الوجيـــه السويـــدي
10-13-2007, 07:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيدة للشاعر /
خالد بن مدعث الدوسري
من أروع قصائد الوجد وأجزلها وصفت الحال بـ أصدق العبارات والمشاعر فيها ملتهبة ..
صورت حال الماضيين والفراق وضنك العيش والعناء في حياتهم ...
يفتقدون لأعظم نعمة وهي الأمن الذي نعيشه نحن ولله الحمد والكثير غير مبالي بهذه النعمة العظيمة ...
القصيدة
كل ما فاضت عيوني باشت الأضلاع غنـا= الموارد في الضلوع وكل ضلع فيـه ونـه
والتمني ما يحقق هقوت القلـب ان تمنـا=بس قلبي ما يداني تبعـد الهقـوات منـه
وا وجودي وجد من جلي عن دياره مجنـا=تو عمره عشر واربع والليالي مـا تحنـه
ما وراه إلا عجوزه واخته وعـود مسنـا=بين فقر وبين دين وبين ضيم وبين منـه
ما ذبحهم غير دمع من الغبينه مـا يكنـا=ويل من سود الليالي بالمصايـب يبتلنـه
راح مثل الذيب وهبلته حياة الذيـب ظنـا=وآمن والموت يومي بين مخلابـه وسنـه
راح ينقل دم قلبه وان ضـواه الليـل ونـا=الذيابـه مروحاتـه والسيـوف يدورنـه
لا ذكر دم القرايـب عانـق البيـدا وثنـا=وان تذكر ضحكة امه زاع قلبه من مغنـه
ما يلوعه في حشاه إلا ليا شاف البرق سنا=غاب عشر اسنين ما به من يرد العلم عنه
ان حداه الخوف منا هزت الأشـواق منـا=يوم طال الوقت عود للديـار اللـي ربنـه
قال مـا دام المذلـه و البـلاوي يبتلنـا=والله ان الموت بين الربع في الأوطان جنه
يوم عود في المنازل ما لقى بيـت مبنـا=غير بيـت للهبايـب والـذواري يلعبنـه
راح يمه كنه اللي ضاربـه رمـح مطنـا=واعذابه ما دري ان اسهوم بقعا يحترنـه
يوم قرب سمع له صوت من العله يحنـا=حصل امه عندها ضيف يقول الموت سنـة
قال يمه قالت عيوني من الدمـع انعمنـا=قال ابويه وقالت اطوال النصايب قد خذنـه
قال جيتك قالت ان الموت ما ظنـي تونـا=واستلمها نازع الارواح روحـن مرجهنـه
ثم صاح من التفرق صيحة اللي فيه جنـا=دق صدره وانطوى من حر ما به طي شنه
كل هذا حال قلـب مـن خلقـه الله معنـا=الهمـوم يوكلنـه والـروابـع ياكلـنـه
ليه ادور للسبايب والسبـب فينـا ومنـا=النفوس وما تسوي واليدين وما حصدنـه
لا تسودنا الخطايا نلحق الشرهـه زمنـا=ما جزانـا إلا عملنـا والحقايـق يثبتنـه
قلت أجرب وش ورانـا بانتسـلا وانتهنـا=الليالي ما تخالف من طلب شـيء عطنـه
قلت هز العود صفق النود قال النود حنـا=ما ذكر به عـود الا والهبايـب يطرقنـه
قلت في دارك غريب و قال حول في وطنا=لك محل في قصور لـه سيـوف يحتمنـه
قلت اهلنا قال والله ما نعيب اسلوم أهلنـا=والعفيف من الهوى ما به علوم يحرمنـه
وابتدينا قصـة السبـع العجـاف ومللنـا=كل عام يمر يعطينا مـن اللوعـات فنـه
وافترقنا مالقينـا مـن يـرد العلـم عنـا=غير حـب للهبايـب والـذواري يلعبنـه
ولكن والأروع من تلك القصيدة وأجزل منها هور رد ومجاراة الشاعر الكبير /ناصر بن فارس الفراعنه السبيعي للقصيدة السابقة
وهو الملقب بـ/
شاعر الثقلين- شاعر الجزيره - شاعر العرب - شاعر الملاحمّ -ملك الشعر - شاعر الارض - مارد الشعر - شاعر الأقصى - سلطان القصيد -شاعر القرن - الشاعر المعجزه - سبع الشعر
رد ومجاراة القصيدة
كل ما فاضت عيوني نجـر ابـن حربـان دنّـا=في ضلوعي يسمع اللي مـن ورا بغـداد دنّـه
يوم ابن مدعث لنا سنّ الوجـود الحـقّ سنّـا=وا فوادي كنّ دود الارض يرعـى فـي مسنّـه
وا فوادي لو تضنّى يابـن مدعـث مـا تضنّـا=كنّّه المجـدور عقـب الجـور مرمـيٍٍّ بعنّـه
اشعل التنباك مـن خلقتـه مـا شبّـه و كنّـا=مير كنّّه من عجاج فـاح مـن صـدره يكنّّـه
وا وجودي وجد منهو عـضّ بابهامـه وحنّّـا=واحدٍٍ شاف الثـلاث البيـض سـودٍ مستجنه
شاف قـدّام الخيـام خشيـف ريـمٍ مرجهنّـا=وثوّر البندق يبي صيـده وراغ الخشـف عنه
اطلق اربع عقبها اربع ثم سمـع صـوتٍ يونّـا=واثرها امّه صابها طلقه و طـار العقـل منّـه
واتهمـوه بذبحـة امّـه ليلـة العيـد و تجنّـا=اتهمته النـاس و صـدوف المقاديـر تهمنّـه
قالوا اخوانه ترى منّـا بمنـك ولا انـت منّـا=يفرق الله بيننا و بينـك عسـى مالـك مظنّـه
لك ثلاث ايام من ذلحين و ارحـل مـن وطنّـا=عقبها تخطر على راسـك مضاريـب الاسنّـه
ودّع مريتـه وتـوْ بنتـه صغيـره مـا تحنّـا=توّها ام اربع شهور و فـي لحَمهـا زود لنّـه
ركْب غوجه و انقلـب قبلـه بليـلٍ مـا تونّـا=والحمايا مـن خلافـه ارخـوا حْبـال الاعنّـه
المطايـا و السبايـا مـن خـلافـه عمـدنّـا=والمنايـا سجّـدٍ قــدّام عيـنـه يحتـرنّـه
كل ما عنّز علـى قـومٍ وطـنّ الـراس طنّـا=قالوا اذلـف ذابـح امّـه لعنبونـا لـو نحنّـه
ذابـح امّـه لـو زبنّـا عـدّه انّـه مـا زبنّـا=لعنبـوك بْيـوت قـومٍ ذابـح امّــه زبنـنّـه
الجمالـة مـا تجمّـل فـي ولـد حـرٍّ تدنّـى=ميـر دوّرغيرنـا وانحـش بقلبـك لا نـدنّـه
وانقلب من عندهم كنّـه علـى محمـاس بنّـا=يمّة اهل الغـوص عجـلات الركايـب وجّهنّـه
ركْب بابـور البحـر و دمـوع عينـه يذرفنّـا=فـوق خـدّه كنّـهـنّ اذواد بــدوٍ مرثعـنّـه
يـوم حـلّ الليـل اشرعـة السفينـه دودلنّـا=و الهبايـب مـا يخلّـنْ محبـلٍ مـا دودلنّـه
قام ربّـان السفينـه قـال يـا نـاس امتحنّـا=قوموا ادعوا ربّكم عـلاّم مـا وسـط الاجنّـه
قال شيـخٍ منهـم الا عنـدي الـراي المطنّـا=ضحّوا بواحد عسـى الله ينقـذ ايديـنٍ رجنّـه
و طاحت القرعه على اللي ذابح امّه مـا تتنّـى=ثم رموا به فـي ظلمـات البحـور المستكنّـه
و ادبحوا عنّه وهو فـي غبّـة المـوج يتثنّـى=ثم عرض له من وحوش القرش جرجورٍ و صنّه
عضّ جرجور البحر ساقه و صايـح و استجنّـا=ابك لولا الله كلاه القـرش مـا يسلـم مطنّـه
وفي ديارٍ من بلاد الهنـد بيـن انـسٍ و جنّـا=من فضل ربي عليه اطـراف الامـواج احذفنّـه
ومثل ما قبل امس متهومٍ بذبـح امّـه معنّـى=اتهمـوه بذبـح سلطـان البـلاد المطمئـنّـه
و في السجون المظلمه خمسة عشر عامٍ قضنّا=مع ثلاث مـا قضـنّ الا عقـب حالـه قضنّـه
لا سمع ورقاً تغنّـي جـرّ مسحوبـه و غنّـى=وكلّ مغنىً يزعجه غصـبٍ يجـي تاليـه ونّـه
ولا طرته بْيـوت قـومٍ فـي الخلايـا يرفعنّـا=دار دولاب الدبـا الدالـوب دولابـه و زنّــه
وكل ما برقٍ سرى شرقٍ صدوق الغيـث شنّـا=كن قلبـه فـوق سبـق طيـور بـرٍّ شطرنّـه
عقـب مـدّه جـاه مـن داره نذيـرٍ مرثعـنّـا=قـال انـا جيتـك بعلـمٍ والله انّـه والله انّـه
حرمتك ماتت لها عشـر سنـواتٍ قـد مضنّـا=و البنيّه معمـسٍ تقـرع عليـك قـراع شنّـه
عمّها عزّر بها فـي وسـط بيتـه مـا تهنّـى=خادمـة نسوانـه الثنتيـن و اللـي ضيفـنّـه
ثم زوّجهـا لبـو سبعيـن عـامٍ مـا انقصنّـا=شايبٍ يطرب خفوقـه لا سمـع للقـرش رنّـه
يوم سمْع هْروجهم فاضت عيونـه و ازحرنّـا=وسط سجنه كنّّه اللي ساكـنٍ لـه فـي مجنّـه
قال يا ربعي افزعوا لي مـن سجـونٍ غيضنّـا=و قبر قلبي الدمدم آغـادي يديكـم iiيظهرنّـه
قالوا انّا وش لنـا انّـا والله انّـا مـا شحنّـا=غير بنتك والاّ مثلك مـا قربـه بقـرب جنّـه
وانتحـوا وعيـون قايدهـم جنـوبٍ خايلـنّـا=وهو ورا سجنـه عيونـه كـلّ نجـمٍ يخايلنّـه
وعقب عامٍ من مجيْ ربعه و سنٍّ عـضّ سنّـا=اعفوا الكفّار عنّـه مـن عقـب سـودٍ دهنّـه
يوم فكّوا قيـد رجلـه وانطلـق خاطـرْه منّـا=و انفلت يبغى ديـارٍ مـن ورا نجـد اشحننّـه
حثّ ساقه مـا يشـوف الا بنيتـه يـوم قنّـا=من عقب عشرين عامٍ في وطن قـومٍ مصنّـه
ومن ردى حظه نهار اغضنْ عيونـه و ارقدنّـا=فزّ من نومه عقب عضّـه حنـش دابٍ بسنّـه
ومن اثر سم الحنش يونـس ضلوعـه يطبخنّـا=و طاح عزّي لواحـدٍ سـود الافاعـي طيحنّـه
يوم هـو فكّـر والـى فوقـه نجـومٍ يبرقنّـا=وشاف بكية بنتـه اللـي جـا يبيهـا بينهنّـه
قال يا نجوم السما تكفين روحي صـوب اهلنـا=علّمي بنتي عن اللي صـاب ابوهـا واستسنّـه
اشهد انّا ما بحلنـا فـي الليالـي اشهـد انّـا=مير حظي خانني ثمْ مات مـا بـه مـن يقنّـه
ذاك وجده وجد حالي فـي وطنّـا مـن عطنّـا=من هنوفٍ خدرهـا بيـض الهنـادي يحتمنّـه
أخوكم / الوجيه السويدي
قصيدة للشاعر /
خالد بن مدعث الدوسري
من أروع قصائد الوجد وأجزلها وصفت الحال بـ أصدق العبارات والمشاعر فيها ملتهبة ..
صورت حال الماضيين والفراق وضنك العيش والعناء في حياتهم ...
يفتقدون لأعظم نعمة وهي الأمن الذي نعيشه نحن ولله الحمد والكثير غير مبالي بهذه النعمة العظيمة ...
القصيدة
كل ما فاضت عيوني باشت الأضلاع غنـا= الموارد في الضلوع وكل ضلع فيـه ونـه
والتمني ما يحقق هقوت القلـب ان تمنـا=بس قلبي ما يداني تبعـد الهقـوات منـه
وا وجودي وجد من جلي عن دياره مجنـا=تو عمره عشر واربع والليالي مـا تحنـه
ما وراه إلا عجوزه واخته وعـود مسنـا=بين فقر وبين دين وبين ضيم وبين منـه
ما ذبحهم غير دمع من الغبينه مـا يكنـا=ويل من سود الليالي بالمصايـب يبتلنـه
راح مثل الذيب وهبلته حياة الذيـب ظنـا=وآمن والموت يومي بين مخلابـه وسنـه
راح ينقل دم قلبه وان ضـواه الليـل ونـا=الذيابـه مروحاتـه والسيـوف يدورنـه
لا ذكر دم القرايـب عانـق البيـدا وثنـا=وان تذكر ضحكة امه زاع قلبه من مغنـه
ما يلوعه في حشاه إلا ليا شاف البرق سنا=غاب عشر اسنين ما به من يرد العلم عنه
ان حداه الخوف منا هزت الأشـواق منـا=يوم طال الوقت عود للديـار اللـي ربنـه
قال مـا دام المذلـه و البـلاوي يبتلنـا=والله ان الموت بين الربع في الأوطان جنه
يوم عود في المنازل ما لقى بيـت مبنـا=غير بيـت للهبايـب والـذواري يلعبنـه
راح يمه كنه اللي ضاربـه رمـح مطنـا=واعذابه ما دري ان اسهوم بقعا يحترنـه
يوم قرب سمع له صوت من العله يحنـا=حصل امه عندها ضيف يقول الموت سنـة
قال يمه قالت عيوني من الدمـع انعمنـا=قال ابويه وقالت اطوال النصايب قد خذنـه
قال جيتك قالت ان الموت ما ظنـي تونـا=واستلمها نازع الارواح روحـن مرجهنـه
ثم صاح من التفرق صيحة اللي فيه جنـا=دق صدره وانطوى من حر ما به طي شنه
كل هذا حال قلـب مـن خلقـه الله معنـا=الهمـوم يوكلنـه والـروابـع ياكلـنـه
ليه ادور للسبايب والسبـب فينـا ومنـا=النفوس وما تسوي واليدين وما حصدنـه
لا تسودنا الخطايا نلحق الشرهـه زمنـا=ما جزانـا إلا عملنـا والحقايـق يثبتنـه
قلت أجرب وش ورانـا بانتسـلا وانتهنـا=الليالي ما تخالف من طلب شـيء عطنـه
قلت هز العود صفق النود قال النود حنـا=ما ذكر به عـود الا والهبايـب يطرقنـه
قلت في دارك غريب و قال حول في وطنا=لك محل في قصور لـه سيـوف يحتمنـه
قلت اهلنا قال والله ما نعيب اسلوم أهلنـا=والعفيف من الهوى ما به علوم يحرمنـه
وابتدينا قصـة السبـع العجـاف ومللنـا=كل عام يمر يعطينا مـن اللوعـات فنـه
وافترقنا مالقينـا مـن يـرد العلـم عنـا=غير حـب للهبايـب والـذواري يلعبنـه
ولكن والأروع من تلك القصيدة وأجزل منها هور رد ومجاراة الشاعر الكبير /ناصر بن فارس الفراعنه السبيعي للقصيدة السابقة
وهو الملقب بـ/
شاعر الثقلين- شاعر الجزيره - شاعر العرب - شاعر الملاحمّ -ملك الشعر - شاعر الارض - مارد الشعر - شاعر الأقصى - سلطان القصيد -شاعر القرن - الشاعر المعجزه - سبع الشعر
رد ومجاراة القصيدة
كل ما فاضت عيوني نجـر ابـن حربـان دنّـا=في ضلوعي يسمع اللي مـن ورا بغـداد دنّـه
يوم ابن مدعث لنا سنّ الوجـود الحـقّ سنّـا=وا فوادي كنّ دود الارض يرعـى فـي مسنّـه
وا فوادي لو تضنّى يابـن مدعـث مـا تضنّـا=كنّّه المجـدور عقـب الجـور مرمـيٍٍّ بعنّـه
اشعل التنباك مـن خلقتـه مـا شبّـه و كنّـا=مير كنّّه من عجاج فـاح مـن صـدره يكنّّـه
وا وجودي وجد منهو عـضّ بابهامـه وحنّّـا=واحدٍٍ شاف الثـلاث البيـض سـودٍ مستجنه
شاف قـدّام الخيـام خشيـف ريـمٍ مرجهنّـا=وثوّر البندق يبي صيـده وراغ الخشـف عنه
اطلق اربع عقبها اربع ثم سمـع صـوتٍ يونّـا=واثرها امّه صابها طلقه و طـار العقـل منّـه
واتهمـوه بذبحـة امّـه ليلـة العيـد و تجنّـا=اتهمته النـاس و صـدوف المقاديـر تهمنّـه
قالوا اخوانه ترى منّـا بمنـك ولا انـت منّـا=يفرق الله بيننا و بينـك عسـى مالـك مظنّـه
لك ثلاث ايام من ذلحين و ارحـل مـن وطنّـا=عقبها تخطر على راسـك مضاريـب الاسنّـه
ودّع مريتـه وتـوْ بنتـه صغيـره مـا تحنّـا=توّها ام اربع شهور و فـي لحَمهـا زود لنّـه
ركْب غوجه و انقلـب قبلـه بليـلٍ مـا تونّـا=والحمايا مـن خلافـه ارخـوا حْبـال الاعنّـه
المطايـا و السبايـا مـن خـلافـه عمـدنّـا=والمنايـا سجّـدٍ قــدّام عيـنـه يحتـرنّـه
كل ما عنّز علـى قـومٍ وطـنّ الـراس طنّـا=قالوا اذلـف ذابـح امّـه لعنبونـا لـو نحنّـه
ذابـح امّـه لـو زبنّـا عـدّه انّـه مـا زبنّـا=لعنبـوك بْيـوت قـومٍ ذابـح امّــه زبنـنّـه
الجمالـة مـا تجمّـل فـي ولـد حـرٍّ تدنّـى=ميـر دوّرغيرنـا وانحـش بقلبـك لا نـدنّـه
وانقلب من عندهم كنّـه علـى محمـاس بنّـا=يمّة اهل الغـوص عجـلات الركايـب وجّهنّـه
ركْب بابـور البحـر و دمـوع عينـه يذرفنّـا=فـوق خـدّه كنّـهـنّ اذواد بــدوٍ مرثعـنّـه
يـوم حـلّ الليـل اشرعـة السفينـه دودلنّـا=و الهبايـب مـا يخلّـنْ محبـلٍ مـا دودلنّـه
قام ربّـان السفينـه قـال يـا نـاس امتحنّـا=قوموا ادعوا ربّكم عـلاّم مـا وسـط الاجنّـه
قال شيـخٍ منهـم الا عنـدي الـراي المطنّـا=ضحّوا بواحد عسـى الله ينقـذ ايديـنٍ رجنّـه
و طاحت القرعه على اللي ذابح امّه مـا تتنّـى=ثم رموا به فـي ظلمـات البحـور المستكنّـه
و ادبحوا عنّه وهو فـي غبّـة المـوج يتثنّـى=ثم عرض له من وحوش القرش جرجورٍ و صنّه
عضّ جرجور البحر ساقه و صايـح و استجنّـا=ابك لولا الله كلاه القـرش مـا يسلـم مطنّـه
وفي ديارٍ من بلاد الهنـد بيـن انـسٍ و جنّـا=من فضل ربي عليه اطـراف الامـواج احذفنّـه
ومثل ما قبل امس متهومٍ بذبـح امّـه معنّـى=اتهمـوه بذبـح سلطـان البـلاد المطمئـنّـه
و في السجون المظلمه خمسة عشر عامٍ قضنّا=مع ثلاث مـا قضـنّ الا عقـب حالـه قضنّـه
لا سمع ورقاً تغنّـي جـرّ مسحوبـه و غنّـى=وكلّ مغنىً يزعجه غصـبٍ يجـي تاليـه ونّـه
ولا طرته بْيـوت قـومٍ فـي الخلايـا يرفعنّـا=دار دولاب الدبـا الدالـوب دولابـه و زنّــه
وكل ما برقٍ سرى شرقٍ صدوق الغيـث شنّـا=كن قلبـه فـوق سبـق طيـور بـرٍّ شطرنّـه
عقـب مـدّه جـاه مـن داره نذيـرٍ مرثعـنّـا=قـال انـا جيتـك بعلـمٍ والله انّـه والله انّـه
حرمتك ماتت لها عشـر سنـواتٍ قـد مضنّـا=و البنيّه معمـسٍ تقـرع عليـك قـراع شنّـه
عمّها عزّر بها فـي وسـط بيتـه مـا تهنّـى=خادمـة نسوانـه الثنتيـن و اللـي ضيفـنّـه
ثم زوّجهـا لبـو سبعيـن عـامٍ مـا انقصنّـا=شايبٍ يطرب خفوقـه لا سمـع للقـرش رنّـه
يوم سمْع هْروجهم فاضت عيونـه و ازحرنّـا=وسط سجنه كنّّه اللي ساكـنٍ لـه فـي مجنّـه
قال يا ربعي افزعوا لي مـن سجـونٍ غيضنّـا=و قبر قلبي الدمدم آغـادي يديكـم iiيظهرنّـه
قالوا انّا وش لنـا انّـا والله انّـا مـا شحنّـا=غير بنتك والاّ مثلك مـا قربـه بقـرب جنّـه
وانتحـوا وعيـون قايدهـم جنـوبٍ خايلـنّـا=وهو ورا سجنـه عيونـه كـلّ نجـمٍ يخايلنّـه
وعقب عامٍ من مجيْ ربعه و سنٍّ عـضّ سنّـا=اعفوا الكفّار عنّـه مـن عقـب سـودٍ دهنّـه
يوم فكّوا قيـد رجلـه وانطلـق خاطـرْه منّـا=و انفلت يبغى ديـارٍ مـن ورا نجـد اشحننّـه
حثّ ساقه مـا يشـوف الا بنيتـه يـوم قنّـا=من عقب عشرين عامٍ في وطن قـومٍ مصنّـه
ومن ردى حظه نهار اغضنْ عيونـه و ارقدنّـا=فزّ من نومه عقب عضّـه حنـش دابٍ بسنّـه
ومن اثر سم الحنش يونـس ضلوعـه يطبخنّـا=و طاح عزّي لواحـدٍ سـود الافاعـي طيحنّـه
يوم هـو فكّـر والـى فوقـه نجـومٍ يبرقنّـا=وشاف بكية بنتـه اللـي جـا يبيهـا بينهنّـه
قال يا نجوم السما تكفين روحي صـوب اهلنـا=علّمي بنتي عن اللي صـاب ابوهـا واستسنّـه
اشهد انّا ما بحلنـا فـي الليالـي اشهـد انّـا=مير حظي خانني ثمْ مات مـا بـه مـن يقنّـه
ذاك وجده وجد حالي فـي وطنّـا مـن عطنّـا=من هنوفٍ خدرهـا بيـض الهنـادي يحتمنّـه
أخوكم / الوجيه السويدي