وإدراك وتحمل مسئولية في اتخاذ القرار !!.
فأنا سأطيعك وأنفذ كل ما تريد؛ وكما تريد؛ وفي الوقت الذي تريد؛ فإن بلغك عني؛ أو عرفت أني؛ أتأثر أكثر مما أؤثر؛ أو نُقِل إليك أنني سلبي ومتردد في اتخاذ القرار؛ فلا تأسف على ذلك؛ دعني يا والدي أناقشك فيما توجهني إليه واصبر على قلة إدراكي وكثرة سؤالي؛ وربما عَوج الطرح مني؛ وستجدني بعد ذلك فاعلاً؛ واثق النفس؛ مؤثراً أكثر من متأثر؛ عليك أن تتحمل سؤال الأصدقاء والأقارب والجيران بل ربما آباء زملائي؛ كيف استطعت تربية ابنك هذا؟!! وستنهال عليك التهاني والدعوات ممن سيرون ويجنون ثمرة صنيعك بإذن الله ؟!!.
والدي الغالي ... إن رأيت مني ما لا ترضاه من قول أو فعل فترفق بي؛ ووجهني وأرشدني لطريق الصواب -إن لم استجب -ليكن العقاب بعد ذلك متناسباً مع الخطأ حتى لا يولد خطأ أكبر منه وأنا أعي قول الشاعر
فقسى ليزدجر ومن يك حازماً فليقسُ أحياناً على من يرحمُ
والدي الغالي ...
إنك تكدح لأرتاح .. وتشقى لأسعد .. وتسهر لأنام تخاف عليّ من نوائب الدهر؛ وتحنو عليّ من نسماته ووخزاته؛ تشكو بشكواي وتسعد بسعادتي طمعاً في ولد صالح يدعو لك .. ويتصدق عنك.. ويخلد ذكرك .. ترجو نفعه في الحياة وأنت له بعد الممات أحوج.
والدي العزيز ...
اتق الله في عافيتي ورزقي.. في معافاتي في بدني .. في سعادتي وتوفيقي .. فبركة المطعم والمشرب والملبس الحلال تتجاوز كل المعايير المحاسبية والمعادلات الرياضية وتورث الطمأنينة والتوفيق.
يا أبتي ... لا تهتم بأمر لم يكلفك الله به؛ لا تقلق علي رزقي ومستقبلي المهم أن يكون من وجه مشروع وإن قل ؟!! " وما من دابة إلا على الله رزقها"
يا أبتي .. لقد حفظت منك أنت قوله سبحانه وتعالى " إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم "
يا أبتي ... لا أكن سبباً لتعبك في الدنيا وشقاؤك في الآخرة فو الله لن أتلفت إليك في المحشر "يوم يفر المرء عن أخيه وأمه وأبيه" فتنبه ولا تتبع دينك من أجل دنيا غيرك فشر الناش من ضيّع دينه في عمار دنيا غيره.
يا أبتي .. لا تدعو عليّ فأشقى وتشقى بشقائي "ودعوة الوالد عل ولده" جعلني الله قرة عينِ لك في الدنيا والآخرة ورقني برك حيّاً وميّتاً.
يا أبتي .. "لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً"
كما يطيب لي من هذا المنبر أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إقامة هذه الندوة التي تعتبر قاعدة لبناء جسر التواصل بين الأجيال ... والتي نتمنى أن تصبح ملتقى سنوياً يعاصر كل المتغيرات ويذلل جميع العقبات لبناء صروح التواصل بين الأجيال
وأخيراً وليس آخراً .....
إن أصبت في طرحي هذا فمن الله عز وجل وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
المهاجر
11-08-2009, 06:25 AM
بارك الله فيك ابو الحارث كعادتك عندما تطل كالشمس مشرقاً
الوحداوي
11-08-2009, 12:55 PM
يعطيك العافية على النقل
شباصة ضايعة
11-08-2009, 04:27 PM
يعطيك الف عافية
جزاك الله خير
نجمة لحيان
11-08-2009, 10:08 PM
جزاك الله ألف خير على النقل لتعم الفائدة
التوت الاحمر
11-09-2009, 01:43 AM
جزاك الله خير ع الفائده
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.